لِذاتِـكَ المَـجـد فـي العَـليـاءِ يَـنـتَـسِـبُ
الشاعر: خليل الخوري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِذاتِـكَ المَـجـد فـي العَـليـاءِ يَـنـتَـسِـبُ — وَفــي مَــقــامَــكَ بــاهـي العِـلمُ وَالأَدَبُ
بِـكَ إِزدَهـى الآن وَجـهُ الشـامِ مُـبـتَهِجاً — وَفـــاضَ لَمـــا حَـــلَلتَ الأُنـــسُ وَالطَــرَبُ
مـا زِلتَ تَهـدي السَـنـى لِلشَـرقِ مُـبتَسِماً — حَـــتّـــى تـــلمـــعَ فــي أَبــوابِهِ الذَهَــبُ
ســـوريَـــةُ اليَــومَ بِــالأَفــراحِ رافِــلَةٌ — تَـــكـــادُ تَــرقُــصُ لَو لَم يُــغــلَب الأَدَبُ
نــادَتــكَ لَمــا اِبــنـتَ اللُطـفِ عَـن كَـرَمٍ — يـا مُـخـلِصَ الحُـبِّ أَنـتَ القَـصـد وَالطَـلَبُ
قَــد أَنــزَلَتــكَ المَــعـالي هـامَ عِـزَّتِهـا — فَــكُــنــتَ أَســعَــدَ مَـن تَـعـلو بِهِ الرُتَـبُ
شَــيــدتَ مَــجــدكَ فـي الدُنـيـا بِـأَربَـعَـةٍ — الفَــضــلُ وَالحــلمُ وَالإِقــدامُ وَالحَـسَـبُ
قَــد رَقَّ لُطــفُــكَ لا يَــبــقـى عَـلى كَـبـدٍ — كَـــأَنَّهـــُ ســـاحِـــرٌ لِلقَـــلبِ يَـــجـــتَـــذِبُ
نَــراكَ فــي قُــطــرنــا تــاجــاً يُــزَيـنـهُ — وَكَــوكَــبــاً لِأَثــيــرِ المُــلكِ يَــنــتَـسِـبُ
وَســـامَ مَـــجـــدٍ مـــحـــلى بِـــالجَــواهِــرِ — قَد جادَت بِهِ التُركُ فَإِمتازَت بِهِ العَرَبُ
وَفــــي يَــــراعــــكَ أَســـرارٌ مُـــنَـــوَّعَـــةٌ — تَـــجـــلو رُمــوزَ مَــعــانٍ كُــلَهــا عَــجَــبُ
عِـــمـــادُ فَــضــلٍ عَــلَيــهِ رايَــةٌ نُــشِــرَت — فـي الأُفـقِ لِلحِـكـمـة الغَـراءِ تَـنَـتَـصِـبُ
مـــكـــفــلٌ بِــنِــظــامِ المُــلكِ مُــنــتَهِــلٌ — مِـن خَـمـرَةِ الحَـقِ حَـيـثُ الرُشـدُ يَـنـسَـكِبُ
لَو لَم تَــكُــن أَســكَــرتَهُ وَهِــيَ تَــنـهَـلَهُ — مـا كـانَ فـي الطُـرسِ يَـجـري وَهُوَ يَضطَرِبُ
وَفــي يَــمــيــنِــكَ سَـيـفٌ ضـاءَ مُـنَـطَـبِـعـاً — مِـن جَـوهَـرِ البَـرقِ مَـطـبـوعـاً بِهِ اللَهَبُ
حَــذار يــا زُمــرَةَ الطــاغــيــن مـضـرَبَهُ — إِن الصَــواعِــقَ مِــن آثــارِهــا العَــطــبُ
يَــعـلو فَـتـىً رُحـتَ بِـالأَنـظـارِ تَـشـمَـلَهُ — كَـــأَنَّهـــُ لِنُـــجـــوم الأُفـــقِ مُـــنــجَــذِبُ
شُــكــراً لِفَــضــلِكَ قَــد أَحـيـيـتَ ذا أَمَـلٍ — بِــفَــيــضِ حِــلمِـكَ أَنـتَ المِـنـهَـلُ العَـذبُ
نــادَيـتُ بِـإِسـمِـكَ يَـبـدُو بِـالتَـيَـمُـنِ لي — فَــقُــلتُ أَســعَــدُ حَــيــثُ السَـعـدُ وَالأَرَبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
- باهي: البَاهِي [بهو]: فا.- الخالي من البيوت لا متاع فيه؛ وجدت البيت باهِياً مهجوراً.
- ترقص: تَرَقَّصَ يَتَرَقَّصُ تَرَقُّصاً : رقص، أي تنقَّل وحرّك جسمه على إيقاع الموسيقى أو الغناء؛ يترقص الطفل طرباً/ ترقصت الفتاة في مشيتها، أي مشت مشية تفكُّك وخلاعة.
- تلمع: تَلَمَّعَ يَتَلَمَّعُ تَلَمُّعاً :- البرقُ وغيرهُ: أضاء-- الشيءَ: اختلسه؛ تَلَمَّعَ النظرَ إليها.
- لذاتك: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.