لا تـقـل شـاب أو تـخـطـى الشـبـابا
الشاعر: صلاح لبكي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر صلاح لبكي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تـقـل شـاب أو تـخـطـى الشـبـابا — لم يــزل يــرتــدي الهـوى جـلبـابـا
صـــار أصـــفــى تــعــارض بــالصــحــو — وســـاق التـــقـــى إليـــه عــتــابــا
وجفا السهل وانتحى المسلك الوعر — وعـــانـــي أهـــواله والصـــعـــابـــا
رجــــل كـــل طـــائف فـــيـــه شـــعـــر — طــيــبــتــه يــد الخــيــال فــطـابـا
أخــذ النـبـع عـنـه أغـنـيـة الجـود — فــأغــنــى مــمــا يــبــث الهــضـابـا
وتــمــلي وجــه الســمــاء فــضــاءات — مـــلء أضـــلاعــه وهــانــت طــلابــا
كــلمـا قـال للورود مـتـى المـوعـد — تــــزهــــي بــــأنــــســــه الآدابــــا
خــفــق الطـيـب فـي ذيـول القـوافـي — وادعــى نــفــســه بــهــا وتــصــابــي
وإذا لوّح العـــشـــيـــة للأنـــغــام — خـــــفـــــت تــــزاحــــم الأتــــربــــا
فــمــغــانــي القــريـض أبـيـات نـور — كـــن للحـــســن والغــوى مــحــرابــا
لا تــقــل شـاب فـهـو أوسـع آفـاقـاً — وأغـــنـــى هـــوى وأعـــلى قــبــابــا
عــلمــتــه الحــيــاة عـلم الليـالي — وتــــجـــلت له كـــتـــابـــا كـــتـــاب
فــغــدا عــهــده أبــرّ مــواثــيــقــاً — وأجـــلى فـــي نـــفـــســه أســبــابــا
وصــفــا خــاطــراً ورق فــمـا يـحـفـل — غـــيـــبـــاً ولا يـــبــالي حــجــابــا
ميسم الحسن دائم الحسن في عينيه — مـــهـــمـــا تـــوشـــح الأحـــقـــابـــا
يــجــد الشـمـس كـل يـوم إذا تـشـرق — أبـــهـــى ســـنـــى وأنـــدى أهـــابــا
ويــلاقــي الغـصـون أنـضـر أحـلامـاً — وأشـــــجـــــى تـــــأوداً ورغـــــابــــا
نــاظــر يـجـتـلي الطـبـيـعـة لا مـلّ — ســــــؤالاً ولا أقــــــرّ جـــــوابـــــا
تـــارة يـــحـــمـــد الوضــوح وأخــرى — يــجــد النــور والضــبــاب ضــبـابـا
ويــصــلي عـلى الجـمـال ولا يـنـهـل — إلا مــــنـــه الهـــدى والصـــوابـــا
حــسـه المـرهـف الدليـل عـلى الحـق — إذا تــســلك العــقــول الشــعــابــا
كــلمــا آه مــتــعــب شــعــر الآهــة — فــــي قــــلبــــه جــــوى وحــــرابــــا
وتـمـنـى أن يـتـقـي بـهـنـاء العـيش — تـــــــلك الآلام والأوصـــــــابــــــا
فـــاروِ عـــن مـــعـــدم يــجــود وعــن — دنــف يــمــســح الضــنــى والعـذابـا
ظــامـئ يـأنـف الشـراب فـلا يـسـكـب — الا أن يــــســــتـــدرّ الســـحـــابـــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المسلك: المَسْلَكُ : الطَّريق؛ لكلٍّ مسلكُه فى الحياة/ مَسَالك المياه/ خُذْه في مَسَالِكِ الخير ج مَسَالِكُ.
- الموعد: المَوْعِدُ : الوْعد.-: مكان الوعد أو زَمانه؛ جاء في الموعد المحدَّد. ـ: العَهْدُ؛ أنتَ الكَرِيمُ وقد قدَّمت مُبتدئاً ** وعْداً، وكُلُّ كريمٍ عند موعدهِ. ج مَوَاعِدُ.
- النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
- الوعر: وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو الوُعُورَةِ ضِدُّ السَّهْل؛ طريقٌ وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وَجَمْعُ الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛ قَالَ يَصِفُ بَحْرًا: وتارَةً يُسْنَدُ فِي أَوْعُرِ وَالْكَثِيرُ وعُورٌ وَجَمْعُ الوَعِ …
- بالصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …