أربع شبابي هل إليك رجوع

الشاعر: ظافر الحداد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أربع شبابي هل إليك رجوع» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرَبْعَ شبابي هلْ إليكَ رجوعُ — فللهَمِّ في قلبي عليك صدوعُ

إذا هَيَّجتْ نارَ الأسى منك ذُكْرَةٌ — تَلاها زفيرٌ دائم ودموع

وقد كنتُ أبكى البينَ قبلَ وقوعه — فحَسْبُك لما حان منه وقوع

عسَى الريح تُهْدى نفحةً ظاهِرية — بها من شَميمِ الساحلَيْن رُدوع

تُحدِّثني هل رَوَّض القصرُ واعْتَلَى — على حاجِز البابِ القديم ربيع

وهل دَرَّجتْ ماءَ البُحَيرة شَمْأَلٌ — فلاحَتْ عليها للحَباب دُروع

ربوعٌ خَلا منها مكاني وما خَلَتْ — رسومٌ لها من خاطرِي ورُبوع

وبالجانبِ الشرقيِّ بالثَّغْرِ شادِنٌ — له من فؤادي نائب وشَفيع

إذا خَطرتْ في خاطرِي منه سَلْوةٌ — تَعرَّض شوقٌ دونها ووُلوع

يبيتُ خَليّا من غرامي بحُبِّه — وأُمْسِى كأني من هَواهُ لَسيع

كأن دموعي ضَرَّجت وَجَناتِه — إذا فاض منها للبكاء نَجيع

كأن ليالي الهجرِ طولا وظُلمةً — حَكتْهنَّ في الحالين منه فروع

وخَصْرٍ كصبري فوق رِدْفٍ كصَدِّه — فذا ظالعٌ واهٍ وذاك ضَليع

غَرير له ثَغْران مِثْلان واحدٌ — يُرَى فيه والثاني بِفيِه يَصوغ

شَريكانِ في قلبي بوصفٍ تَوافَقا — عليه فهذا مثلُ ذاك بَديع

نَسيما وَبْردا وابيضاضا وطِيبة — فهذاك ممنوع وذاك مَنيع

فياليتَ شِعْري هل لثغرى ونَاظري — إلى رَشْفِ ثَغْريه الغداةَ رجوع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تلاها: تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوّاً، كِلَاهُمَا: خَذَلته وَتَرَكْتُهُ. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إِذَا تَرَكَكَ وتخلَّف عَنْكَ، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخْذُل خُذُولًا. وتَلَوْته تُلُوّاً: تَبِعْتُهُ. يُقَالُ: …
  • حاجز: الحَاجِزُ : فا.-: الفاصل بين شيئيْن. -: الذي يمنع بعض الناس من بعض ويفصل بينهم بالحق / سباق الحواجز / الحاجز الكهربائي.
  • رجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".

قصائد ذات صلة

  • يا بنى الهالكين هل من وقاء
  • وحمام إذا ما كنت فيه
  • أمرتنى بركوب البحر مرتئيا
  • تأمل هيئة الهرمين وانظر
  • أيا سيدا نال أعلى الرتب
  • انظر إلى الفحم في الكانون حين بدا
  • كأن الثريا تقدم الفجر والدجى
  • هلل فهذا هلال العيد عاد بما