بـــدا كـــبـــدر فـــيـــليـــل طــرتــه

الشاعر: ابن علوان الرفاعي · البحر: المنسرح

هذه القصيدة من شعر ابن علوان الرفاعي، من العصر المملوكي، وتقع في 169 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـــدا كـــبـــدر فـــيـــليـــل طــرتــه — يــخــجــل شــمــس الضــحــى بــغــرتــه

أحـــور أحـــوى حـــوت مـــحـــاســـنــه — مــاءاً ونــاراً فــي صــحــن وجــنـتـه

يـــهـــتـــرليـــنــا تــظــل خــاضــعــة — أغــصــان بــان النــقــا لقــامــتــه

ســـلطـــانــه حــاجــب أقــســام عــلى — نـــاظـــره مــشــرفــا لفــتــنــتــهــه

عــــــامــــــله قــــــده وصـــــارمـــــه — لحــاظــه العــضــب عــنــد فــتــكـتـه

يـــفـــتـــر عـــن بـــارد وعـــن بــرد — مـــنـــضـــد فـــي ســـلاف ريـــقـــتـــه

جــــارت عــــلى خــــصــــره روادفــــه — مـــذ عـــدلت كـــثـــب رمــل رامــتــه

ســـل كـــل بـــســـلع أراق مــن دنــف — دمــا بــســيــف مــن غــنــج مــقـلتـه

مــر التــجــنــي حــلو التـواصـل لا — يـــفـــي جـــنـــى وصــله بــجــفــوتــه

دع يـا ابـن عـلوان مـا افتتنت به — مـــن حـــســـن أوصـــافـــه وصـــورتــه

واعــلق بــحــبــل الولاء مــن رجــل — تــســعــد بــالفــوز مــن شــفــاعـتـه

مــحــمـد المـصـطـفـى الذي أنـبـيـاء — الله فــي الحــشــر تــحــت رايــتــه

وكــــلهــــم بــــشــــروا بــــأن هــــو — الخـــاتـــم للوحـــي فـــي نــبــوتــه

أرســــــله الله رحــــــمـــــة فـــــله — المــحــمــد عــلى لطــفــه ورأفــتــه

فــي قــاب قــوسـيـن قـد رقـى شـرفـا — لا يــبــلغ الوصــف كــنــة رتــبـتـه

وانـــبـــع المـــاء مـــن أنـــامـــله — روى بــهــالجــيــش عــنــد فــاقــتــه

ويـــابـــس الجـــذع حـــيـــن مـــربــه — حــــن مـــنـــيـــبـــا إلى جـــلالتـــه

واطــــفــــئت نــــار فــــارس وله ال — إيــــوان قــــد شــــق فـــي ولادتـــه

وســــــلم الذئب والغـــــزاله كـــــل — مـــفـــصـــح فـــي خـــطـــاب خــدمــتــه

ونـــعـــله قـــبـــل البــعــيــر وكــم — مـــن مـــعـــجـــز خـــارقـــلعـــادتـــه

هــــذا وخــــلق قــــد زانــــه خــــلق — يــســتــلب العــقــل فــي دمــاثــتــه

وبــــشـــره وانـــســـكـــاب راحـــتـــه — عــلى البــرايــا وحــســن ســيــرتــه

ووجـــهـــه فـــالهـــلال مـــكـــتــســب — كـــمـــاله مـــن جـــمــيــل طــلعــتــه

وديــــــنـــــه والذي يـــــفـــــصـــــله — كـــتـــابـــه مـــن شــريــف شــرعــتــه

وهـــديـــه والذي اقـــتـــضــاه لنــا — مــنــهــاجــه مــن جــمــيــل ســنــتــه

بــه هــدانــا الا له مــن بـهـم ال — كــــفــــر إلى نــــوره رحــــمــــتــــه

ومـــــن لظـــــى النـــــار والســـــلا — ســل والخــزي إلىعــفــوه ورحــمـتـه

وفــي غــد عــنــد شــدة العــطــش ال — أكـــبـــر يـــســـقــي عــطــاش أمــتــه

كـــأســـا رويــا مــن حــوض كــوثــره — يــشــفــي الصـدى مـن زلال نـطـفـتـه

بـــــكـــــف هـــــارونـــــه وآصــــفــــه — يـــوشـــعـــه فـــي قـــيـــام حــجــتــه

ادريـــســـه شـــيـــثـــه بـــمــظــهــره — شـــمـــعـــونـــه فــي لزوم حــجــرتــه

نــــاصــــره ســــيــــفــــه مــــؤيــــده — مـــفـــنــي أعــاديــه بــاب حــطــتــه

ربـــيـــبـــه وابـــن عــمــه نــســبــا — أبــــي بـــنـــيـــه وزوج إبـــنـــتـــه

نــجــيــه حــيــن أشــفــقــوا وعـصـوا — فـــي صـــدقــات النــجــوى لامــرتــه

وصــــيــــه نــــفــــســــه مــــغـــســـله — مــــودعـــه فـــي قـــرار حـــفـــرتـــه

قــــاضــــيــــه قــــاضــــي ديــــونــــه — وأخـيـه الصـادق الود فـي مـحـبـتـه

صــاحــبــه المــفــتــدي بــمــهــجـتـه — مــهــجــتــه عــنــد كــشــف كــربــتــه

فــي يــوم بــدر فــي حــنــيــن وقــد — فــر أولو البــأس مــن صــحــابــتــه

رعــبــا وظــنــوا الضــنــون بــالله — لمـا اسـتـشـعـر النـاس مـن سـلامته

قــــالوا غــــرورا قــــد كـــان مـــا — وعــد الله نــبـي الهـدى بـنـصـرتـه

فـــــصـــــدق الله وعـــــده وأبـــــاد — الشــرك بــالمــرتــضــى وبــطــنــتــه

ويــــــوم أحـــــد وفـــــي تـــــبـــــوك — وكــل ضــن عــن نــصــره بــمــهــجـتـه

وغــــادروه فـــردا فـــنـــاداه مـــن — يــــثـــرب لبـــى نـــداء صـــرخـــتـــه

إلى تــــبــــوك وافــــاه كـــالبـــرق — فــي ســبــعــة عـشـر خـطـى بـخـطـوتـه

فـــشـــتــت الشــرك وانــجــلت بــهــم — الشــرك عــن المــصــطـفـى بـنـجـدتـه

وخـــيـــبـــر حـــيــن فــر مــن حــمــل — الرايــة مــن مــرحــب بــخــيــبــتــه

فــامــتــعــض المـصـطـفـى وقـال لهـم — لاعـطـيـنـهـا غـدا أيـدا بـمـنـعـتـه

يـــــحـــــبــــه الله والرســــول ولا — يـــرجـــع إلا بـــنـــجــح بــغــيــتــه

وكــــان إذا ذاك حــــيــــدر رمــــدا — تــــنــــوء الأمـــه بـــنـــهـــضـــتـــه

فــأصــبــح المــصــطــفــى وقـال لهـم — نـــادوا عـــليــا يــأتــي بــعــلتــه

فـــمـــذ أتـــى بـــادر النــبــي إلى — عــيــنــيــه داواهــمــا بــتــفــلتــه

وقــــال خــــذ رايــــة الهـــدى يـــا — ولي الله وأســـرع إلى كـــرامــتــه

فــــســــار يـــســـعـــى الإمـــام إلى — مـــرحـــب مـــن وقـــتـــه وســـاعــتــه

فـــظـــنـــه مـــرحــب كــمــن ســبــقــا — إليـــه بـــالأمــس مــن جــمــاعــتــه

فــــظــــل مــــن جـــهـــله يـــزاجـــره — ويــظــهــر التــيــه مــن ســفــاهـتـه

عــــاجـــله ضـــربـــة بـــراه بـــهـــا — شـــطـــريــن مــن بــأســه وســطــوتــه

واســتــقــبــل الحـصـن حـال خـنـدقـه — مــــن دونـــه جـــازه بـــوثـــبـــتـــه

واقــــتــــلع البــــاب عـــنـــوة وله — صـــيـــر جـــســـرا بـــقـــهــرمــنــتــه

وبـــــــلغ الله بـــــــالوصــــــي إذا — نــــبــــيـــه الســـؤل مـــن إرادتـــه

ويــوم عــمــرو بــن عــبــد ود وقــد — وافـــى كـــليــث الشــرى وقــســوتــه

يـــؤم جـــيــشــا عــرمــرمــا لجــبــا — قـــد طـــبــق الارض عــظــم وطــأتــه

وقــد كـمـا قـال ربـنـا زاغـت الأب — صـــار عـــبــا مــن فــرط خــيــفــتــه

وبـــلغـــت مـــنـــهـــم القـــلوب إذا — حـــنـــاجــر القــوم عــنــد رويــتــه

وأحـــفـــر الخـــنـــدق النـــبـــي له — مــذ قــيــل يـأتـي مـن هـول روعـتـه

فــحــيــن وافــي يــخـتـال مـلتـمـسـا — مــــبـــارزا فـــي شـــمـــوخ غـــرتـــه

وظـــن كـــل أن لا مـــحـــيـــص وقـــد — أهـــم كـــلا عـــظـــيـــم مـــحــنــتــه

والنـــاس صـــنـــفـــان مــؤمــن تــرح — أو فــــرح كــــافــــر لشــــقــــوتــــه

وبـــان مـــنـــهـــم عــنــه له فــشــل — إذ لم يــجــيــبــوا نــداء دعــوتــه

تــــاه غــــرورا وظـــل مـــرتـــجـــزا — يـــهـــزأ لكـــن بـــجـــوف لحـــيــتــه

فــابــتــدر المـرتـضـى أبـو الحـسـن — الطــــهــــر عـــلي إلى إجـــابـــتـــه

مــخــتــرطــا ذا الفــقـار مـرتـجـزا — غــــضــــبــــان لله لا لجــــريـــتـــه

واصــــطـــرعـــا ســـاعـــة وعـــاجـــله — بــــضــــربـــة آذنـــت بـــصـــرعـــتـــه

كــبــر جــبــريــل ثــم صــاح بـأعـلى — صـــوتـــه مـــســـمــعــا بــصــيــحــتــه

لا ســـيـــف إلا ذو الفـــقـــار ولا — ســــوى عــــلي فــــتـــى ونـــخـــوتـــه

فــكــبــر المــصــطــفــى وقــال لهــم — كـــبـــر جـــبـــريـــل مـــن مــســرتــه

فـــكـــبــروا كــبــرت إذا عــصــب ال — إســـلام بـــشـــرا بـــنــصــر دولتــه

وابــتــدر المــسـلمـون وانـهـزم ال — أحـــــزاب كـــــل ولى لوجــــهــــتــــه

فــــكــــان نـــصـــرالنـــبـــي إذ ذاك — والإســلام مــن بــأســه وضــربــتــه

وليـــلة الغـــار حــيــن فــر رســول — الله خـــوفـــا مـــن أهـــل مــكــتــه

فـــبـــات فـــوق الفـــراش يــخــلفــه — ليـــفـــتـــدي نـــفــســه بــقــتــلتــه

فــمــذ أتــتــه قــريــش اقــتــحـمـوا — صـــاح عـــليــهــم بــهــول زعــقــتــه

مــنــتـدبـا يـا لغـالب أنـا جـحـجـا — ح أبـــــــي طـــــــالب وأســــــرتــــــه

فــانــهــزم الجــمـع نـاكـصـيـن عـلى — أعــقــابــهــم مــن عــظـيـم هـيـبـتـه

وظـــــل فـــــي مــــكــــة يــــراســــله — يــثــنــيــهــم الرعــب عـن مـسـاءتـه

حــــتــــى أتــــا بــــمــــا أراد إلى — يــــثـــرب مـــن رحـــله ونـــســـوتـــه

فــهــل يــضــاهــى هــذا بــذي نــســب — أو ســــبــــب قــــط فـــي مـــزيـــتـــه

مــــولى رقـــا مـــنـــكـــب النـــبـــي — وألقــى هــبــلا عــن عــلي كـعـبـتـه

ومـــن أتـــاه جــبــريــل بــالســطــل — والمـنـديـل فـامـتـاز فـي طـهـارتـه

والنــــــجــــــم فــــــي داره هــــــوى — كـانـشـقـاق البدر للمصطفى وهالته

وافــتــتــح الله بــابـه بـحـمـى ال — مــســجــد كــالمــصــطــفــى ونـسـبـتـه

اذ ســد بــالوحــي كـل بـاب إلى ال — مـــســـجــد مــن صــحــبــه وعــتــرتــه

ويـــوم أعـــطــى النــبــي صــاحــبــه — بــــراءة وانــــبــــرى بــــســـورتـــه

يـــســـعـــى إلى مـــكــة ليــقــرأهــا — بـــمـــوســم الحــج فــي نــيــابــتــه

أوحــــى إلى المــــصـــطـــفـــى وقـــد — بلغ الروحاء في السير من مسافته

أن لايـــودي عـــنـــي ســـواك فــتــى — أو رجـــل مـــنـــك أصـــل نــبــعــتــه

فــابــتـعـث المـصـطـفـى الوصـي وقـا — ل ارجــع بــه وامــض فــي رســالتــه

فــالله قــد شــاء أن تــكــون لهــا — مــبــلغــا عــنــه يــا ابـن بـجـدتـه

فــليــت شــعــري لم كـان مـبـعـث ذا — وذاك لم رد بــــعــــد بـــعـــثـــتـــه

ويـــوم وافـــى جـــبـــريــل الطــائر — المــشــوي والمــصــطــفــى بـعـقـوتـه

فـــقـــال رب أئتــنــي يــشــاركــنــي — فــــي أكــــله وانـــتـــهـــاز لذتـــه

أحـــــب كـــــل الورى إليــــك فــــوا — فـــاه عـــلي شـــقـــيـــق فـــطـــرتـــه

فــــــهـــــو أحـــــب الورى إلى الله — إذ كــان هــو المـجـتـبـى بـشـركـتـه

ويــوم أعــطــى الفــقــيــر خــاتـمـه — وهـــو يـــصـــلي مـــن دون رفــقــتــه

فـــــانـــــزلت إنــــمــــا وليــــكــــم — بــــعــــد إله الورى وخــــيــــرتــــه

هـــو المـــقــيــم الصــلاة لله وال — مــؤتــي زكــاة فــي حــال ركــعــتــه

ويــوم آخــى بــيــن الصــحــاب فــلم — يـــرتـــض مـــنـــهـــم ســـوا أخــوتــه

ويـــوم بـــدر إذا قـــال قـــائلهــم — أطـــال نـــجـــواه عـــنـــد خـــلوتــه

قــال لهــم مــا انــتـجـيـتـه إنـمـا — الله انــتــجــاه بــســر حــكــمــتــه

فــــالحــــمــــد لله إنــــنـــي رجـــل — قــد صــيــغ قــلبــي عــلى ولايــتــه

مـــعـــتـــقـــدا أنـــه هـــو النــبــأ — الأعـــظـــم لله فـــي خـــليـــقـــتــه

وهــــو الإمـــام الذي له فـــرض ال — له عـــلى الخـــلق حــســن طــاعــتــه

فــي يــوم خــم إذ بــلغ المـصـطـفـى — مـــا قـــرر الوحــي مــن إمــامــتــه

نـادى وفـي كـفـه الشريف على المن — بـــــركـــــف الوصـــــي صـــــفــــوتــــه

ألســت أولى مــنــكــم بــأنــفــسـكـم — قـــالو بـــلى قــال فــي عــبــارتــه

هــــذا عــــلي مـــولى لمـــن كـــنـــت — مـــولاه بـــوحـــي فـــي نــص آيــتــه

فـــعـــاد يـــا رب مـــن يـــعـــاديــه — وانــصــر نــاصـريـه فـي وقـت شـدتـه

يــــارب بــــلغـــت مـــا أمـــرت بـــه — فــاشــهــد عــلى جــمــعـهـم بـصـحـتـه

فــهــنـئوه بـمـا حـبـاه إله العـرش — جــــودا مــــن فـــضـــل نـــعـــمـــتـــه

العــالم العــامــل المــحــقــق وال — مـــــخـــــلص لله فـــــي زهـــــادتــــه

الصــابــر الصــادق المــجـاهـد وال — حـــاكـــم بــالعــدل فــي قــضــيــتــه

المــؤثــر المــطــعـم الطـعـام عـلى — حــــبــــه لله عــــنــــد حــــاجـــتـــه

فـــــانـــــزلت فــــيــــه هــــل أتــــى — فــي غــيــره مــثــلهــا بــمــدحــتــه

مــــخــــاطــــب الذئب مــــنـــطـــق ال — مـــيـــت إذ لبـــى عـــظـــام رمـــتــه

ومــطــلع الشــمــس بــعـد مـا غـربـت — صـــلى أداءا مـــاضـــي فـــريــضــتــه

مـــنـــقـــذ ســـلمــان قــبــل مــولده — مـــن أســـد ضـــل مـــن فـــريـــســتــه

إذ كــان مــع سـائر النـبـيـيـن سـر — ا ومـــع المـــصــطــفــى بــجــهــرتــه

مــفــيــض مــاء الفــرات حـيـن طـفـى — وعــاد يــجــري عــلى اســتــقــامـتـه

وقـــالع صـــخـــرة القـــليـــب وقـــد — أعــيــت جــمــوعــا بــجــذب راحــتــه

وأنــبــع المــاء فــارتــوى الجـيـش — مـــن عـــذب زلال بـــقـــهــرمــنــتــه

ورد كــــف القــــصــــاب والعــــيــــن — حـــتـــى عــاد كــل لبــدء خــلقــتــه

ونــبــأتــه بــحــالهــا النـاقـة ال — عــجــمــاء نــطــقــا عــلى جــليــتــه

وســار مــن يــثــرب المــديــنــة إذ — نـــاداه ســـلمــان عــنــد مــوتــتــه

غــــســــله بــــالعــــراق ثـــم أتـــى — مــــنـــزله فـــي تـــمـــام ليـــلتـــه

ومـــر بـــالنـــحـــل وهــو مــرتــكــم — أومــــى إليــــه بــــكــــم بـــردتـــه

فـــضـــل يـــســـري بـــســـيــره وكــذا — يــــنـــزل مـــن ســـيـــره لنـــزلتـــه

فـــجـــاء أربـــابـــه وقــد شــهــدوا — حـــجـــتـــه مـــن هـــدى مـــحـــجـــتــه

بــعــد ثــلاث فــأســلمــوا وحــظــوا — بــدعــوة الحــق فــي اســتــجــابـتـه

فـــــحـــــيــــث عــــادوا أومــــى إلى — النــحــل فــمــا إن ونــى بـرجـعـتـه

وسـار فـوق البـسـاط تـحـمله الريح — إلى الكـــهـــف نـــحـــو فـــتـــيــتــه

فــحــيــن وافــى مــســلمــا أظـهـروا — التــعــظـيـم فـي الرد عـن تـحـيـتـه

ومــعــجــز الحـق إذ تـكـنـفـه الثـع — بــــان كـــاف فـــي شـــرح قـــصـــتـــه

وهـو مـجـيـب الثـعـبـان ايـضـا عـلى — المـــنـــبــر اذنــق عــن مــقــالتــه

وهـــو الذي فـــي غـــد يـــكــون لوا — الحـــمـــد مـــن قـــســمــه وحــصــتــه

الانـــبـــيـــاء المـــكــرمــون ومــن — دونــــهــــم تـــحـــت ظـــل شـــقـــتـــه

وابـــنـــاه ســادات كــل شــبــان أه — ل الجــنــة الخــلد فــي قــيــامـتـه

أبـو الهـداة المـطـهـريـن من الرج — س نـــــجـــــوم الهــــدى وقــــادتــــه

ومـــنـــهــم القــائم الامــام الذي — يـــنـــزل عـــيـــســى لنــصــر كــرتــه

فــيــمــلأ الأرض بــعــد مــا مــلئت — بــالجــور عــدلا شــريــف شــيــمـتـه

مــحــلل المــشــكــلات إن أبـهـم ال — أمـــر بـــإيـــضـــاح المـــعـــيـــتـــه

ليــــس الإمــــام الذي يــــخــــطــــأ — فـــي أحـــكــامــه عــارفــا بــزلتــه

لكــــن إمــــام الهــــدى الذي يــــر — جــع النـاس جـمـيـعـا إلى هـدايـتـه

كــمــا قــرأتــم فــي حــقــه أفــمــن — يـــهـــدي إلى الحـــق فـــي دلالتــه

أحــــق بـــالاتـــبـــاع أم مـــن إذا — لم يــهــد لم يــهــد فــي إمــارتــه

فــمــا لكــم كــيــف تــحـكـمـون لقـد — جــرتــم عــن الحــق فــي إصــابــتــه

وفــي الصــحــيـحـيـن جـاء فـي النـق — ل والمــســنـد مـا صـح فـي روايـتـه

لا يـــدخـــل الجــنــة امــروَ أبــدا — لم يــأت بــالإذن فــي بــطــاقــتــه

يــمــكــن حــصـر الحـصـى ولا يـمـكـن — الحــصــر لبــعــض مـن بـعـض غـايـتـه

فـــخـــر تـــعـــالى عــلى وجــل فــلا — يـــبـــلغ ذو الوصــف كــنــه عــزتــه

ومـــا عـــســى أن يــقــال فــي رجــل — ضـــل كـــثـــيـــرون فـــي عـــبــادتــه

مــن هــول مــا أدركــت بــصــائرهــم — وشـــاهـــدوا مــن عــظــيــم حــالتــه

ثــم ودع كــل مـا مـضـى فـإلى الآن — ثـــــرى قـــــبـــــره وتـــــربـــــتـــــه

يـــبـــصـــر العـــمـــي ثـــم يـــســـرع — بـالزمـنـى قـام يـا مـا بـسـر آيته

ثــم وفــي مــعــبــرالحــديــثـة سـرا — يـــذهـــل العــقــل عــنــد عــبــرتــه

مــــزيــــة خــــصــــه الإله بــــهــــا — مـــن دون كـــل الورى بـــجـــمــلتــه

فـــاســـتــجــلهــا أيــهــا الولى له — مــمــن رأي الحــق فــي عــقــيــدتــه

وإنـــهـــا إن عـــلت وإن عـــظـــمـــت — أصــــغـــر مـــن قـــدره ورفـــعـــتـــه

انـــا ابـــن عـــلوان بـــالولاء له — مـــشـــتـــهـــر مــن رؤوس شــيــعــتــه

أبـــذل روحـــي فــيــه ومــا مــلكــت — يــــدي وللمــــرء وســـع طـــاقـــتـــه

أرجـــو مـــن الله أن أكـــون غـــدا — فــي الحــشــر مــن حــزبــه وزمـزتـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • بسلع: سلع: السَّلَعُ: البَرَصُ، والأَسْلَعُ: الأَبْرَصُ؛ قَالَ: هَلْ تَذْكُرون عَلَى ثَنِيّةِ أَقْرُنٍ ... أَنَسَ الفَوارِسِ، يومَ يَهْوي الأَسْلَعُ؟ وَكَانَ عمْرو بْنُ عُدَسَ أَسلعَ قَتَلَهُ أَنَسُ الفَوارِس بْنُ زِيَادٍ الْع …
  • حاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
  • خصره: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ …
  • دنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • يا سيدا له الزمان كالعبد
  • يابن الحسام الصقيل جوهره
  • أميرنا لا برحت في رتب
  • خذها سطورا إليك قد بعثت
  • ودع قلبي السرور والفرحا
  • قد ضمنا والكرام بستان
  • قد زار من كنت قبل زورته