بدا كبدر فيليل طرته
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بدا كبدر فيليل طرتهيخجل شمس الضحى بغرته
أحور أحوى حوت محاسنهماءاً وناراً في صحن وجنته
يهترلينا تظل خاضعةأغصان بان النقا لقامته
سلطانه حاجب أقسام علىناظره مشرفا لفتنتهه
عامله قده وصارمهلحاظه العضب عند فتكته
يفتر عن بارد وعن بردمنضد في سلاف ريقته
جارت على خصره روادفهمذ عدلت كثب رمل رامته
سل كل بسلع أراق من دنفدما بسيف من غنج مقلته
مر التجني حلو التواصل لايفي جنى وصله بجفوته
دع يا ابن علوان ما افتتنت بهمن حسن أوصافه وصورته
واعلق بحبل الولاء من رجلتسعد بالفوز من شفاعته
محمد المصطفى الذي أنبياءالله في الحشر تحت رايته
وكلهم بشروا بأن هوالخاتم للوحي في نبوته
أرسله الله رحمة فلهالمحمد على لطفه ورأفته
في قاب قوسين قد رقى شرفالا يبلغ الوصف كنة رتبته
وانبع الماء من أناملهروى بهالجيش عند فاقته
ويابس الجذع حين مربهحن منيبا إلى جلالته
واطفئت نار فارس وله الإيوان قد شق في ولادته
وسلم الذئب والغزاله كلمفصح في خطاب خدمته
ونعله قبل البعير وكممن معجز خارقلعادته
هذا وخلق قد زانه خلقيستلب العقل في دماثته
وبشره وانسكاب راحتهعلى البرايا وحسن سيرته
ووجهه فالهلال مكتسبكماله من جميل طلعته
ودينه والذي يفصلهكتابه من شريف شرعته
وهديه والذي اقتضاه لنامنهاجه من جميل سنته
به هدانا الا له من بهم الكفر إلى نوره رحمته
ومن لظى النار والسلاسل والخزي إلىعفوه ورحمته
وفي غد عند شدة العطش الأكبر يسقي عطاش أمته
كأسا رويا من حوض كوثرهيشفي الصدى من زلال نطفته
بكف هارونه وآصفهيوشعه في قيام حجته
ادريسه شيثه بمظهرهشمعونه في لزوم حجرته
ناصره سيفه مؤيدهمفني أعاديه باب حطته
ربيبه وابن عمه نسباأبي بنيه وزوج إبنته
نجيه حين أشفقوا وعصوافي صدقات النجوى لامرته
وصيه نفسه مغسلهمودعه في قرار حفرته
قاضيه قاضي ديونهوأخيه الصادق الود في محبته
صاحبه المفتدي بمهجتهمهجته عند كشف كربته
في يوم بدر في حنين وقدفر أولو البأس من صحابته
رعبا وظنوا الضنون باللهلما استشعر الناس من سلامته
قالوا غرورا قد كان ماوعد الله نبي الهدى بنصرته
فصدق الله وعده وأبادالشرك بالمرتضى وبطنته
ويوم أحد وفي تبوكوكل ضن عن نصره بمهجته
وغادروه فردا فناداه منيثرب لبى نداء صرخته
إلى تبوك وافاه كالبرقفي سبعة عشر خطى بخطوته
فشتت الشرك وانجلت بهمالشرك عن المصطفى بنجدته
وخيبر حين فر من حملالراية من مرحب بخيبته
فامتعض المصطفى وقال لهملاعطينها غدا أيدا بمنعته
يحبه الله والرسول ولايرجع إلا بنجح بغيته
وكان إذا ذاك حيدر رمداتنوء الأمه بنهضته
فأصبح المصطفى وقال لهمنادوا عليا يأتي بعلته
فمذ أتى بادر النبي إلىعينيه داواهما بتفلته
وقال خذ راية الهدى ياولي الله وأسرع إلى كرامته
فسار يسعى الإمام إلىمرحب من وقته وساعته
فظنه مرحب كمن سبقاإليه بالأمس من جماعته
فظل من جهله يزاجرهويظهر التيه من سفاهته
عاجله ضربة براه بهاشطرين من بأسه وسطوته
واستقبل الحصن حال خندقهمن دونه جازه بوثبته
واقتلع الباب عنوة ولهصير جسرا بقهرمنته
وبلغ الله بالوصي إذانبيه السؤل من إرادته
ويوم عمرو بن عبد ود وقدوافى كليث الشرى وقسوته
يؤم جيشا عرمرما لجباقد طبق الارض عظم وطأته
وقد كما قال ربنا زاغت الأبصار عبا من فرط خيفته
وبلغت منهم القلوب إذاحناجر القوم عند رويته
وأحفر الخندق النبي لهمذ قيل يأتي من هول روعته
فحين وافي يختال ملتمسامبارزا في شموخ غرته
وظن كل أن لا محيص وقدأهم كلا عظيم محنته
والناس صنفان مؤمن ترحأو فرح كافر لشقوته
وبان منهم عنه له فشلإذ لم يجيبوا نداء دعوته
تاه غرورا وظل مرتجزايهزأ لكن بجوف لحيته
فابتدر المرتضى أبو الحسنالطهر علي إلى إجابته
مخترطا ذا الفقار مرتجزاغضبان لله لا لجريته
واصطرعا ساعة وعاجلهبضربة آذنت بصرعته
كبر جبريل ثم صاح بأعلىصوته مسمعا بصيحته
لا سيف إلا ذو الفقار ولاسوى علي فتى ونخوته
فكبر المصطفى وقال لهمكبر جبريل من مسرته
فكبروا كبرت إذا عصب الإسلام بشرا بنصر دولته
وابتدر المسلمون وانهزم الأحزاب كل ولى لوجهته
فكان نصرالنبي إذ ذاكوالإسلام من بأسه وضربته
وليلة الغار حين فر رسولالله خوفا من أهل مكته
فبات فوق الفراش يخلفهليفتدي نفسه بقتلته
فمذ أتته قريش اقتحمواصاح عليهم بهول زعقته
منتدبا يا لغالب أنا جحجاح أبي طالب وأسرته
فانهزم الجمع ناكصين علىأعقابهم من عظيم هيبته
وظل في مكة يراسلهيثنيهم الرعب عن مساءته
حتى أتا بما أراد إلىيثرب من رحله ونسوته
فهل يضاهى هذا بذي نسبأو سبب قط في مزيته
مولى رقا منكب النبيوألقى هبلا عن علي كعبته
ومن أتاه جبريل بالسطلوالمنديل فامتاز في طهارته
والنجم في داره هوىكانشقاق البدر للمصطفى وهالته
وافتتح الله بابه بحمى المسجد كالمصطفى ونسبته
اذ سد بالوحي كل باب إلى المسجد من صحبه وعترته
ويوم أعطى النبي صاحبهبراءة وانبرى بسورته
يسعى إلى مكة ليقرأهابموسم الحج في نيابته
أوحى إلى المصطفى وقدبلغ الروحاء في السير من مسافته
أن لايودي عني سواك فتىأو رجل منك أصل نبعته
فابتعث المصطفى الوصي وقال ارجع به وامض في رسالته
فالله قد شاء أن تكون لهامبلغا عنه يا ابن بجدته
فليت شعري لم كان مبعث ذاوذاك لم رد بعد بعثته
ويوم وافى جبريل الطائرالمشوي والمصطفى بعقوته
فقال رب أئتني يشاركنيفي أكله وانتهاز لذته
أحب كل الورى إليك فوافاه علي شقيق فطرته
فهو أحب الورى إلى اللهإذ كان هو المجتبى بشركته
ويوم أعطى الفقير خاتمهوهو يصلي من دون رفقته
فانزلت إنما وليكمبعد إله الورى وخيرته
هو المقيم الصلاة لله والمؤتي زكاة في حال ركعته
ويوم آخى بين الصحاب فلميرتض منهم سوا أخوته
ويوم بدر إذا قال قائلهمأطال نجواه عند خلوته
قال لهم ما انتجيته إنماالله انتجاه بسر حكمته
فالحمد لله إنني رجلقد صيغ قلبي على ولايته
معتقدا أنه هو النبأالأعظم لله في خليقته
وهو الإمام الذي له فرض الله على الخلق حسن طاعته
في يوم خم إذ بلغ المصطفىما قرر الوحي من إمامته
نادى وفي كفه الشريف على المنبركف الوصي صفوته
ألست أولى منكم بأنفسكمقالو بلى قال في عبارته
هذا علي مولى لمن كنتمولاه بوحي في نص آيته
فعاد يا رب من يعاديهوانصر ناصريه في وقت شدته
يارب بلغت ما أمرت بهفاشهد على جمعهم بصحته
فهنئوه بما حباه إله العرشجودا من فضل نعمته
العالم العامل المحقق والمخلص لله في زهادته
الصابر الصادق المجاهد والحاكم بالعدل في قضيته
المؤثر المطعم الطعام علىحبه لله عند حاجته
فانزلت فيه هل أتىفي غيره مثلها بمدحته
مخاطب الذئب منطق الميت إذ لبى عظام رمته
ومطلع الشمس بعد ما غربتصلى أداءا ماضي فريضته
منقذ سلمان قبل مولدهمن أسد ضل من فريسته
إذ كان مع سائر النبيين سراومع المصطفى بجهرته
مفيض ماء الفرات حين طفىوعاد يجري على استقامته
وقالع صخرة القليب وقدأعيت جموعا بجذب راحته
وأنبع الماء فارتوى الجيشمن عذب زلال بقهرمنته
ورد كف القصاب والعينحتى عاد كل لبدء خلقته
ونبأته بحالها الناقة العجماء نطقا على جليته
وسار من يثرب المدينة إذناداه سلمان عند موتته
غسله بالعراق ثم أتىمنزله في تمام ليلته
ومر بالنحل وهو مرتكمأومى إليه بكم بردته
فضل يسري بسيره وكذاينزل من سيره لنزلته
فجاء أربابه وقد شهدواحجته من هدى محجته
بعد ثلاث فأسلموا وحظوابدعوة الحق في استجابته
فحيث عادوا أومى إلىالنحل فما إن ونى برجعته
وسار فوق البساط تحمله الريحإلى الكهف نحو فتيته
فحين وافى مسلما أظهرواالتعظيم في الرد عن تحيته
ومعجز الحق إذ تكنفه الثعبان كاف في شرح قصته
وهو مجيب الثعبان ايضا علىالمنبر اذنق عن مقالته
وهو الذي في غد يكون لواالحمد من قسمه وحصته
الانبياء المكرمون ومندونهم تحت ظل شقته
وابناه سادات كل شبان أهل الجنة الخلد في قيامته
أبو الهداة المطهرين من الرجس نجوم الهدى وقادته
ومنهم القائم الامام الذيينزل عيسى لنصر كرته
فيملأ الأرض بعد ما ملئتبالجور عدلا شريف شيمته
محلل المشكلات إن أبهم الأمر بإيضاح المعيته
ليس الإمام الذي يخطأفي أحكامه عارفا بزلته
لكن إمام الهدى الذي يرجع الناس جميعا إلى هدايته
كما قرأتم في حقه أفمنيهدي إلى الحق في دلالته
أحق بالاتباع أم من إذالم يهد لم يهد في إمارته
فما لكم كيف تحكمون لقدجرتم عن الحق في إصابته
وفي الصحيحين جاء في النقل والمسند ما صح في روايته
لا يدخل الجنة امروَ أبدالم يأت بالإذن في بطاقته
يمكن حصر الحصى ولا يمكنالحصر لبعض من بعض غايته
فخر تعالى على وجل فلايبلغ ذو الوصف كنه عزته
وما عسى أن يقال في رجلضل كثيرون في عبادته
من هول ما أدركت بصائرهموشاهدوا من عظيم حالته
ثم ودع كل ما مضى فإلى الآنثرى قبره وتربته
يبصر العمي ثم يسرعبالزمنى قام يا ما بسر آيته
ثم وفي معبرالحديثة سرايذهل العقل عند عبرته
مزية خصه الإله بهامن دون كل الورى بجملته
فاستجلها أيها الولى لهممن رأي الحق في عقيدته
وإنها إن علت وإن عظمتأصغر من قدره ورفعته
انا ابن علوان بالولاء لهمشتهر من رؤوس شيعته
أبذل روحي فيه وما ملكتيدي وللمرء وسع طاقته
أرجو من الله أن أكون غدافي الحشر من حزبه وزمزته
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن علوان الرفاعي، من العصر المملوكي، وتقع في ١٦٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.