لولا إبائي بنفسي عن ذوي البخل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لولا إبائي بنفسي عن ذوي البخلوصون مدحي عن الانذال والسفل
ما كنت انشد والافاق تشهد ليأصالة الرأي صانتني عن الخطل
وحيلية الفضل زانتني لدى العطلصبرا فليس لما قد فات مرتجع
فالصبر ينفع إذ لا ينفع الجزعوالدهر يخفض أقواما وإن رفعوا
مجدي أخيرا ومجدي أولا شرعوالشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
لواعج الشوق تطويني وتنشرنيإلى بلادي ومن خلفت في وطني
واطول شوقي وواجدي وواحزنيفيم الاقامة بالزوراء لاسكني
بها ولا ناقتي فيها ولا جمليمثل الحسين بأرض الطف حين غدا
لهفي عليه وحيدا بين جمع عدالا يــــرقــــبون لديه ذمة أبدا
ناء على الأهل صفرا الكف منفرداكالسيف عري متناه عن الخلل
يشكو إلى الله ما يلقى من المحنويحتمي بظبا الهندي واللدن
يقول هل ناصر لله ينصرنيفلا صديق إليه مشتكى حزني
ولا أنيس لديه منتهى جذليماذا أردتم لعنتم من مكاتبتي
أبعدتموتي عن جدي ومنزلتيبرحلة قتلت أهلي وقاطبتي
طال اغترابي حتى حن راحلتيورحلها وقرا العسالة الذبل
كم قد سفكتم لابناء النبي دماوكم أبحتم له في كربلاء حرما
قتلتمونا على بعد وعظم ظماوضج من لغب نضوي وعج لما
يلقي ركابي ولج الركب في عذليأما نَهى عن بني الزهراء نور نهى
بقتلهم قد ملأتم قلبها ولهاأتيت أطلب حقا ليس مشتبها
اريد بسطة كفٍ أستعين بهاعلى قضاء حقوق للعلا قبلي
خرجت للامر بالمعروف من وطنيوالنهي عن منكر والله يأمرني
فجاء يخذلني من كان ينصرنيوالدهر يعكس آمالي ويقنعني
من الغنيمة بعد الكد بالقفلإن تظلموني فجدي خاتم الرسل
غريمكم وأمير المؤمنين عليولي تأس ببحيى وهو خير ولي
وذي شطاط كعقد الرمح معتقللمثله غير هياب ولا وكل
شقيقي الحسن المسموم من فرجتلفقده الارض والافلاك وانزعجت
والنفس بعد أخي العباس ما ابتهجتحلو الفكاهة مر الجد قد مزجت
بقسوة البأس منه رقة الغزلفجعتم المصطفى الهادي بعترته
قتلى وأسرى لكم يا شر اُمّتهِوابني علي فلو لا عظم مرضتِهِ
طردت سرح الكرى عن ورد مقلتهوالليل يغري سوام النوم بالمقل
غادرتم الله والمختار في غضبوالانبياء وأهل الحق في حرب
أتقتلونا بلا ذنب ولا سببوالركب ميل على الاكوار من طرب
صاح وآخر من خمر الهوى ثملأدعو الشقي ابن سعد كي يساعدني
وقد جرى الدم من رأسي ومن بدنيدعوت نذلا لئيما لا يجاوبني
فقلت أدعوك للجُلّى لتنصرنيوأنت تخذلني في الحادث الجلل
جيوشكم بإله العرش كافرةدنيا طلبتم ففاتتكم وآخرة
لتَندمَنَّ إذا ضمتك ساهرةتنام عني وعين النجم ساهرة
وتستحيل وصبغ الليل لم يحلفقال كل امرىءٍ منهم لصاحبه
هذا الحسين أتانا في أقاربهوعزمنا الفتك فيه مع حبائبه
فهل تعين على غي هممت بهوالغيُّ يصرف أحيانا عن الفشل
فــــجردوا كل عضب صارم خذموأقبلوا نحو خير العرب والعجم
ماذا تريد فقال السبط ذو الكرمإني اريد طروق الجزع من إضم
وقد حمته حماة الحي من ثعلقلتم لنا الدين أضحى من جوانبه
قد هد والكفر في أعلى مراتبهوجئتم بابن سعد في كتائبه
يحمون بالبيض والسمر للدان بهسود الغدائر حمر الحلي والحلل
أجبتكم برسول الله مقتدياوالعدل والفضل والمعروف مرتديا
وقلت للصحب عاد الدين مبتديافسر بنا في ظلام الليل مهتديا
فنفحة الطيب تهدينا إلى الحللفجاءت الخيل منكم وهي راكضة
والعهد والدين والايمان ناقضةوفي دما خير خلق الله خائضة
فالحب حيث الردى والاسد رابضةحول الكناس لها غاب من الاسل
لبس ما شاهدت عيني وما لقيتمنكم ومن بعدكم يا ليت لا بقيت
يا قوم جدوا فإن النفس قد شقيتنَؤُم ناشئة بالجزع قد سقيت
نصالها بمياه الغنج والكحلجنات عدن كساها الله ثوب بها
عــــدونا لجحيم والولي بهابها توله أرباب الصفا ولها
قد زاد طيبَ أحاديثِ الكرامِ بهاما بالكرائم من جبن ومن بخل
عوجوا عليها ولا تلووا على أحدفــــالعــــيــــش في نغص والدهر
في نكد ولا تميلوا على حي ولا بلدتبيت نار الهوى منهن في كبد
حرى ونار القرى منهم على القللأمر الغرام مطاع في تقلبها
فلا يفيد نهى عن حب تلك بهابها اسود شرى غلب وفتك مها
يقتلن أنضاء حب لاحراك بهاوينحرون كرام الخيل والابل
نأيت عنهم وقلبي في ربوعهممقيد مغرم صب بحبهم
ومــــا لدائي دواء غــــيــــر وصلهميشفى لديغ العوالي في بيوتهم
بنهلة من غدير الخمر والعسلترقبوا دولة المهدي دانية
تجلو قلوبا لاهل الحق صاديةلا تأيسوا هذه الايات بادية
لعل إلمامة بالجزع ثانيةيدب منها نسيم البرء في عللي
إني إذا بدت الايات وارتفعتأنوارها تملأُ الافاق إذ لمعت
وأدبرت دولة الكفار وانقشعتلا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت
برشقة من نبال الاعين النجلوآخذ الثأر من ضد يعاندني
في حب آل الحسين الطهر والحسنوأصطلي الحرب بالهندي واللدن
ولا أهاب الصفاح البيض تسعدنيباللمح من صفحات البيض في الكلل
ولا أحول إذا ما حال بي زمنيلكن أصول ولو ادرجت في كفني
ولا ابقي على اسد تنازلنيولا اُخــــلُّ بــــغــــزلان تــــغازلني
ولو دهتني اسود الغيل بالغيلأتقتلون حسينا مع مناقبه
واحسرتاه مذودا عن مشاربهلهفي له حين يدعو مع مصاحبه
حب السلامة يثني عزم صاحبهعن المعالي ويغري المرء بالكسل
صبرا ولا تنكلوا جبنا ولا فرقاضربا يقد الظبا والبيض والدرقا
فكيف أطلب في دار الفناء بقاوإن جنحت إليها فاتخذ نفقا
في الارض أو سلما في الجو واعتزلسابق إلى قصبات السبق واسم علا
فالطعن في أعين والضرب فوق طلىوإن عدلت بنفس في البلى ببلا
ودع سبيل العلا للمقدمين علىركوبها واقتنع منهن بالبلل
تهوى العلا وسبيل المجد تبغضهكمبتن لبناء وهو ينقضه
لا ترض بالدون من دنياك تقبضهيرضى الذليل بخفض العيش يحفظه
والعز عند رسيم الاينق الذلللا تترك النفس في الأهواءِ غافلة
وخذ لدينك من دنياك نافلةوحثحث العيس نحو العز قافلة
وادرأْ بها في نحور البيد جافلةمعارضاتٍ مثاني اللجم بالجدل
واعلم بأن ذرى العلياء رائقةبحبها أنفس العشاق وامقة
ولا تعقك عن الادلاج عائقةإن العلا حدثتني وهي صادقة
فيما تحدث أن العِزَّ في النقلفخذ لنفسك عن دار الفنا وطنا
فكيف تظفر في دار الفنا بهناولا تقل مسكنا فارقت أو سكنا
لو كان في شرف المأوى بلوغ منىلم تبرح الشمس يوماً دارة الحمل
فالحظ والفضل في دنياك ما جمعالواحد من جميع العالمين معا
ولو أجابا جوابا أو لو انخذعاأهبت بالحظ لو ناديت مستمعا
والحظ عني بالجهال في شغلأنا الحسين بجدي الطهر فقتهم
والعدل والصدق والمعروف خزتهموالدهر حرب لامثالي وسلمهم
لعله إن بدا فضلي ونقصهملعينه نام عنهم أو تنبه لي
كواهلي بعد خفَّ الحمل مثقلةوحالتي عند أهل الجهل مهملة
فإن تولت حياتي وهي مرقلةلم أرض بالعيش والايام مقبلة
فكيف أرضى وقد ولَّت على عجلصفت موارد شتى كنت أشربها
عزا ولست بذل النفس أقربهارجاء نعمة ربي منه أطلبها
اعلل النفس بالامال أرقبهاما أضيق العيش لولا فسحة الامل
أبي علي ونفسي جل شيمتهاكل المحامد من أبعاض قيمتها
أضحت ترى القتل من أسنى مراتبهاغالى بنفسي عرفاني بقيمتها
فصنتها عن رخيص القدر مبتذلفلا اطيع يزيدا في تكبره
إذ ساء في ورده قدما ومصدرهأنا ابن من ليس في الدنيا كمفخره
وعادة النصل أن يزهى بجوهرهوليس يعمل إلا في يد البطل
خلافة الله إرثي من أخي الحسنعن والدي ثم جدي أنتم بمن
يزيد يحكم في مالي وفي بدنيما كنت اوثر أن يمتد بي زمني
حتى أرى دولة الاوباش والسفللا خير في العيش مع قوم عقولهم
كدينهم في البرايا ناقص وهمأنا ابن من عَمَّ خلق الله فضلهم
تقدمتني رجال كان شوطهموراء خطوي إذ أمشي على مهل
عن نصرنا إذ دخلنا مصرهم خرجوافليس لي في حياتي معهم فرج
فإن أمت منهم غبنا فلا حرجهذا جزاء امرىءٍ إخوانه درجوا
من قبله وتمنى فسحة الاجلنفوسنا بالظبا والسمر تستلب
نساؤنا كسبايا الروم تنتهبفابكوا علينا دماً يا قوم وانتحبوا
وإن علاني من دوني فلا عجبلي اسوة بانحطاط الشمس عن زحل
فإن نصر في البرايا عبرة العبركما بدا سيعود الدين فاعتبر
بنا ومنا وفينا سيد البشرفاصبر لها غير محتال ولا ضجر
في حادث الدهر ما يغني عن الحيلوليس في أمرنا شيء بمشتبه
فيما مضى والذي لم يأت فانتبهولا تصاحب رفيقا إن وَلِعتَ به
أعدى عدوك أدنى من وثقت بهفحاذر الناس واصحبهم على دخل
كــــتــــب مــــطولة جاءت وموجزةأن سر إلينا فإن الارض محرزة
وحسن الظن فالايام منجزةوحسن ظنك بالايام معجزة
فظن شرا وكن منها على وجلوثق برب به لانت جلامدها
للعارفين وقد هانت شدائدهاتَنَلْكَ في جنة المأوى فوائدها
فإنما رجل الدنيا وواحدهامن لا يعول في الدنيا على رجل
فجئت إذ شدت الكفار وابتهجتإلى قتالي وباب الغدر قد ولجت
فقلت أيمانكم ما بالها فلجتغاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت
مسافة الخلف بين القول والعملأجابني الحر إن القوم ربهم
عليهم ساخط إذ جل ذنبهمبدا لهم بغضكم والضد حبهم
وشان صدقك عند الناس كذبهموهل يطابق معوج بمعتدل
فاقتل لمن يتعدى من طغاتهمولا تبق بحال من بغاتهم
فلست ترجو سرورا من سراتهمإن كان ينجع شيء في ثباتهم
على العهود فسبق السيف للعذلقل لابن سعد لحاك الله يا عمر
قتلت قوما بهم جبريل يفتخرحصلت في شر نار كلها شرر
يا واردا سؤرَ عيش كله كدرأنفقت عمرك في أيامك الاول
أتسخط الله والمختار تغضبهبقتل أبنائه طرا تحاربه
والآلُ والمالُ تسبيه وتنهبهفيم اعتراضك لج البحر تركبه
وأنت يكفيك منه مصة الوشلغادرت سبط رسول الله منجدلا
طلبت ملكا كساك الله ثوب بلاولو قنعت لزاد الله فيك علا
ملك القناعة لا يخشى عليه ولايحتاج فيه إلى الانصار والخول
ويل لمن حارب ابن المصطفى ولهاعن نصره وتعدى أمره ولها
يا بائع الدين بالدنيا وأخذ لهاترجو البقاء بدار لا بقاء لها
فهل سمعت بظل غير منتقلكن مسلما صان عهد المصطفى ورعى
فــــي آله وبــــنيه وادخر ورعاولب عبد بني الديان حين دعا
ويا خبيرا على الاسرار مطلعااصمت ففي الصمت منجاة من الزلل
أدم مفصل حمد ثم مجملهلمن لخلقك بالايمان حمله
ثم الصلاة لمن بالحق أرسلهقد رشحوك لامر إن فطنت له
قد شَّحوك لأمرٍ إن فطنت لهفاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن علوان الرفاعي، من العصر المملوكي، وتقع في ١٤٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار»: الروضة الأربعون في العجز والكسل والبلادة والتواني والنسيان، البيت ٩٠
- «نفحة اليمن فيما يزول بذكره الشجن»: الباب الرابع لامية، البيتين ٦٥ و١٢٥
- «نظم اللآل في الحكم والأمثال»: حرف الحاء، البيت ٧٥
- «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار»: وله (٣)، الأبيات ١٥ و٦٥ و١١٠ و١٢٥
- «السحر الحلال في الحكم والأمثال»: حرف اللام، الأبيات ٧٥ و١٠٠ و١٢٥
- «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»: وقال العميد أبو إسماعيل الطغرائي المتوفى سنة ٥١٣ه، البيتين ٧٥ و١٢٥
- «معجم الأدباء»: الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله، البيتين ٢٠ و٦٥
- «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»: الطغرائي، البيتين ٢٠ و٦٥
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.