هَــاجَــكَ مِــنْ أَرْوَى كَــرَسِّ الأَسْـقَـامْ

الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَــاجَــكَ مِــنْ أَرْوَى كَــرَسِّ الأَسْـقَـامْ — وَمَـــنْـــزِلٍ بَـــالٍ كَـــخَــطِّ الأَقْــلامْ

وَالدَهْـرُ يَهْـوِي بِـالفَـتَى فِي أَسْوامْ — إِلَى تَــــقَـــضِّيـــ أَجَـــلٍ أَوْ إِهْـــرامْ

وِمِـنْ عَـنـاءِ المَـرْءِ طُـولُ التَهْـيَامْ — وَبَـــلْدَةٍ فِـــي ضَـــاحِـــلٍ وَأَقْـــتـــامْ

عَـــلَى هَـــوَادِيـــهَـــا أُرُومُ الآرامْ — خَـوْصَـاءَ تَـرْمِـي رَكْـبَهَـا بِـالأَجْـرَامْ

بَـيْـنَ البَـيَـادِي مِنْ صَدَاها الهَيَّامْ — مِــنْ صـائِحِ الهـامِ وَبُـوم الأَبْـوامْ

بـادَرْتُ وِرْداً مِـنْ قَـطَـاهَـا النَـأَّامْ — إِلَى مُــحِــيــلَاتِ المَـسَـاقِـي أَسْـدامْ

مِـــنْ دَاثِـــرٍ دَفْــرٍ وَمِــنْ داوٍ طــامْ — يَـصْـدُرْنَ فِـي عَـارِي المَـعَـارِي نَهَّامْ

بِــقُــلُصٍ يَــصْــدُعْــنَ بَــيْـن الأَوْجَـامْ — ضَـرْحَ المَـعَـالِي عَـنْ قِيَاس الأَنْشامْ

تَــرَى ذُرَى أَصْــوَائِهَــا فِـي الآكـامْ — يَـقْـمِـصْـنَ فِي الآلِ اهْتِزازَ الدُوَّامْ

وَقُـــلْت أَقْـــوَالَ مُـــحِـــيــطٍ عَــمَّاــمٍْ — لَا يَـنْـبَـغِـي الذِكْـرُ بِـضِـبْـسٍ شَـتّـامْ

وَمِـدْحَـتِـي قَـوْمِـي بِـمَـنْـعِي الأَحْشامْ — إِنَّ تَــمِــيــمــاً بِـمُـنـىً بِـالإِتْـمَـامْ

وَنَــــجَـــلَتْ كُـــلُّ حَـــصـــانٍ مِـــتْـــآمْ — لَهُ عَــلَى رَغْــمِ الحَــسُــودِ الرَغَّاــمْ

بِــكُــلِّ مَــحْــمُــودِ الدَسِـيـعِ هِـلْقـامُ — إِنَّ تَــمِــيــمــاً تُــبْــتَــلَى بِـأَقْـوامْ

لَيْــسُــوا بِــأَخْــوَالٍ وَلَا بِــأَعْـمَـامْ — لَنَا إِذَا اهْتَزَّ الشَبَا فِي الأَشْطامْ

لَا يَــــتَــــوَقُّونَ حُـــدُودَ الإِسْـــلَامْ — مِــنْ رِقَّةــِ الدِيـنِ وَبُـعْـد الأَرْحـامْ

أَخْــــبَــــثُ أَحْــــزابٍ وَشَـــرُّ أَحْـــزامْ — نـــاصِـــرُهُـــمْ مِـــنْ فَــاسِــقٍ وَخَــدَّامْ

مِــنْهُــمْ لُكَــيْـزٌ وَهْـيَ شَـنُّ الأَصْـرَامْ — وَنُـكْـرُهَـا العَـادُّونَ طُـور الأَقْـسامْ

وَالأَسْــدُ وَالأَسْـدُ صِـغَـار الأَحْـلامْ — رُدُّوا إِلَى قَـــــــــمَـــــــــاءَةٍ وَأَلآمْ

سُــدُّوا عَــلَى أَفْــوَاهِـكُـمْ بِـالْفَـدَّامْ — عُـــبَّاـــدُ نَـــصْـــرَانِــيَّةــٍ وَأَصْــنــامْ

مَـــحَـــاجِــزٌ عَــنْ زَحْــمِ رُكْــنٍ زَحَّاــمْ — مِـــنَّاـــ لأَرْكــانِ الأَعــادِي رَتّــامْ

أَيْهَــــاتَ لَا يَـــدْنُـــونَ إِلَّا لِلرَّامْ — وَلَوْ دَنَـوْا قِـضْـنَـا يَـأَافِـيخَ الْهَامْ

بِـــكُـــلِّ غَــرْبَــيْ قَــلَعِــيٍّ صَــمْــصَــامْ — وَأَذْرُعَ القَــــوْمِ بِـــخَـــفْـــقِ جَـــذَّامْ

إِذَا رَجَــمْــنَــا جَــمْــعَهُـمْ بِـمِـرْجـامْ — مِــرْدىً لِعَــيْــزارِ الجِــبــالِ هَــدَّامْ

وَقَــدْ رَأَوْا فِــي مُــسْــتَهِــلٍّ زَمْــزَامْ — ذي لَجَـــبِ مَـــجْــرٍ كَــأَرْكَــانِ الدَامْ

كَــتِــيــبَــةً لِلتَــرْجُـمَـانِ المِـقْـدامْ — خَــاضَ بِهَــا أَشْــجَــعُ غَــيْــرُ خَــيّــامْ

مُـــنـــازِلٌ عَــنْ حَــرُمــات الأَحْــرَامْ — لَيْــــسَ بِــــوَقَّاــــفٍ وَلَا بِــــوَجَّاــــمْ

إِذَا الكُـمَـاةُ اسْتَمْسَكُوا بِالأَعْصامْ — وَكَــعْـكَـع الهَـيْـبَـةُ أَهْـلَ الإِحْـجـامْ

بِهِ حَــمَــى اللَّهُ اجْــتِــلاء الأَرْآمْ — مِـنَ النِـسَـاءِ المُـشْـفِـقـاتِ الحُـوَّامْ

وَزَلَّ عَـــنَّاـــ مُـــعْـــضِــلات الأَيَّاــمْ — وَشُــــبَهُ العَــــارِ وَسَـــوْآتُ العَـــامْ

فَـــارْتَـــدَّ عَــنَّاــ نــابُ كُــلِّ كَــدَّامْ — وَقَــدْ رَأَوْا أُسْــداً كَــأُسْـدِ الآجـامْ

وَهَــابَــتِ الآسُــدَ أُسْــدُ الإِحْــجــامْ — وَنَــكَــلُوا بَــعْـدَ اللِفـافِ الضَـمَّاـمْ

نَـجَـوْا فِـراراً وَاتَّقـُوا بِـالأَقْـزامْ — وَالحَـكَـمُ العَـمْـرِيُّ خَـيْـر الأَحْـطـامْ

يَــمْــضِـي إِذَا كَـلَّتْ وَجُـوه الأَكْهـامْ — أَزْهَــــرُ ذُو حَــــمِــــيَّةــــٍ وَإِعْــــلامْ

كَهْــفُ المُــرَادِيـنَ وَكَهْـف الأَيْـتـامْ — يَـصْـدُقُ فِـي البَـأْسِ وَعِـنْـدَ الإِطْعامْ

تَـعَـجَّلـَ المَـعْـبُـوطُ قَـبْـلَ الإِعْـتـامْ — لِلضَّيــْفِ وَالجَــارِ وَمَــلْقَــى جَــثّــامْ

قَــدْ عَــلِمَــتْ ذَاكَ نِــسـاء الأَبْـرامْ — وَسَــــارَ جــــبْهَــــانُ بِـــرَأْسٍ صَـــدّامْ

مِــنْ نَــفَــرٍ يَــأْبُــونَ ظُـلْمَ الظَـلَّامْ — يَــمْــضِــي بِهِـمْ فِـي عـارِضٍ ذِي قُـدَّامْ

وَالخَــيْــلُ مِــنْ نَــقْــرَتِهـا وَإِجْـذَامْ — يُـدْمِـي الشَـكِـيـمُ أُدْمَهَـا بِالإِئزَامْ

مِـنْ جَـذْبِهِـمْ وَدَعْـسِهـا فِـي الإِلْجَامْ — مِـنْ نَـصْـرِهِـمْ وَثَـبْـتِـنَـا بِـالإِقْـدامْ

وَلَغَــطُ الجَــيْــشِ مُــصِــمُّ الإِصْــمَــامْ — كَــــأَن أَصْــــوَاتَهُـــمُ فِـــي حَـــمَّاـــمْ

إِذَا الْتَــقَــوْا فِــي لَجَّةـٍ وَغَـمْـغَـامْ — وَالمِــشْــوَذ السَــامِــي بِـرَدِّ أَوْهَـامْ

مُــبَــارَكٌ يَــمْــلأُ عَــيْـنَ المُـعْـتَـامْ — مُـــطَـــوَّقٌ أَوْقَ الأُمُــورِ الأَعْــظــامْ

بِـــــكُـــــلِّ نَهَّاـــــضٍ بِهِـــــنَّ قَــــوَّامْ — لَيْـــسَ عَـــلَى شَــيْــءٍ مَــضَــى بِــلَوَّامْ

مُـــفَـــرِّجٌ غَــمَّ الأُمُــور الأَعْــقــامْ — بِـاللَّهِ مِـنْ جَهْـدِ البَـلَاءِ العَـمّـامْ

كَـاللَيْـثِ يَـحْـمِيهِ افْتِراش الأَوْضامْ — إِذَا شَــحَــا عَــضَّ بِــنــابَــيْ ضَــغّــامْ

مَـضْـغـاً وَيـهْـوِي فِـي لُهَـامٍ ضَـمْـضَـامْ — يَــرُدُّ عَــنْهُ بِــالزَئِيــرِ الهَــمْهَــامْ

وَيَــخْــتَــلِي بِــالقَــصْـلِ كُـلَّ ضِـرْغـامْ — وَالصِـيـدُ يَـخْـفِـضْـنَ لَهُ بِـاسْـتِـسـلامْ

وَجَــاءَ دُفَّاــعُ الرِبــاب الأَيْــتــامْ — وَزَخَـــرَتْ سَـــعْـــدٌ بِـــعِــزٍّ قَــمْــقــامْ

كَـاللَيْـلِ يَـكْـفِـيـكَ قُـرُوم الأَهْـضامْ — يَهْــدِي هَــوَادِيـهـمْ بِـتِـمِّهـَا التَـام

بَـــنُـــوا نُـــجُـــومٍ نُــوِّرَتْ وَأَعْــلامْ — مَــعَــاقِــلٌ لِلنَــاسِ عِــنْـدَ الإِعْـدامْ

قَـــوْمٌ لَهُـــمْ هَـــامَـــةُ عِــزٍّ صِــلْدَامْ — وَنَــــادِخٌ جَــــاشَ بِــــطِــــمٍّ طَـــمَّاـــمْ

بِهِــمْ خَــزَمْــنَــا أَنْــفَ كُـلِّ قَـمْـقـامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيادي: يَادَى يُيَادِي يَاد مُيَادَاة [ يدي]:- ـه: بايعهُ يَدا بيَد.- ـه: أعطاه يدا بيدٍ؛ يادْينُهُ الكتابَ.
  • المعاري: المَعَارِي [عري]:[ بصيغة الجمع] مفـ مَعْرًى، وهو ما يُرى من الجسد وما لا بُدَّ من إظهاره كَالوجهِ واليدين والرِّجلينِ؛ مَا أحسنَ معاري هذه المرأة.-: مبادِي العِظام حيثُ تُرى مِن اللَّحْم.-: الفُرُش والبُسُطُ؛ أبِيتُ عَلى …
  • الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
  • بقلص: قلص: قَلَصَ الشيءُ يَقْلِص قُلوصاً: تَدانى وَانْضَمَّ، وَفِي الصِّحَاحِ: ارْتَفَعَ. وقَلَصَ الظلُّ يَقْلِصُ عَنِّي قُلوصاً: انْقَبَضَ وَانْضَمَّ وانْزَوَى. وقَلَص وقلَّصَ وتقلَّص كُلُّهُ بِمَعْنَى انْضَمَّ وانزَوَى؛ قَال …
  • خوصاء: الخَوْصَاءُ : مذ الأخْوَصُ. - من الرِّياح: التى يكسِر الإنسان عينيه من شده حرها؛ الظهيرة الخوصاءُ، هي الأشدّ حرّاً من الظهائر كلِّها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة