أَتَــعْــتُــبَــنِّيـ وَالهَـوَى ذُو عَـتْـبِ

الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 70 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتَــعْــتُــبَــنِّيـ وَالهَـوَى ذُو عَـتْـبِ — لَوّامَــــةٌ هـــاجَـــتْ بِـــلَوْمٍ سَهْـــبِ

بـاتَـتْ تُـذَكِّيـ كَاللَّظَى فِي العَطْبِ — لا تَـــرْفَـــئِنّ أَبَـــداً عَـــنْ رُعْــبِ

تَــخْــشَــى عَــلَيَّ وَالشَّفــِيــقُ مُـشْـبِ — وَالمَــوْتُ قِــرْنٌ مُــولِعٌ بِــالْغَـصْـبِ

مِنْ سُعْرِها النارَ الَّتِي لا تُخْبِي — وَلا تَــحَــرَّي بِــالرُقَــى وَالصَـخْـبِ

قَــبْــلَكِ أَعْـيَـا الحـارِشِـيـن ضَـبِّي — لا تَــعْــذُلِيـنِـي وَاسْـتَـحِـي بِـاِزْبِ

كَــــزِّ المُــــحَــــيَّاـــ آنـــحٍ إِرْزَبِّ — وَغْــــلٍ وَلاَ هَــــوْهَــــاءَةٍ نِـــخَـــبِّ

وَلا بِـــبِـــرْشــاعِ الوِخــامِ وَغْــبِ — عَـلَى الضِـجَـاعَـيْنِ انْضِجاعَ الوَطْبِ

وَيْــــحَـــكِ إِنْ وَعَّرْتِ كُـــلَّ نَـــقْـــبِ — فَــالْتَـمِـسِـي ضَـرْبِـي وَأَيْـنَ ضَـرْبِـي

لِحَـــسَـــبٍ أَو لخَـــصِـــيـــمٍ شَـــغْــبِ — مُــقْـتَـصِـد أَوْ فِـي اشْـتِـقَـاقٍ لَحْـبِ

أَبْـقَـى فَـعِـنْـدِي مِـنْ زَمـاعٍ حَـسْبِي — وَتَــحْــتَ كَــشْــحِــي وَرِدَاءِ العَـصْـبِ

هَـمٌّ كَـتَـصْـمِـيـمِ الحُـسَـامِ العَـضْـبِ — عــاذِلَ هَــلْ قَــصْــبٌ بِــغَـيْـرِ قَـصْـبِ

شَــافِــيــك أَوْ لَدْغٌ بِــقَــوْلٍ لَسْــبِ — لَمَّاــ رَأَتْــنِـي طَـارَ عَـنِّيـ لِعْـبِـي

وَانْعاجَ شَيْطانُ التَّصَابِي المُصْبِي — وَصَــارَ فَــيْـنـانُ اللِّمـامِ الهُـدْبِ

قَـزْعـاً كَـمِـرْعِـزَّى الفِـراخِ الزُغْبِ — قُــلْتُ أُعَــزِّيـهـا وَشَـجْـبِـي شَـجْـبِـي

لا تَـحْـسِـبِـيـنِـي حَـجَـراً مِـنْ هَـضْبِ — يَــكْــسِــرُ مــا يُـرْدي بِهِ وَيُـنْـبِـي

عَــنْ مَــتْــنِهِ مِــرْداةَ كُــلِّ صَــقْــبِ — وَقَــدْ تَــطَـوَّيْـتُ انْـطِـوَاءَ الحِـضْـبِ

بَـــيْـــنَ قَـــتـــادِ رَدْهَــةٍ وَشِــقْــبِ — بَــعْــدَ مَــدِيــدِ الجِــسْـمِ مُـصْـلَهِـبِّ

كَـالرُمْـحِ فِـي حَـدِّ السِنانِ الذِرْبِ — ذاكَ وَإِنْ عَــــبَّى لِيَ المُــــعَــــبِّي

وَطَــحْــطَــحَ الجِــدُّ لِحَــاءَ القِـشْـبِ — أَلْقَــيْـتُ أَقْـوال الرِجَـال الكُـذْبِ

ولَسْـــتُ أُضْـــوِي وَبِـــلالٌ حِـــزْبِــي — فَــأَنَــا مُــبْــدٍ لِلأَمِــيــر أَدْبِــي

غَــــــيَّرَ بــــــالِي وَأَطــــــالَ ذَبِّي — نــاجِــيَــةُ الرَامــي بِـقَـوْلٍ صَـعْـبِ

وَلَيْــسَ عِــرْضِــي بِــطَــرِيــقِ السَــبِّ — وَالعَـبْـدُ حَـيَّاـنُ بْـنُ ذات القُـنْبِ

يَــا عَــجَـبـاً مَـا خَـطْـبُهُ وَخَـطْـبِـي — وَأَنَــا يُــبْــدِي لِلأَمِــيــرِ قَـلْبِـي

لِفَـــرْطِ إِشْـــفــاقِــي وَفَــرْطِ حُــبِّي — نَـــصِـــيــحَــةً لاقَــتْ لُبــابَ اللُبِّ

فَــــقُــــلْتُ وَالأَقْـــوالُ ذات غِـــبِّ — إِنِّيـــــ وَرَبِّ مَـــــشْـــــرِقٍ وَغَـــــربِ

وَحَـــرَمِ اللَّهِ وَبَـــيْـــتِ الحُـــجْــبِ — بِــحَـيْـثُ يَـدْعُـو الطـائِفُ المُـلَبِّي

لاَقَـيْـت أَعْـجَـابـاً فَهِـجْـنَ عُـجْـبِـي — لَاقَــيْــتُ مَـطْـلاً كَـنُـعَـاسِ الكَـلْبِ

وَعِــدَةً عُــجْــتُ عَــلَيْهَــا صَــحْــبِــي — كَـالنَّحـْلِ بِالْماءِ الرُضَابِ العَذْبِ

حَـــتَّى خَـــشِــيــت أَنْ يَــكُــونَ رَبِّي — يَــطْــلُبُــنِــي مِــنْ عَــمَــلٍ بِــذَنْــبِ

فَــأَنَــا أَرْجُــو عِــنْـدَ عَـضّ اللّزْبِ — قَـبْـلَ التَّنـَائِي وَافْـتِرَاقِ الشَعْبِ

سُـقْـيَـاكَ مِـنْ سَيْبِ الفُرَاتِ الثَغْبِ — إِذْ عَـــضَّ دَيْـــنٌ مَـــسَّنـــِي بِــكَــرْبِ

مُــعْــتَــمِـدُ الحِـنْـوِ مُـلِحُّ القِـتْـبِ — كَــــأَنَّ وَسْــــقَ جَــــنْــــدَلٍ وَتُــــرْبِ

عَــلَىَّ مِــنْ تَـنْـحِـيـبِ ذاكَ النَـحْـبِ — وَأَخْــذِنَــا دَيْــنــاً بِـدَيْـنٍ يُـرْبِـي

وَعَـــضَّ بِـــالكـــاهِـــلِ شَـــرُّ جِـــلْبِ — وَنَــحْــن أَسْــآر السِـنِـيـن الجُـدْبِ

تَــبْـرِي مَـبَـارِيـهِـنَّ بَـعْـدَ الشَـذْبِ — مِـنْ عِـضَـةِ الخَـشْـبِ لحَـاءَ الخُـشْـبِ

حَـــتَّى تُـــرِكْـــنَـــا جَــزَراً لِلذِّئْبِ — وَحَـــطَّ هَـــزْلِي مـــنْ بِـــلادٍ جُــرْبِ

تَـــقْـــطَـــعُ بَـــيْــنَ صَــرَدٍ وَشَــعْــبِ — حَـتَّى اسْـتَـغـاثُـوا بَـعْدَ عَيْشٍ جَشْبِ

بِــمُــسْــتَــغــاثٍ مِــنْـكَ غَـيْـرِ جَـدْبِ — وَأَنْـــتَ وَالأَزْمـــانُ ذاتُ عَـــتْـــبِ

ذو نَـجَـبِ عِـنْـدَ انْـتِـجـابِ النَـجْبِ — أَرْوَعُ وَهّــــابٌ جَــــزِيـــلُ الوَهْـــبِ

تُـوري وَبَـعـضُ القـادِحِـيـنَ يُـكْـبِي — فَــلا تَــرُدَّنْ مِــدْحَــتِــي وَنَــدْبِــي

وَرَغْــبَــتِــي فِـي وَصْـلِكُـمْ وَحَـطْـبِـي — فــي حَـبْـلِكُـمْ لا أَئْتَـلِي وَرَغْـبِـي

إِلَيْــكَ فَــارْبُـبْ نِـعْـمَـةَ المُـرْتَـبِّ — وَاذْكُـرْ أُمُـوراً خَيْرُهَا فِي العَقْبِ

فَــإِن أَبَــى مِــنْ مَـنْـعِـك التَـأَبِّي — وَأَخْــرَجَ الضِــغْــنَ ضَــغِــيـنَ الخِـبِّ

وَدارَ دَوَّارُ الرَحَــى فــي القُـطْـبِ — فَــــإِرْبُــــكَ الغــــالِبُ كُــــلَّ إِرْبِ

وَطِــــبُّكــــَ الغــــالِبُ كُــــلَّ طِــــبِّ — قَــدْ عَــلِمَ المُـوقِـدُ نـارَ الحَـرْبِ

أَنَّكــــَ وَثَّاـــبٌ مَـــخُـــوفُ الوَثْـــبِ — تَــعْـتَـز أَعْـنـاق الرِقـاب الرُقْـبِ

مِــنَ القُــرُومِ وَالأُسُــودِ الغُــلْبِ — بِــمِــقْـصَـلِ النـابِ حَـدِيـدِ الخَـلْبِ

يَــجْــذِب أَوْ يَــصْـرَعُ قَـبْـل الجَـذْبِ — وَاعْـــلَمْ بِـــأَنِّيـــ دائِبٌ لِدأْبِـــي

وَالوَجْهِ مِــن أَبَــابَــة المُــؤْتَــبِّ — حَــانَ انْــطِــلاقِــي وَأَجَـدَّ صَـحْـبِـي

لأَرْضِ قَــوْمِــي أَوْ جِــبــال الدَرْبِ — فــــأَنَـــا رامٍ عَـــرْضَ كُـــلِّ سَهْـــبِ

إِنْ شــاءَ رَبُّ القُــدْرَة المُــسَــبِّي — إِمَّاـ بِـأَعْـنـاقِ المَهَـارَى الصُهْـبِ

وَالعِـيـسُ قَـدْ يَـنْأَيْنَ بَعْدَ القُرْبِ — أَوْ يَــطَّلــِعْــنَ جـانِـبـاً عَـنْ جَـنْـبِ

كُــلُّ سَــرَنْــداةٍ نَــعُــوبِ النَــعْــبِ — عَــيْــرَانَــةٍ كَــالمِــسْــحَـلِ الأَقَـبِّ

أَلْحَـــقَ طَـــيَّ بَــطْــنِهِ بِــالقُــصْــبِ — تَـــعْـــداؤُهُ مِـــقْـــرَاةَ كُــلِّ عَــلْبِ

فــي أَرْبَــعٍ مِـثْـلِ عِـجـام القَـسْـبِ — مَــعْــلاً بِــتَــقْــرِيــبٍ وَشَــدٍّ نَهْــبِ

نَهْــدٍ كَــكَــرِّ الأَنْــدَرَانِ الشَـطـبِ — أَجْــرَدَ بَــصْــبــاصٍ خَـفِـيـفِ الهُـلْبِ

دُمَــالِجِ البُــدْنِ جَــرِيــمِ الشَــذْبِ — يَـــرْمِـــي جَــلاذِيَّ الصُــوَى بِــوَأْبِ

بِــمُــكْـرَبِ القَـيْـنِ قَـرُوعِ القَـعْـبِ — صُـلْبِ الحَـوَامِـي فـي دَخِـيـسِ الجُبِّ

وَرُبَّمــا زَعْــزَعْــتُ لَيْــلاً رَحْــبِــي — بِــشَــوْقَــبِــيَّاــتِ الصُــدورِ حُــقْــبِ

أَسْـحَـجْـنَ تَـسْـحِـيـجَ قِـداحِ القُـضْـبِ — مُــنْــصَــلِتـاً كَـالأَجْـدَلِ المُـنْـصَـبِّ

حَـتَّى يَـثُـوبَ المـالُ بَـعْـدَ النَكْبِ — مِـنْ رِبْـحِ بَـيْـع أَوْ يَـكُـونَ كَـسْـبِي

مِـــنْ مَـــلِك أَزْهَـــرَ غَـــيْــرِ لِصْــبِ — بَــلْجٍ يُــحْــيِّيــ ضَــيْــفَهُ بِـالرُحْـبِ

مُــــتَّســــِعِ الذَرْعِ رَخِـــيِّ السَـــرْبِ — بِـالخَـيْـرِ يُـعْـطِـي وَهـوَ غَـيْرُ جَأْبِ

كَــالمَــشْــرَفِــيِّ المُهـرَاقِ الغَـرْبِ — وَرُبَّمــَا عِــنْــدَ الأُمُــورِ النُـصْـبِ

مَــنْــجَـاتِهَـا وَعِـنْـدَ خَـوْفِ الرَهْـبِ — ثَــبَّتــَّ نَــعْــلِي ورَفَــعْــتَ كَــعْـبِـي

فَـاجْـبُـرْ جَـنَاحِي يَسْتَقِمْ لِي صُلْبِي — وَلَيْــــسَ رِيــــشٌ رِشْــــتَهُ بِـــلَغْـــبِ

وَاخْــتِــمْ مِــطــالِي بِـنَـجَـاز وَجْـبِ — أشْــكُـرْ لِنُـعْـمـاكَ وَيَـكْـرَعْ ثِـلْبِـي

مُــنْــغَــمِــسَ العُـثْـنُـونِ فِـي مَـعَـبِّ — فِـــي غَـــرِقِ الحَــوْضِ رَوِيِّ الشِــرْبِ

وَمَــنْ تَــرَجَّى مِــنْ جَــدَاكَ الخِـصْـبِ — أُسْـقِـيَ بُـوقـاتِ الرَبِـيـعِ السَـكْـبِ

وَانْــكَـشَـفَـتْ عَـنْهُ نُـحُـوسُ الشَـصْـبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ …
  • الوخام: الوَخَامُ :- من الأراضي: المَوْخَمَةُ لا يَنْجَع كلَأها ولا تُوافِقُ ساكِنَها؛ نزلَ المهاجرونَ أرضًا وَخَامًا.
  • الوطب: وطب: الوَطْبُ: سِقاءُ اللبنِ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: سِقَاءُ اللَّبنِ خاصَّة، وَهُوَ جِلْدُ الجَذَعِ فَمَا فَوْقَهُ، وَالْجَمْعُ أَوْطُبٌ، وأَوْطابٌ، ووِطابٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَريضاً، ... وَلَ …
  • بالغصب: غصب: الغَصْبُ: أَخْذُ الشيءِ ظُلْماً. غَصَبَ الشيءَ يَغْصِبُه غَصْباً، واغْتَصَبَه، فَهُوَ غاصِبٌ، وغَصَبه عَلَى الشيءِ: قَهَره، وغَصَبَه مِنْهُ. والاغْتِصابُ مِثْلُه، والشَّيْءُ غَصْبٌ ومَغْصُوب. الأَزهري: سَمِعْتُ الْع …
  • بلوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • تحري: تَحَرَّى يَتَحَرَّى تَحَرَّ تَحَرِّياً [حري]:- الأمرَ: قصده وفضّله، تَحَرّى الصراحة في محادثة ابنه. - الشيءَ أو تَحَرَّى عنه: اجتهد في طلبه ودقَّق أو بحث عنه وفتَّش؛ يَتَحَرَّى علماء الاجتماع أسباب ازدياد العنف لدى الشبا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة