إِنِّيـــ عَـــلَى جَــنــابَــةِ التَــنَــحِّي
الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنِّيـــ عَـــلَى جَــنــابَــةِ التَــنَــحِّي — وَعَــــضِّ ذاكَ المَــــغْــــرَمِ المُــــلِحِّ
لا أَبْــتَـغِـي سَـيْـب اللَّئِيـم القُـحِّ — قَـــدْ كـــادَ مِـــنْ نَـــحْــنَــحَــةٍ وَأَحِّ
يَــحْــكِــي سُــعــالَ الشَــرِق الأَبَــحِّ — عَــبــدِ الْمِــقَــدَّيْــن أَنْـوح الأَفْـحِ
بادِي الكُدَى يُعْيِي انْتِحاتَ النَقْحِ — تَــراهُ يَــرْبُــو بِــطْــنَــةَ المُــجِــحِّ
لُؤْمــاً وَإِنْ خَــادَعْــتَهُ بِــالمَــسْــحِ — صَــــــــارَ إِلَى تَـــــــعَـــــــلُّلٍ وَأَزْحِ
وَعَــــجَــــبـــاً لِلآمِـــنِ المُـــضَـــحِّي — وَقَــدْ أُصــادِي بِــالمُــقَـامِ الصِـرْحِ
أَوْقـــاً وَأَعْـــداءً ثِـــقَـــالَ الرَزْح — يـــا خَـــيَّ لا أَفْـــرَق أَنْ تَـــفِــحِّي
أَو أَنْ تَــحِــفِّيــ كــرَحَــى المُــرَحِّي — إِنِّيـــ أَنَـــا الدامِــغُ وَالمُــصَــحِّي
بِــالنـارِ عَـنْ أُمِّ الفِـراخِ الوُكْـحِ — يَــخْــشَــعُ لِي شَــيْــطــانُ كُــلِّ طَـمْـحِ
وَيْـــلٌ لِمَـــنْ حــارَبَــنِــي وَصُــلْحِــي — صُـــلْحٌ لِمَـــنْ بــاشَــرَنِــي بِــنُــصْــحِ
إِنِّيــ لأَسْــقِـي الشـانِـئِيـنَ جَـدْحِـي — قَــــواتِـــلاً مِـــنْ غَـــلَثِـــيِّ الذَرْحِ
قَـدْ ذاقَ هـامـاتُ العِـدَى مِنْ نَطْحِي — صُــلْبَ الحِــجـاجَـيْـنِ رَحِـيـبَ الجُـرْحِ
مِــنْ صَـقْـعِ قَـرْنَـيْهِ دَوَامِـي القَـرْحِ — بِــحَــيْـثُ شَـجَّاـ مِـنْ كِـفـاحِ الكَـفْـحِ
آثــارَ ثُــعْــل كَــالرِحــالِ الرُكْــحِ — وَأَنَـــا فـــي تَــحَــلُّمِــي وَفَــشْــحِــي
عَــنْ نَــفَــسِ المُـكْـرُوبِ حَـرَّ اللَفْـحِ — فــي كُــلِّ يَــوْمٍ مُــسْــمَهِــرِّ الصَـمْـحِ
يُـــرْهِـــبُ زَأرِي كَــلَبَــاتِ النَــبْــحِ — وَالمُــخـدِراتِ فـي الإِجـامِ المُـلْحِ
وَالبُــزْلَ قَــدْ دَوَّخْــتُهـا بِـالْكَـبْـحِ — خَــواضِــعــاً مِــنْ صــادِمـاتِ الرَنْـحِ
ذاكَ وَأُنــحــي العَــضَّ حـيـنَ أُنْـحِـي — وَسَـــمُّ أَنْـــيــابِــي جُــراز الذَبْــحِ
وَنــاضِــبِ المــاءِ قَــلِيــلِ الشَـبْـحِ — أَزْوَرَ بِـــالرَكْـــبِ رَكُـــوضِ الرُمْـــحِ
صِـــيـــرَانُهُ فَـــوْضَـــى بِــكُــلِّ نَــدْحِ — يَــحْـجُـجْـنَ بِـالقَـيْـظِ حِـفـافَ الرَدْحِ
حَـجَّ النَـصَـارى العِـيدَ يَوْمَ الفِصْحِ — كَــأَنَّ أَصْــوات الصَــدَى ذِي الضَـبْـحِ
بِـاللَيْـل أَصْـوات النِـيـاح الصُـدْحِ — يَــسْــقِــي بِهِ الجُــونُ فِـراخَ الضِـحِّ
زُغْـبـاً بِـمُـلْقـىً عِـنْـدَ قَـيْـضِ المُـحِّ — قَــطَــعْــتُهُ وَالآلُ جــارِي السَــبْــحِ
وَالسَـيْـف أَدْنَـى صـاحِـبٍ مِـنْ كَـشْـحِي — بِــــشَـــمَّرِيَّاـــتِ القِـــلاصِ المُـــرْحِ
قَــدْ عَــضَّ أَنْــســاعٌ بِهِــا كَـالوُشْـحِ — صُهْــبِ الذَفــارَى طَــيِّبــاتِ النَـتْـحِ
إِذا جَـرَى مِـنْهـا انْـفِـصَـادُ الرَشْحِ — وَقَــدْ جَـرَى فَـوْقَ المِـتـانِ الفُـضْـحِ
أَبْـــيَـــضُ مِــنْ رَقْــراقِهِــنَّ الوُضْــحِ — وَالرِيـحُ تُـذْرِي الخَرْقَ بَعْدَ الكَسْحِ
فـي عَـمِـق الأَجْـوافِ نـائِي النَـدْحِ — خــاو مَــسَــاقِــيــهِ شَــطُـونِ اللُجْـحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التنحي: تَنَحَّى يَتَنَحَّى تَنَحَّ تَنَحِّيًا [نحو]:- عن موضعه: اعتزل وبعُد، تَنحَّى عن مكانه في المجلس لمن هو أكبر منه/ تنحَّى عن عمله.- له: فصده واعتمد عليه؛ تنحَّى له فىِ إدارة أَعماله.
- الرزح: رزح: الرَّازِحُ والمِرْزاحُ مِنَ الإِبل: الشَّدِيدُ الهُزال الَّذِي لَا يَتَحَرَّكُ، الْهَالِكُ هُزالًا، وَهُوَ الرَّازِمُ أَيضاً، وَالْجَمْعُ رَوازِحُ ورُزَّحٌ ورَزْحَى ورَزاحَى ومَرازِيحُ. رَزَحَ يَرْزَحُ رَزْحاً ورَزا …
- الصرح: صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، وَالْكَسْرُ أَفصح: المَحْضُ الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ رَجُلٌ صَرِيحٌ وصُرَحاء، وَهِيَ أَعلى[[. قوله [رَجُلٌ صَرِيحٌ وَصُرَحَاءُ وَهِيَ أَعلى] كذا بالأَصل، ولعل …
- القح: ألْقــَحَ يُلْقِحُ إلْقــاحاً :- النخلَة: لقَّحها، أي أبـَّرها.- تِ الريحُ الأشجارَ: جعلتها تحمل.- الفحل الناقةَ: أحبلها.- بينهم شرّاً: تسبّب فيه.
- المجح: مجح: التَّمَجُّحُ والتَّبَجُّحُ، بِالْمِيمِ وَالْبَاءِ: البَذْخ والفخرُ؛ وَهُوَ يَتَمَجَّحُ ويَتَبَجَّحُ. ومَجَحَ يَمْجَحُ مَجْحاً: كَبَجَحَ. وَرَجُلٌ مَجَّاحٌ بَجَّاحٌ بِمَا لَا يَمْلِكُ، يمانية. ومَجِحَ [مَجَحَ] مَجْحا …
- المرحي: مرْحَى : كلمة استحسان تُقال لمن أتقن شيئا، َكانَتْ المسرحيّة رائعة فقام الناس يصيحون، مَرْحَى مَرْحَى.-: مفـ مَرِحٌ، وهم الفرحون النشيطون أو المتبخترون المختالون
- المضحي: مضح: يُقَالُ: مَضَحَ الرجلُ عِرْض فُلَانٍ أَو عِرْضَ أَخيه يَمْضَحه مَضْحاً وأَمْضَحه إِذا شانَه وَعَابَهُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وأَمْضَحْتَ عِرْضِي فِي الْحَيَاةِ، وشِنْتَني، ... وأَوْقَدْتَ لِي نَارًا بِكُلِّ مكانِ قَا …