أَقْــفَـرَتِ الوَعْـسـاءُ وَالعَـثـاعِـثُ
الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَقْــفَـرَتِ الوَعْـسـاءُ وَالعَـثـاعِـثُ — مِــن أَهْـلِهـا وَالبُـرَق البَـرَارِثُ
وَكُـنْـتُ لَمّـا تُـلْهِـنِـي الهَـنـابِثُ — وَلا أمُــورُ القَــدَرِ البَــواحِــثُ
وَمِــنْ هَــوايَ الرُجَّحــ الأَثَـايـثُ — تُـمِـيـلُهـا أَعْـجَـازُهـا الأَواعِـثُ
كَـالبـيْـضِ لَمْ يَـطْـمِـثْ بِهِنَّ طَامِثُ — أَزْمــانَ رَأْسِــي قَــصِــبٌ جُــثـاجِـثُ
لَمْ يَـنْـتَـسِـجْهُ الشَـمَـط الأَبَاغِثُ — فَـأَصـبَـحـت لَو هَـايـثَ المُهـايِـثُ
كَــأَنَّمــا أَفــســدَ رَأســي عـابـثُ — تَـــزِلُّ عَـــنْ صَــرْدَحِهِ البَــرَاغِــثُ
بـــعـــدَ خُـــدارِيٍّ لَهُ مَـــثــايِــثُ — فَـقُـلت إذ أَعيا امتِياثاً مايِثُ
وَطــاحَــتِ الأَلبـانُ وَالعَـبـايِـثُ — إِنَّكــَ يــا حَـارِثُ نِـعْـمَ الحـارِثُ
أَغَــــرُّ فـــي مَـــجْـــدٍ لَهُ مَـــآرِثُ — بَـحْـرٌ إِذا ما اسْتَوْرَدَ المَغَاوِثُ
وَأَنْـتَ لَيْـثُ المَـزْحِـفِ المُـلاَيِـثُ — ذُو صَــوْلَةٍ تَـرْمِـي بِـكَ المَـدَالِثُ
إِذا اسْــمَهَـرَّ الحَـلِسُ المُـغـالِثُ — قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ العَزِيزُ الوَارِثُ
أَنِّيـَ إِذَا مَـا اشْـتَـدَّتِ الهَبَائِثُ — أَرْجُــوك إِذ أَغْــبَــطَ جَهْــدٌ والِثُ
بِــأَرْضِ كَــرْمــانَ وَأَنْــتَ مــاكِــثُ — فَـسَـاقَـكَ اللَّهِ إِلَيْـنَـا البـاعِثُ
فَـمَـا يَـنِـي يَـرْغَـثُ مِنْكَ الراغِثُ — خَــيْــراً فَــرَاجِــي عِــدّةٍ وَشـابِـثُ
أَرْضُــكَ لا جَــدْبٌ وَلا مَــخَــابِــثُ — ســاحــاتُ سَهْــلٍ سَهْــلَةٌ دَمَــايِــثُ
وَالأَرْضُ فِــيــهَــا دِمَــنٌ مَـرَامِـثُ — مَـا زالَ بَـيْـعُ السَـرَقِ المُهَايِثُ
بـالضَّعـْفِ حَتَّى اسْتَوْقَرَ المُلاَطِثُ — وحَــلَّ شَــدَّ العُــقَــدِ المُــحَـانِـثُ
وَعــاثَ فِــيـنَـا مُـسْـتَـحِـلٌّ عـايِـثُ — مُـــصَـــدِّقٌ أَوْ تــاجِــرٌ مُــقَــاعِــثُ
وَعَــضَّ بِــي إِذْ عَــضَّتــِ المَـغَـارِثُ — عِــدْلانِ مِــنْ دَيْــنٍ وَرِدْءٌ ثــالِثُ
إِلَّا تَـضَـعْ دَيْـنِـي فَـدَيْـنِي لابِثُ — وَأَنَــا مَــجْهُـودُ النِـيَـاطِ لاهِـثُ
وَقَــدْ تُــجَــلَّى الكُـرَبُ الكَـوارِثُ — وَإِنْ فَـشَـتْ فِـي قَـومِـك المَـشَاعِثُ
مِــــن أَصْـــر أَدآثٍ لَهَـــا دءَائِثُ — أَصْـلَحْـتَ حَـتَّى تَـذْهَـبَ النَـكَـايِـثُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحارث: الحَارِثُ : فا. -: من يحرث الأرض/ أبو الحارث، هو الأسد.
- الرجح: رجح: الرَّاجِحُ: الوازِنُ. ورَجَحَ الشيءَ بِيَدِهِ: رَزَنه ونَظر مَا ثِقْلُه. وأَرْجَحَ الميزانَ أَي أَثقله حَتَّى مَالَ. وأَرْجَحْتُ لِفُلَانٍ ورَجَّحْت تَرْجيحاً إِذا أَعطيته راجِحاً. ورَجَح الشيءُ يَرْجَحُ ويَرْجِحُ و …
- الشمط: شمط: شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُه شَمْطاً وأَشْمَطَه: خلَطه؛ الأَخيرة عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَشْمِط عَمَلَكَ بصدَقةٍ أَي اخْلِطْه. وشيءٌ شَمِيطٌ: مَشْمُوطٌ. وَكُلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطَا، فَهُمَا شَمِيطٌ …
- المهايث: المُهَايثُ : فا.-: الكثيرُ الأَخْذ اغترافاَ أو اجْترافاً؛ كان المُهايثُ يهيثُ في الطعام.
- الهنابث: (الْهَنَابِثُ) : الْأُمُورُ الشَّدَائِدُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقَائِقِ الْأُمُورِ.
- الوعساء: الوَعْسَاءُ : مذ أَوْعَسُ.-: الأرضُ اللْيِّنةُ ذاتُ الرَّمل تُنْبِتُ البقولَ الجيِّدة؛ أرض الواحةِ وعْساءُ.-: السَّهل اللْيِّن من الرَّمل تغيب فيه الأرْجُل ج وُعْسٌ.
- تلهني: تَلَهَّنَ يَتَلَهَّنُ تَلَهُّناً : تعلّل باللُّهنة، وهي ما يؤكل قبل الغداء.