يـا صـاحِ هاجَتْكَ الدِيار الأَكْراسْ
الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا صـاحِ هاجَتْكَ الدِيار الأَكْراسْ — عَـلَى هَـوىً فـي النَـفْسِ مِنْهُ وَسْواسْ
كَـــيْـــفَ وَقَــدْ مَــرَّتْ لَهُــن أَحْــراسْ — وَهُـــنَّ عُـــجْـــمٌ لَوْ سَـــأَلْتَ أَخْــراسْ
كَـــــأَنَّهـــــُنَّ دَارِســـــاتٌ أَطْـــــلاسْ — مِــنْ صُــحُــف أَوْ غــالِيــات أَطْــراسْ
فِـيـهِـنَّ مِـنْ عَهْـد التَهَـجِّيـ أَنْـقاسْ — إِذْ فــي الغَــوانِـي طَـمَـعٌ وَإِئْنـاسْ
وعِـــفَّةـــٌ فِــي خَــرَدٍ وَاسْــتِــئْنــاسْ — وَهُــــنَّ كَــــالْجِــــنِّ لَهُـــنَّ إِلْبـــاسْ
مِـنْ غَـيْـرِ أَنْ يَـخْـدَعَهُـنَّ الأَكْـيـاسْ — مُــسْــتَــوِيــاتٌ مَــكْــرُهُــنَّ أَنْــطــاسْ
كَما اسْتَوَى بَيْضُ النَعام الأَمْلاسْ — مِــثْــل الدُمَـى تَـصْـوِيـرُهُـن أَطْـواسْ
وَمِـــرْفَـــلُ العَــيْــشِ رِفَــلٌّ مَــيَّاــسْ — وَبَــلَدٍ يَــجْــرِي عَــلَيْهِ العَــسْـعـاسْ
مِـنَ السَـرابِ وَالقَـتـامِ المَـسْـماسْ — مِـــنْ خِـــرَق الآلِ عَــلَيْه أَعْــبــاسْ
وَقُــــحَــــم أَظْـــمـــاؤُهُـــن أَسْـــداسْ — فِــيـهِ لأَنْـواعِ المَهَـارَى مُـقْـتـاسْ
إِذَا القَــطــا أَوْرَدَهُــن الأَخْـمـاسْ — وَضُــــمَّرٍ فِــــي لِيــــنِهِـــن أَشْـــراسْ
يــحْــفِــزُهَــا لَيْــلٌ وَحـادٍ قَـسْـقـاسْ — كَــــأَنَّهــــُنَّ مِــــنْ سَـــرَاء أَقْـــواسْ
لَمْ يُـعْـلِق الأَوْتارَ فِيها العَكّاسْ — إِذا جَـرَتْ فِـيها النُسُوع الأَسْلاسْ
وَالقُــورُ مِــنْهــا راسِــبٌ وقَــمَّاــسْ — يَـــطـــوِيــنَهَــا أَوْلاَدُهُــنَّ أَغْــراسْ
لِلْعَــرَق البــانِــي بِهِــنَّ أَنْــجــاسْ — وَقُـــلْتُ إِذْ آسَّ الأُمُـــورَ الأُسَّاــسْ
وَرَكِــبَ الشَـغْـبَ المُـسِـيـءُ المَـأَّاس — وَاجــتَــسَّ شَــرّاً بِــيَـديـهِ الجَـسّـاس
وَالحَــربُ فــيــهــا شُـعَـلُ وَأَقـبـاس — تَـجِـلُّ أَنْ تُـذْكَـرَ فِـيـهَـا الأَنْـكاسْ
إِذَا أَبْلَغَ الجَهْدُ العِرَاكَ الدَوَّاسْ — وَزَيَّلــَ الدَعْــوَى الخِـلاطُ الحَـوَّاسْ
هُـــنـــاكَ مِــرْدانَــا مِــدَقٌّ مِــرْداسْ — وَالمَــوْتُ بِــالمُـسْـتَـورِدِيـنَ غَـمّـاسْ
وَعَـرَفَـتْ يَـوْمَ الخَـمـيِـس الأَخْـمـاسْ — وَقَـدْ نَـزَتْ بَيْنَ التَرَاقِي الأَنْفاسْ
وَفِـــي الوُجُـــوهِ صُــفْــرَةٌ وَإِبْــلاسْ — مَـنْ يَـرِدِ المَـوْتَ وَقَـدْ هَابَ الناسْ
وَالتَــرْجُــمَــانُ بْــنُ هُــرَيْـمٍ هَـرّاس — كَــــأَنَّهــــُ لَيــــثُ عَـــريـــنٍ دِرواسٍ
بِـــالعَـــثَّريــنِ ضَــيــغَــمِــيٌّ هَــوَّاس — لَيْــــسَ لَه إِلّا الزَئِيـــر أَجْـــراسْ
كَــمــا يَــرُجُّ الرَعــدَ أَحـوى رَجّـاس — أَشـــجَـــعَ خَـــوّاضُ غِـــيـــاضٍ جَـــوّاس
فِـــي نَـــمِـــراتٍ لِبْـــدُهُــن أَحْــلاسْ — عَــــادَتُهُ خَــــبْـــطٌ وَعَـــضٌّ هَـــمَّاـــسْ
وَوقْــعُ نــابَــيْهِ مِـجَـدٌّ وَهُـوَ فَـئَّاسْ — يَـعْـدُو بِـأشْـبـال أَبُـوها الهِرْماسْ
وَقَـــدْ رَأَى الذَوّادُ وَهـــوَ خَــنَّاــسْ — نَــجَــا فِــراراً وَالفَــرُورُ خَــيّــاسْ
لَوْ لَمْ يُــــبَــــرِّزْهُ جَـــوادٌ مِـــرْآسْ — لَسَــقَـطَـتْ بِـالْمـاضِـغِـيـن الأَضْـراسْ
وَابْــنُ هُــرَيْــمٍ وَالرَئِيــسُ مُـرْتـاسْ — لِلْمُــصْــعَــبــاتِ وَالاأُسُــودِ فَــرَّاسْ
ضـــارٍ بِـــإِفْــراءِ الذَفَــارَى رَءَّاسْ — وَالتَـرْجُـمـانُ حِـينَ يُعْيِي الإِبْساسْ
وَيَـكْـرَهُ الحَـقَّ البَـخِـيـلُ العَـبّـاسْ — كَـالْغَـيْـثِ يَـحْيَا فِي ثَراهُ البُؤَّاسْ
تَــراهُ مَــنْـصـوراً عَـلَيْه الأَرْغـاسْ — يَـخْـضَـرُّ مـا اخْـضَـرَّ الأَلاءُ وَالآسْ
إِنَّ تَـمِـيـمـاً حـارَبَـتْهـا الأَرْجـاسْ — وَنَـحْـنُ إِنْ حَـطَّ الحُـرُوب الأَعْـمـاسْ
يَــأْبَــى لَنــا قِـبْـضٌ وَجَـدٌّ قِـنْـعـاسْ — لَهُ مَـــلاطِـــيــسُ وَخَــبْــطٌ مِــلْطــاسْ
وَعُــــنُــــقٌ ثَــــمَّ وَجَــــوْزٌ مِهْــــراسْ — وَمَــنْــكِــبَــا عِــزٍّ لَنَــا وَأَعْــجــاسْ
إِذَا الدّوَاهِـي اجْـتَمَعَتْ وَالأَحْسَاسْ — نَهْـــنَهَهُـــمْ عَــنَّاــ ذِيــادُ حَــبّــاسْ
وَحَـــرْشَـــفٌ خُــشْــنٌ وَخَــيْــل أَكْــداسْ — وَلَمْ يُـعَـوِّقْـنَـا النُـجُـوم الأَنْحاسْ
وَإِنْ تَـــبَـــارَى نـــاعِـــبٌ وَعَــطَّاــسْ — وَالنَـصْـرُ مِـنَّاـ وَالمَـضَـاءُ الحَدَاسْ
يَـشْـفِـي الشَـيـاطِـينَ بِنا والفُجّاسْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التهجي: [هـ ج و]. (فعل: خماسي متعد). تَهَجَّيْتُ، أتَهجَّى، تَهَجَّ، مصدر تَهَجٍّ. 1. "بَدأ يَتَهجَّى الحُرُوفَ الهِجَائِيَّةَ": يَنْطِقُهَا حَرْفاً حَرْفاً وَيُعدِّدُها بِأسْمَائِهَا. 2. "تَهَجَّى القُرْآنَ" : تَلاَهُ مُتَوَقِّ …
- العسعاس: العَسْعَاسُ : الذئبُ الطَّلوبُ للصيد ليلاً. ـ: السَّرابُ.-: الخفيف من كل شيءِ.
- خرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
- رفل: رفل: اللَّيْثُ: الرَّفْل جَرُّ الذَّيْلِ ورَكْضُه بالرِّجْل؛ وأَنشد: يَرْفُلْن فِي سَرَق الحَرِير وقَزِّه، ... يَسْحَبْن مِنْ هُدَّابه أَذْيالا رَفَل يَرْفُل رَفْلًا ورَفِلَ، بِالْكَسْرِ، رَفَلًا: خَرُق بِاللِّبَاسِ وكُل …
- صحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
- طمع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ …