قُـلْت إِذا القَـوْل أَسْتَتَب أَجْمَلُهْ
الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُـلْت إِذا القَـوْل أَسْتَتَب أَجْمَلُهْ — وَمَـنْ تَـلا الصِـدْق أَصَـابَ مِقْوَلُهْ
إِنَّ سُــلَيْــمـانَ إِذَا تَـسْـتَـنْـفِـلْهُ — أَهْــنَــأُ مُــعْـطِـي نـائِلٍ وَأَنْـوَلُهْ
يُـعْـطِـيـكَ عَـفْـواً وَيَـلِيـنُ أَسْهَلُهْ — يَـأْمُـرُ بِـالمَـعْـرُوفِ ثُـمَّ يَـفْـعَلُهْ
كَـأَنَّمـا يُـعْـطَـى الَّذِي يُـسْتَخْبلُهْ — وَلا يَـظُـنُّ الدَهْـرَ فَـضْلاً يَفْضُلُهْ
كَــمْ مِــنْ دَمٍ فَــوْقَ دَمٍ تَــحَـمَّلـُهْ — قُــمْــتَ بِهِ لَمْ يَــتَّضــِعْـك أَجْـلَلُهْ
أَعــانَــك اللَّهُ فَــخَــف أَثْــقَــلُهْ — عَــلَيْــكَ مَــأْجُـوراً وَأَنْـتَ جَـمَـلُهْ
أَثَـــابَـــكَ اللَّهُ بِــمَــا تَــأَوَّلُهْ — رَوْحــاً يُــجَـلِّي كُـلَّ غَـمٍّ فَـيْـصَـلُهْ
وَحــامِــلٍ لَمْ يَـدْرِ أَيْـنَ مَـسْـأَلُهْ — طَــحْـطَـحَهُ مَـعْـلُ سِـنِـيـنَ تَـمْـعَـلُهْ
حَـتَّى اسْـتَـغَـاثَ بِـغِـيـاثٍ مَـنْهَلُهْ — مِــنْــكَ وَمِـنْ لَوْحٍ تَـلَظَّى مَـلْمَـلُهْ
وَأَنْـتَ يـا ابْنَ الطَيِّبِينَ مأْمَلُهْ — كَـفَـيـتـنـا دَهْـراً مُـلِحّـاً كَلْكَلُهْ
فـي فِـتْـنَـةٍ يُـوقِـدُهـا وَتُـشْـعِـلُهْ — وَشَــجَــرُ الفِــتْـنَـةِ مـرٌّ حَـنْـظَـلُهْ
قَـدْ شِـيـبَ فِـيـه شَـثُّهـُ فَـحَـرْمَـلُهْ — وَكـانَ فـي بـابِ العِـراقِ أَعْصَلُهْ
يَـقْـتُـلُ ذا هَـنَّاـ وَهـذَا يَـقْـتُلُهْ — كَــراحِــلٍ لَمْ يَـدْر أَيْـنَ مَـرْحَـلُهْ
وَطَــبَّقـَ الجَـيْـشَ جُـحَـافٌ جَـحْـفَـلُهْ — لَوْ لَمْ تَـكُـنْ عـامِـلَ عَدْلٍ تَعْمَلُهْ
وَعـامِـلُ اللَّهِ الَّذِي لا يَـخْـذُلُهْ — لَوْلا دِفاعُ اللَّهِ ما لا نَجْهَلُهْ
وَابْـنُ عَـلِيٍّ مـا تَـجَـلَّى غَـيْـطَـلُهْ — عَـنَّاـ وَقَـدْ دارَتْ عَـلَيْـنـا ظُلَلُهْ
وَرَهَــجُ الشَــرِّ يَــطُــولُ قَــسْـطَـلُهْ — وَقَــد أَصــاب الخَــطِـلِيـنَ خَـطَـلُهْ
مُــخْــتَــلِفــاً مَــرْعِــيُّهــُ وَهَـمَـلُهْ — لَولا تَرَى القَصْدَ المُبِينَ سُبُلُهْ
وَالعَـدْلُ يَـكْفِيك الضَلال أَعْدَلُهْ — حَـتَّى اسْـتَـوَت أَعْـدَالُهُ وَمَـحْـمَلُهْ
تَــاللَّهِ لَوْلا أَنْـتَ طـالَ مَـيَـلُهْ — أَوْ شُـقَّ عَـنْ بَـيْـضِ الحِجالِ حَجَلُهْ
وَأَرَكَ الأَشْــقَــيْـنِ فِـيـهَـا أَزَلُهْ — وَنَـــزَلَتْ بِـــالقــارِعــاتِ نُــزَّلُهْ
تَــحْــرُقُ أَنْـيـابَ البَـلاءِ بُـزَّلُهْ — يَـا ابْـنَ عَـلِيٍّ فِـي عَـلِيٍّ مَـجْعَلُهْ
فِـي مُـشرِفٍ يَعْلُو الطِوالَ أَطْوَلُهْ — إِلَى إِيَــادٍ لَمْ يُــنَــغَّضــْ جَـبَـلُهْ
وَاشْـتَـدَّ فِـي أَسْـفَـلِ سَـبْعٍ أَسْفَلُهْ — وَلا يُـــرَامُ أَبَـــداً تَــحَــلْحُــلُهْ
فِـي الهـاشِمِيِّينَ الكِرامِ مَجْبَلُهْ — فَـــآخِـــرُ المَــجْــدِ لَكُــمْ وَأَوَّلُهْ
وَأَوْسَــعُ الفَــضْــلِ لَكُـمْ وَأَجْـزَلُهْ — فَـــدَاكَ وَخْـــمٌ لا يَــبِــضُّ بَــلَلُهْ
يَــعْــتـاقُهُ عَـنْ كُـلِّ خَـيْـرٍ عِـلَلُهْ — يَـغْـلِبُ مِـفْـتـاحَ الشَـبَاةِ مُقْفَلُهْ
الصَـعْـبُ بـابـاً وَالخَبِيثُ مأْكَلُهْ — أَخْــبَـثُ أَرْضِ اللّهِ أَرْضٌ تَـقْـبَـلُهُ
يَـسْـبِـقُ تَـحْـلِيـمَ الحَـلِيـمِ عَجَلُه — فُــحْـشـاً وَإِدْغـالُ الشَـقِـيِّ دَغَـلُهْ
رُوَاغُهُ وَلُؤْمُهُ وَبَـــــــــخَـــــــــلُهْ — إِذا اعْـتَـرَاه الحَـقُّ قَـلَّ أَقْلَلُهْ
يَـشْـتَـدُّ مِـنْ رَزْءِ الدَقِـيـقِ وَجَلُهْ — وَلا يُــرَى إِلَّا خَــفِـيّـاً مَـدْخَـلُهْ
يُـوجَـدُ خَـلْفَ الخـافِـقَـيْنِ مَزْحَلُهْ — لَيْـسَ إِلَى مَـجْـدِ العُـلَا مُـعَـوَّلُهْ
فَــكُــلُّ نَــاءٍ وَقَــرِيــبٍ يَــبْهَــلُهْ — أَذَمُّهـــــُ صِـــــنــــاعَــــةً وَأَرْذَلُهْ
أَوْقَـصُ يُـخْـزِي الأَقْـرَبِـيـنَ عَطَلُهْ — هُــوَ الخَــبِــيــثُ نَــفْـسُهُ وَخَـوَلُهْ
وَخَــصْــمِ ظُــلْمٍ لا تَــزَالُ عُـقَّلـُهْ — تَـفْـتِـلُ عَـنْهُ جُـدُلاً أَوْ تَـقْـتُـلُهْ
تَــرَكْــتَهُ لَمْ يُــغْــنِ عَـنْهُ حَـدَلُهْ — شَيْئاً إِذا الحَقُّ اسْتَبانَ مَنْقَلُهْ
وَقُــمْــتَ بِـالحَـقِّ فَـتَـاهَـتْ غُـوَّلُهْ — فِـي مَـذْهَبٍ يُتْوِي الضَلُول أَضْلَلُهْ
هُـــنَـــاكَ نَهَّى كَــيْــدُهُ وَمَــحَــلُهْ — فَـطـالَ مِـنْ داءِ الطِـحـالِ طَـحَلُهْ
وَاشْــتَـدَّ فِـي مَـوْطِـئِ وَحْـلٍ وَحَـلُهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالمعروف: المَعرُوف : مفعـ.-: المشهورُ؛ إنَّه عالمٌ مَعْروفٌ.-: اسم لكلِّ فِعلٍ يُعرَفُ حُسْنُه بالعقل أو الشَّرْع وهو خِلافُ المُنكَرِ فأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ .-: الصنِيعةُ يُسْدِيها المرء إلى غي …
- تحمله: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …
- طحطحه: طَحْطَحَ يُطَحْطِحُ طَحْطَحَةً : ضحك خفيفاً؛ طحطح للفكاهة.- القومِ وبهم طحطحةً وطِحْطاحاً: أهلكهم وبدَّدهم؛ طحطحَ بهم الدَّهرُ.- ـه: كسره وبدّده إِهلاكاَ.
- فيصله: الفَيْصَلُ [فصل]: الحاكم أو القاضي؛ عرضنا القضيَّة على فيصلٍ معروف. - من الأحكامِ: الماضي القاطع ج فَيَاصِلُ.
- معطي: جمع: ـات. [ع ط ي]. (مفعول مِن أَعْطَى). "جَاءَ بِمُعْطىً جَدِيدٍ" : بِمُسَلَّمَةٍ لِيَتَوَصَّلَ بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ قَضِيَّةٍ مَجْهُولَةٍ. "طَرَحَ مُعْطَيَاتٍ لِلتَّفْكِيرِ فِيهَا".
- معل: معل: معَل الحمارَ وغيرَه يَمْعَله مَعْلًا: استَلَّ خُصْيَيْه. والمَعْل: الِاخْتِلَاسُ بعَجلة فِي الْحَرْبِ. ومَعَلَ الشيءَ يَمْعَلُه: اختطفَه. ومَعَلَهُ مَعْلًا: اخْتَلَسَهُ؛ وَقَوْلُهُ: إِني، إِذا مَا الأَمرُ كَانَ مَعْ …
- مقوله: المِقْوَلُ : اللِّسانُ. -: التِّقْوالَةُ الكثيرُ القول اللَّسِنُ؛ يُحبّ الناسُ الاستماع إلى المِقْول في ليالي السّمر ج مَقاوِلُ ومَقاوِلةٌ.