قــــالَتْ أُبَــــيْـــلَى لِي وَلَمْ أُسَـــبَّهِ

الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــــالَتْ أُبَــــيْـــلَى لِي وَلَمْ أُسَـــبَّهِ — مـــا السِـــنُّ إِلَّا غَــقْــلَةُ المُــدَلَّهِ

لَمَّاـــ رَأَتْـــنِـــي خَـــلَقَ المُـــمَـــوَّهِ — بَــرَّاقَ أَصْــلادِ الجَــبِــيـن الأَجْـلَهِ

بَــعْــدَ غُــدَانِــيِّ الشَــبـاب الأَبْـلَهِ — لَيْـتَ المُـنَـى وَالدَهْـرَ جَـرْيُ السُـمَّهِ

لِلَّهِ دَرُّ الغــــانِــــيــــاتِ المُــــدَّهِ — سَــبَّحــْنَ وَاسْــتَــرْجَــعْـنَ مِـنْ تَـأَلُّهِـي

أَنْ كــادَ أَخْــلاقِــي مِــنَ التَــنَــزُّهِ — يُـقْـصِـرْنَ عَـنْ زَهْوِ الشَبابِ المُزْدَهِي

بَــعْــدَ لَجَــاجٍ لا يَــكــادُ يَــنْـتَهِـي — عَـــنِ التَـــصــابِــي وَعَــنِ التَــعَــتُّهِ

بِـــالْحَـــقِّ وَالبـــاطِـــلِ وَالتَــمَــتُّهِ — أَيَّاـمَ تُـعْـطِـيـنِـي المُنَى ما أَشْتَهِي

غِـــرٌّ بِـــلَذَّاتِ الصِـــبَـــا تَــفَــكُّهــِي — تَــحْــت دُجُــنّــاتِ النَـعِـيـم الأَرْفـهِ

لَمْ يَـطْـو أَذْيـالِي كِـثـارُ المُـبْتَهِي — وَلا مَـــعَـــرّاتُ الخُـــطُـــوبِ الشُــدَّهِ

فَــاليَــوْمَ قَــدْ نَهْـنَهَـنِـي تَـنَهْـنُهِـي — وَأَولُ حِــــلْمٍ لَيْــــسَ بِــــالمُـــسَـــفَّهِ

وَقُـــــــــــوَّلٌ إِلَّا دَهٍ فَـــــــــــلَا دَهِ — وَحَـــقَّةـــٍ لَيْـــسَـــت بِــقَــوْلِ التُــرَّهِ

تَــنْــصِــبُ عَــزّاءَ الحِـفـاظِ المُـكْـرَهِ — أَدْرَكْــــتُهــــا قُــــدَّامَ كَـــلِّ مِـــدْرَهِ

بِــالدَفْــعِ عَــنِّيــ دَرْءَ كَـلِّ عُـنْـجُهِـي — مِـــنَ الغُـــواةِ وَالعُـــدَاةِ الشُـــوَّهِ

وَكَـــيْـــدِ مَـــطّـــالٍ وَخَــصْــمٍ مِــبْــدَهِ — يَنْوِي اشْتِقاقًا فِي الضَلالِ المِتْيَهِ

هَــرَّجْــتُ فَــارْتَــدَّ ارْتِـداد الأَكْـمَهِ — فِــي غــائِلاتِ الخــائِبِ المُــتَهْــتَهِ

لَوْ دَقَّ وِرْدِي حَــــوْضَهُ لَمْ يَــــنْــــدَهِ — وَطـــامِـــحٍ مِـــنْ نَـــخْـــوَةِ التَـــأَبُّهِ

كَــعْــكَــعْــتُهُ بِــالرَجْــمِ وَالتَــنَــجُّهِ — أَوْ خَــافَ صَــقْـعَ القـارِعَـاتِ الكُـدَّهِ

وَخَــبْــطَ صِهْـمِـيـمِ اليَـدَيْـنِ عَـيْـدَهِـى — أَشْــدَقَ يَــفْــتَــرُّ افْــتِـرارَ الأَفْـوَهِ

مِــنْ عَــصِــلاتِ الضَــيْـغَـمِـيِّ الأَجْـبَهِ — أَنْ جــاءَ دُونَ الزَجْــرِ وَالمُــجَهْــجَهِ

وَدُونَ نَــبْــحِ النــابِــحِ المُــوَهْــوَهِ — رَعّـــابَـــةٌ يُــخْــشــى نُــفُــوسَ الأُنَّهِ

بِــرَجْــسِ بَـخْـبَـاخِ الهَـدِيـرِ البَهْـبَهِ — ســـامٍ عَـــلَى الزَأَّارَةِ المُـــكَهْـــكِهِ

بَـعْـدَ اهْـتِـضـامِ الراغِـيـاتِ النُـكَّهِ — وَمَــــخْــــفِـــقٍ مِـــنْ لُهْـــلُهٍ وَلُهْـــلُهِ

وَمَهْـــــمَهٍ أَطْـــــرافُهُ فِــــي مَهْــــمَهِ — أَعْـمَـى الهُـدَى بِـالجـاهِـلِينَ العُمَّهِ

جـــالَتْ بِهِ مُـــخـــتَـــلِفَــات الأَوْجُهِ — إِذَا سَـــيَـــاهِــيــكُ الرِيــاحِ الوُلَّهِ

دَهْــدَهْـنَ جَـوْلانَ الحَـصَـى المُـدَهْـدَهِ — بِـــجَـــوْزِ لا مَـــسْـــقــىً وَلا مُــؤَيَّهِ

جَـــدْبِ المُـــنَـــدَّى شَـــئِزِ المُــعَــوَّهِ — مُــــواجِه أَشْــــبــــاهَهُ بِـــالأَشْـــبَهِ

عَـــلَيْهِ رَقْـــراقُ السَــراب الأَمْــرَهِ — يَــسْــتَــنُّ مِــنْ رَيْــعَــانــهِ المُــرَيَّهِ

يَــمْــشِــي بِهِ الأُدْمــانُ كَــالمُــؤَمَّهِ — بِهِ تَـــمَـــطَّتـــْ غَـــوْلَ كُـــلِّ مِـــيــلَهِ

بِــنَــا حَــرَاجِـيـجُ المَهَـارَى النُـفَّهِ — يَـــجْـــذِبْـــنَهُ بِـــالبــوْعِ وَالتــأَوُّهِ

كَــمْ رُعْــنَ لَيْــلاً مِــنْ صَــدىً مُـنَـبَّهِ — عَـــلَى إِكَـــامِ النــائِحــاتِ النُــوَّهِ

تَــعْــدِل أَنْــضــادَ القِــفــاف الرُدَّهِ — عَــنْهــا وَأَثْــبــاجُ الرِمــالِ الوُرَّهِ

قَــفْـقـافُ أَلْحِـي الراعِـشـاتِ القُـمَّهِ — يَــطْــلُقْــنَ قَــبْـلَ القَـرَبِ المُـقَهْـقِهِ

فِي الفَيْفِ مِنْ ذاكَ البَعِيد الأَمْقَهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنزه: تَنزَّهَ يَتَنزَّهُ تَنَزُّهًا :- عن الشيءِ: بَعُد عنه وصان نفسه منه؛ تنزَّه عن الدنايا.-: خرج للنزهة، أي للترويح عن النفس؛ يتنزَّه مع أسرته قي الحديقة العامّة.
  • السمه: سمه: سَمَه البعيرُ والفرسُ فِي شَوْطه يَسْمَه، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، سُمُوهاً: جَرَى جَرْيًا وَلَمْ يَعْرِفِ الإِعْياءَ، فَهُوَ سامِهٌ، وَالْجَمْعُ سُمَّهٌ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: يَا لَيْتَنا والدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّهِ أَ …
  • المدله: المُدَلَّهُ : مفعـ.-: الساهي القلب، الذٌاهِبُ العقل من عشق ونحوه؛ كان المجنون مدَلَّهًا بحبِّ ليلى.
  • المده: مده: مَدَهَه يَمْدَهُه مَدْهاً: مِثْلَ مَدَحه، وَالْجَمْعُ المُدَّهُ؛ قَالَ رؤْبة: للهِ دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ ... سْبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِنْ تأَلُّهي وَقِيلَ: المَدْه فِي نَعْتِ الهيئةِ والجمالِ، والمَدْحُ فِي كُ …
  • المموه: المُمَوَّهُ : مفعـ.-: المَطْلِيُّ بِذَهَبٍ أاوْ فضَّة وليس جوهرُه مِنْهُما.-: المُلْبَسُ بِالبَاطِل؛ عَرَض المتَّهم الحقيقة مُمَوَّهةً/ انتقل الخبرُ مُمَوَّهاً.-: المزيَّن/ مُموَّهُ العيْن، أي فيها الظَّفَرَةُ، وهي جُليْ …
  • براق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة