لَمّـا رَأَتْـنِـي أُمُّ عَـمـرٍو لَمْ أَنَـمْ

الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَمّـا رَأَتْـنِـي أُمُّ عَـمـرٍو لَمْ أَنَـمْ — كَــصـاحِـبِ اللَدْغَـة مِـنْ دَيْـنٍ وَهَـمْ

قـالَتْ وَمَـنْ قالَ الصَوابَ لَمْ يُلَمْ — إِنَّ الفَـتَـى العَبْدِيَّ حَرْبَ بْنَ حَكَمْ

فــي مَـعْـدِنٍ إِنْ زُرْتَهُ مِـنَ الكَـرَمْ — كَــمْ لَكَ مِــنْ خـالٍ وَمِـنْ جَـدٍّ لِهَـمْ

بِهِ تَــزَيَّدْتَ عَــلَى وَثْــبِ القُــحَــمْ — مَدَّ لَكَ المُنْذِرُ فِي المَجْد الأَشَمْ

مَـجْـداً نَـمَـى مِـنْ عَهْـدِ عادٍ وَإِرَمْ — وَلَكَ أَعْــلامٌ رَفِــيــعــاتُ القِـمَـمْ

وَشَــــرَفٌ أَتَــــمَّهــــُ اللَّهُ فَـــتَـــمّ — فَـنِـعْـمَ بَـانِي المَكْرُماتِ وَالعَلَمْ

أَنْـتَ إِذَا مـا عَضَّ بِالناسِ العَدَمْ — أَنْـتَ رَبِـيـع الأَقْـرَبِـيـنَ وَالعَمَمْ

لِزائر الأَكْــفــاءِ إِنْ خَـطْـبٌ أَلَمّ — شَــدَّ بِــنـابَـيْه العِـضـاض أَو أَزَمْ

إِلَيْـكَ أَشْـكُـو الهَـمَّ مِنْ أَمْرٍ أَهَمْ — أَجْفَى عَلَى النَوْمِ وَدَيْناً كَالسَقَمْ

أَنْـتَ المُـجـارِي جَـرْيَ سَـبّـاقٍ خَذِمْ — إِلَى المَدَى الأَقْصَى بِعافِ مُعْتَزِمْ

قَـدْ عـلِمُـوا أَنَّكـَ إِذْ عَـيَّ البـرَمْ — وَأَلْبَـسَ الأَرْضَ الضَـبـابُ وَالقَـتَمْ

وَسَــنَــةٌ شَهْــبــاءُ صَـمّـاءُ الصَـمَـمْ — مُــنْــحَـدَرُ الوابِـلِ وَكّـافُ الدِيَـمْ

وافٍ إِذَا عــاهَـدْتَ مَـنّـاعُ الحَـرَمْ — تُـجْـلِي بِـتَـنْـوِيـرِكَ أَلْوانَ الظُلَمْ

وَإِن أَلَحَّتــْ غُــمَّةــٌ مِــنَ الغُــمَــمْ — فَــرَّجَهــا مِــنْــكَ ضِــيــاءٌ مُــدَّعِــمْ

إِلَى عِــمــادٍ ثَــبْــتُهُــنَّ لَمْ يُــرَمْ — وَأَنْــتَ بَــحْــرٌ مَــدَّهُ بَــحْــرٌ قِــذَمْ

إِذا ازْدَهَـتْهُ رِيـحُ غَـيْـمٍ أَوْ شَبَمْ — طـارَ العَـدَوْلِيُّ كَـأَقْـحـافِ البُـرَمْ

بِــالسـاحِـلَيْـنِ عَـنْ بُـذاخِـيٍّ غِـطَـمْ — مُـعْـتَـلِج الأَعْـرافِ مُـلْتَـجِّ الحُوَمْ

إِذَا الْتَــقَــتْ أَرْكـانُهُ بِـمُـزْدَحَـمْ — سَــرَّحَ عَـنْهُ وَهـوَ رَحْـبُ المُـنْـثَـلَمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العبدي: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …
  • العضاض: العَضَاضُ : ما يُعَضُّ عليه ويؤكل؛ ما ذقت اليومَ عضاضاً.-: ما غلظ من الشجر؛ تمتلئ هذه الغابة بالعضاض من الشجر ج عُضُضٌ.
  • القحم: قحم: القَحْم: الْكَبِيرُ المُسنّ، وَقِيلَ: القَحْم فَوْقَ الْمُسِنِّ مِثْلَ القَحْر؛ قَالَ رُؤْبَةُ: رأَينَ قَحْماً شابَ واقْلَحَمّا، ... طالَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ فاسْلَهَمّا والأُنثى قَحْمة، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ مِيم …
  • القمم: قمم: قَمَّ الشيءَ قَمّاً: كَنَسَهُ، حِجَازِيَّةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ فَكَانَ يَطُوفُ فِي سِكَكِها فَيَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُ: قُمُّوا فِناءكم، حَتَّى مَرَّ بِدَارِ أَبي سُف …
  • المنذر: المُنْذِرُ : فا.-: المُخَوِّفُ وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلاَّ مبَشِّرِين وَمُنْذِرِينَ.-: المُحذِّر؛ كان مُنذِراً له من سوء عمله.
  • بالناس: النَّاسُ : اسمٌ للجمع من بني آدم، واحدهُ إنسانٌ من غير لفظه، وقد يُراد به الفُضَلاءُ دون غيرهم؛ مراعاةً لمعنى الإنسانيّة قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً.-: سورةٌ من سُوَر القرآن.
  • بنابيه: النَّابِي [ نبو]: فا.- من الأشياء: ما لَمْ يَسْتوفِ مكانَه المناسب؛ كلامٌ نابٍ / جَنْبٌ نابٍ عن الفِراش.-: ما نَبا من سيْفٍ أو سهْم عن غَرضِه، أي ما لم يُصِبْ ضَريبتَه؛ كان سهمُه نابِياً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة