عـاذِلَ قَـدْ أُطِـعْـتُ بِـالتَـرْقِـيـشِ
الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـاذِلَ قَـدْ أُطِـعْـتُ بِـالتَـرْقِـيـشِ — إِلَيَّ سِــرّاً فَــاطْــرُقِـي وَمِـيـشِـي
فَـالخُـسْرُ قَوْلُ الكَذِبِ المَنْجُوشِ — إِنَّكــِ إِلَّا تَــقْــصِــدِي تَـطِـيـشِـي
فَـقَـد أَشَـطْـتِ اللَحْـمَ بِـالنَشِيشِ — أَصْـبَـحْتِ مِنْ حِرْصٍ عَلَى التَأْرِيشِ
غَـضْـبَى كَأَفْعَى الرِمْثَةِ الحَرِيشِ — فَـقُـلْ لِذاكَ المُـزْعـجِ المَحْنُوشِ
أَصْـبِـحْ فَـمَـا مِـنْ بَـشَـرٍ مَـأْرُوشِ — وَازْجُـرْ بَـنِي النَجَاخَةِ الفَشُوشِ
مِــنْ مُــسْـمَهِـرٍّ لَيْـسَ بِـالفَـيُـوشِ — إِنِّيــ إِذَا حَـمَّشـَنِـي تَـحْـمِـيـشِـي
يَـوْمـاً وَجِـدُّ الأَمْـرِ ذُو تَكْمِيشِ — هَــدَرْتُ هَـدْراً لَيْـسَ بِـالكَـشِـيـشِ
وَفَــاتَ رَأْسِــي بَهْــشَـةُ البُهُـوشِ — يَـا عَـجَـبـاً وَالدَهْرُ ذُو تَخْوِيشِ
لا يُــتَّقـَى بِـالدَرَقِ المَـجْـرُوشِ — مُــرُّ الزُوَانِ مِـطْـحَـنُ الجَـشِـيـشِ
كَـمْ سـاقَ مِنْ دارِ امْرِىءٍ جَحِيشِ — إِلَيْــكَ نَــأْشُ القَــدَرِ النَــؤُوشِ
وَطُــولُ مَـحْـشِ السَـنَـةِ المَـحُـوشِ — جَــدْبَــاءُ فَــكَّتـْ أُسَـرَ القُـعُـوشِ
جَـرَّتْ رَحَـانَـا مِـنْ بِلادِ الحُوشِ — وَغَــيْــرُنَـا مِـنْ غـائِرٍ وَبِـيـشِـي
جَـاؤُوا فِـرارَ الهارِبِ الجَهُوشِ — شَــلّاً كَــشَـلِّ الطَـرَدِ المَـكْـدُوشِ
وَمَـا نَـجَا مِنْ حَشْرِهَا المَحْشَوشِ — وَحْــشٌ وَلا طَــمْـشٌ مِـنَ الطُـمُـوشِ
وَحَـطْـمِهـا بِـالْحَـطْـمِ وَالتَخْوِيشِ — حَـصّـاً تُـبَـقِّي المالَ بِالتَحْوِيشِ
دَقّــاً كَــدَقِّ الوَضَــمِ المَـرْفَـوشِ — أَوْ كَـاحْـتِلاقِ النُورَةِ الجَمُوشِ
أَقْـحَـمَـنِـي جَـارُ أَبِـي الخَامُوشِ — كَـالنَـسْـرِ فِـي جَيْشٍ مِنَ الجُيُوشِ
جـاؤُوا بِـأُخْـراهُـمْ عَلَى خُنْشُوشِ — مِــنْ مُهْــوَأَنٍّ بِـالدَنَـا مَـدْبُـوشِ
قَـد كَـانَ يُـغْـنِيهِمْ عَنِ الشُغُوشِ — وَالخَـشْـلِ مِـنْ تَـسـاقُـطِ القُرُوشِ
شَـحْـمٌ وَمَـحْـضٌ لَيْـسَ بِـالمَـغْـشُوشِ — أُلاكَ حَــفَّشــْتُ لَهُـمْ تَـحْـفِـيـشِـي
فَـرضِـي وَمَـا جَـمَّعـْتُ مِـنْ خُرُوشِي — فِـي وَخْـطِ بَـيْـعٍ لَيْسَ بِالتَغْبِيشِ
لَولَا هُـبَـاشَـاتٌ مِـنَ التَهْـبِـيشِ — لِصِــبْــيَــةٍ كَــأَفْــرُخِ العُــشُــوشِ
لَبَـاتَ فَـوْقَ النـاعِـجِ المَخْشُوشِ — سَـيْـفِي وَأَلْوَاحِي عَلَى المَنْقُوشِ
وَكُـنْـتُ مَـا أُوبَـنُ بِـالتَـخْـفِـيشِ — حـارِثُ مـا سَـجْـلُكَ بِـالتَـغْـطِـيشِ
وَمــا جَــدَا غَـيْـثِـكَ بِـالطُـشُـوشِ — وَلَيْـسَ مِـنْـكَ الجَـزْلُ بِالتَقْمِيشِ
كَــمْ مِــنْ خَــلِيــلٍ وَأَخٍ مَـنْهُـوشِ — مُــنْــتَــعـشٍ بِـفَـضْـلِكُـمْ مَـنْـعُـوشِ
أَنْــتَ الجَـوَادُ رِقَّةـَ الرُهْـشُـوشِ — وَالمـانِـعُ العِرْضَ مِنَ التَخْدِيشِ
تَــكَــرُّمــاً وَالهَــشُّ لِلْتَهْــشِـيـشِ — طَلْقٌ إِذَا اسْتكْرَشَ ذُو التَكْريشِ
أَبْــلَجُ صَــدَّافٌ عَــنِ التَــحْـرِيـشِ — وَارِي الزِنـادِ مُـسْـفِـرُ البَشِيشِ
أَشْــكُــو إِلَيْــكَ شِـدَّةَ المَـعِـيـشِ — دَهْـرَا تَـنَـقَّى المُـخَّ بِالتَمْشِيشِ
وَجَهْــد أَعْــوامٍ بَــرَيْــنَ رِيـشِـي — نَـتْـفَ الحُـبَـارَى عَنْ قَرىً رَهِيشِ
حَــتَّى تَـرَكْـن أَعْـظَـم الجُـؤُشُـوشِ — حَــدْبـاً عَـلَى أَحْـدَبَ كَـالعَـرِيـشِ
غَـثّـاً ضَـعِـيـفَ حِـيـلَةِ النَـطِـيـشِ — فِـي جِـسْـمِ شَـخْتِ المِنْكَبَيْنِ قُوشِ
يَـلْوِيـهِ جَذْب الأَخْدَعِ المَعْنُوشِ — بَـعْـدَ اعْـتِـمادِ الجَرَزِ البَطِيشِ
وَهَــزَّ رَأْسِـي رَعْـشَـةَ التَـرْعِـيـشِ — ضَــبّـاً كَـضَـبِّ الكَـلَدِ المَـحْـرُوشِ
وَتَــرَكَــتْ صـاحِـبَـتِـي تَـفْـرِيـشِـي — وَأَسْـقَـطَـتْ مِـنْ الحِظْوَةِ الحَفُوشِ
لَمَّاـ رَأَتْـنِـي نَـزِقَ التَـحْـفِـيـشِ — ذَا رَثَــيَــاتٍ دَهِــشَ التَــدْهِـيـشِ
كَـالبُـوهِ تَحْتَ الظُلَّةِ المَرْشُوشِ — فِـي هِـبْرِيَاتِ الكُرسُفِ المَنفوسِ
بَـعـدَ انتِياشِ الرِحلَةِ النَؤوشِ — يُــؤنِــسُــنـي جَـأشٌ مِـنَ الجُـؤوشِ
مـاضِـي التَـمَـضِّي مَرِسُ التَفْتِيشِ — اَغْـدُو لِهَـبْـشِ المَـغْنَمِ الهَبُوشِ
سِـيـداً كَسِيدِ الرَدْهَةِ المَبْغُوشِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحريش: الحَرِيشُ : ـ: المتدلِّع الشفتيْن من خرط القتاد. ـ: دابّة كثيرة الأرجل الشفويّة تسميها العامة (أُمُّ أربعة وأربعين).
- الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
- اللحم: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ …