قُــلْتُ لِعَــبْــدِ اللَّهِ مِــنْ تَــوَدُّدِي
الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُــلْتُ لِعَــبْــدِ اللَّهِ مِــنْ تَــوَدُّدِي — قَــدْ كُــنْــت أَرْجُــوكَ وَلَمَّاـ تُـولَدِ
فَــكُــنْـتُ وَاللَّه الأَجَـلّ الأَمْـجَـدِ — أُدْنِــيـكَ مِـنْ قَـصِّيـ وَلَمَّاـ تَـقْـعُـدِ
تَـخَـفُّشـَ الهَـيْـفِ انْـحَـنَـى لِلْمَمْهَدِ — أَقُـولُ يَـكْفِينِي اعْتِداءَ المُعْتَدِي
وَأَسَـــــدٌ إِنْ شَـــــدَّ لَمْ يُــــعَــــرِّدِ — كَـــــأَنَّهـــــُ فــــي لِبَــــدٍ وَلِبَــــدِ
مِـــنْ حَـــلِسٍ أَنْـــمَـــرَ فِــي تَــرَبُّدِ — مُـــدَّرِعٍ فِـــي قِــطَــعٍ مِــنْ بُــرْجُــدِ
لِرِزِّهِ مِــــــنْ جُـــــرْءَةٍ التَـــــوَحُّدِ — وَهْـسٌ كَـإِجْـلابِ الجُـبَـيْـل الأَصْلَدِ
يَــعْــتَــزُّ أَقْـران الأُسُـود الأُسَّدِ — بِـالزَجْـرِ قَـبْـل الأَخْـذِ وَالتَهَـدُّدِ
وَقُــلْتُ قَــوْلاً لَيْــسَ بِــالمُــفَــنَّدِ — قَــدْ كُـنْـت أَسْـقِـيـكَ مِـن التـفَـقُّدِ
مَــحْــضــاً وَإِن أَبْــكَـأَ كُـلُّ مِـرْفَـدِ — وَأَشْــبــرُ المِــقْـيـاسَ مِـنْ تَـعَهُّدِي
طُـولَكَ مِـنْ مَـغْـدِ الشَباب الأَمْغَدِ — انْــظُــرْ جَــزاءَ عَــوْدِكَ المُــعَــوَّدِ
مِـثْـلاً بِـمِـثْـل أَوْ تَـفَـضَّلـْ تُـحْـمَدِ — وَلا تَــكُــونَــنَّ مَــكَــان الأَبْـعَـدِ
إِنَّكـَ لا تَـدْرِي غَـداً مـا فِـي غَـدِ — وَلَيْـــلَةٍ تَـــطْــرُدُ إِنْ لَمْ تُــطْــرَدِ
وَالقَــوْمُ يَهْـوُونَ حِـيـالَ المَـوْرِدِ — واللَّهُ لا يُــخْـلِفُ وَقْـتَ المَـوْعِـدِ
وَالمَــرْءُ مَــرْقُــوبٌ بِــكُــلِّ مَـرْصَـدِ — يَـرُوحُ فِـي حَـبْـلِ البِـلَا وَيَـغْتَدِي
وَمِـن أَمـام المَرْءِ مَرْدَاهُ الرَدِي — وَاصْدُقْ اِذَا ما قُلْتَ قوْلاً وَاقْصِدِ
فَــلَيْــسَ مَــنْ جَـارَ كَهَـادٍ يَهْـتَـدِي — إِنَّ السَــعِــيــدَ عــامِــلٌ لِلأَسْـعَـدِ
وَالرُشْـدُ فَـاعْـلَمْهُ طَـرِيق الأَرْشَدِ — وَزادُ تَـــقْـــوَى أَفْــضَــل التَــزَوُّدِ
إِنِّيــ رَأَيْــتُ الدَهْــرَ بِــالتَــرَدُّدِ — يَـنْـقُـضَ إِمْـرارَ الشَـبـاب الأَجْرَدِ
نَـقْـضَـكَ إِمْـرارَ المِـرَارِ المُـحْصَدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتداء: الاعْتِدَاءُ : مصـ.-: التهجُّمُ على شخص بالقوّة؛ كان اعتداء اللصِّ على صاحب المتجر ظالمًا.-: هجومُ دولة على دولة بغير مسوَِّغ؛ استنكر الرأي العام في العالم اعتداءَ الدَّوْلةِ على جارتها.
- التفقد: تَفَقَّدَ يَتَفَقَّدُ تَفَقُّداً :- الشيءَ: دقَّق فيه النظر ليعرف أحواله؛ تَفَقَّد الرئيسُ أحوال الشعب وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ.
- التوحد: تَوَحَّدَ يَتَوَحَّدُ تَوَحُّدًا :- الشخصُ: أقام وحده؛ توحََّد في داره منصرفًا إلى الكتابة. - بالشيءِ: انفرد به؛ يتوحَّد برأيه ولا يستشيرُ أحدًا. - ـه اللهُ بعصمته: عصمه ولم يَكِلْه إلى غيره.
- الجبيل: الجبِيلُ : الجماعةُ من الناس.-: القبيحُ؛ رجلٌ جَبِيل الوجْهِ ج جُبُلُ.
- المعتدي: [ع د د]. (فاعل مِن اِعْتَدَّ). "مُعْتَدٌّ بِنَفْسِهِ" : وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ، مُفْرِطٌ فِي الاعْتِدَادِ بِنَفْسِهِ.
- الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ …
- بالزجر: زجر: الزَّجْرُ: المَنْعُ والنهيُ والانْتِهارُ. زَجَرَهُ يَزْجُرُه زَجْراً وازْدَجَرَهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ. قَالَ: يُوضَعُ الازْدِجارُ مَ …