ما لِيَ إِلَّا ما اجْتَنَى احْتِرافِي

الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِيَ إِلَّا ما اجْتَنَى احْتِرافِي — وَرَجَــعَ المَــرْجُــوعُ وَاصْــطِـرافِـي

لِمَــــا عَـــلِمْـــتُ أَنَّنـــِي مُـــوَافِ — رِبــاً وَأَنَّ السَــعْــيَ ذُو أَشْـفـافِ

تَــاللَّهِ لَوْ كُــنْــتُ مَــعَ الأُلّافِ — تَـعْـدُو عَـلَيَّ مِـنْ حِـمَـى القَـطَّاـفِ

عــاتِــقَــةٌ مِــنْ عــاتِـقِ السُـلافِ — بِــمَــزْبَــدٍ مِــثْــلِ دَم الأَجْــوافِ

لَرُحْــت أَمْــشِــي لَيِّنــ الأَعْـطـافِ — مــا بِــيَ مِــنْ قَـيْـدٍ وَلا سِـنـافِ

رَجَــزْتُ بِـي غَـيْـرُكَ ذُو الإِسْـرافِ — وَأُمَّهـــَاتُ الرَجَـــزِ القَـــوَافِـــي

نَــقْــدَ المُــجِــيـزِ وَرِقَ الصَـرَّافِ — وَأَنـــا إِلاَّ بِـــالعِــتــابِ عَــافِ

وَأَنَـا عَـمَّاـ عِـفْـتُ ذُو اعْـتِـيـافِ — وَأَنَـا فِـي المَـنْـطِقِ ذُو احْتِيَافِ

سَـــوْفَ يُـــوَفِّيــنَــا عَــلَيْــكَ وافِ — بِـسَـعْـيِـنَـا مـا كـانَ مِـنْ إِلْهافِ

جــازَاهُ أَنْ جَــازَاهُ أَوْ يُــعَــافِ — إِنَّكــَ لَمْ تُـنْـصِـفْ أَبَـا الجَـحَّاـفِ

وَكـانَ يَـرْضَـى مِـنْـكَ بِـالإِنْـصَـافِ — وَهــوَ عَــلَيْــكَ واسِــعُ العِــطــافِ

غَــادِيَــةٌ بــالنَـفْـعِ وَانْـتَ حـافِ — عَــنْهُ وَلاَ يَــخْـفَـى الَّذِي يُـحـافِ

كَــيْــفَ تَــلُومُهُ عَــلَى الإِلْطــافِ — وَأَنْــتَ لَوْ مُــلِّكْــتَ بِــالإِتْــلافِ

شُــبْــتَ لَهُ شَــوْبــاً مِـنَ الذُعَـافِ — وَهـــــوَ لأعـــــدَائِكَ ذُو قِــــرَافِ

قُـــذافَـــةٍ بِـــحَـــجَـــرٍ القُـــذّافِ — وَلاَ تَــشِــنْ قَــوْلَكَ بِــالإِخْــلافِ

رَكِّبــْتَ مِــنْ جَــنــاحِــكَ الغُــدَافِ — مِـنَ القُـدَامَـى لا مِـنَ الخَوَافِي

فِـي يَـوْمِ رَكْـضِ الغَـارَةِ الوُلاَّفِ — بَـــازٍ حِـــيَــالَ كَــلِبِ الخُــطَّاــفِ

يَـنْـمِـي إِلَى طـايِـفِهِ الشِـنْـعـافِ — بَــيْــنَ حَــوَامِــي رُتَــبِ النِـيَـافِ

لا تُـعْـجِلَنَّ الحَتْفَ ذَا الإِتْلافِ — وَالدَهْـرُ إِنَّ الدَهْـرَ ذُو ازْدِلاَفِ

بِـالمَـرْءِ ذُو عَـصْـفٍ وَذُو انْصِرَافِ — لَوْ كــان أَحْـجـارٌ مَـع الأَجْـدافِ

تَـعْـفُـوا عَـلَى جرْثُومِهِ العَوَافِي — تَـضْـرِبُهـا الأَمْـطـارُ وَالسَـوَافي

قَـدِ اعْـتَـرَفْـتُ حِـيـنَ لا اعْتِرافِ — أَنَّكــَ تَــعْــنُــونِــيَ بِــالإِلْحَــافِ

وَإِنْ تَــشَــكَّيــْتُ مِــنَ الإِنْــحــافِ — لَمْ أَرَ عِــطْــفــاً مِــنْ أَبٍ عَـطّـافِ

فَـلَيْـتَ حَـظِّيـ مِـنْ جَـدَاكَ الضافِي — وَالنَــفْــعُ أَنْ تَـتْـرُكَـنِـي كَـفَـافِ

لَيْــسَــتْ قُــوَى حَـبْـلِيَ بِـالضِّعـافِ — لَوْلا تَـــوَقِّيـــَّ عَــلَى الإِشْــرافِ

أَقْـحَـمْتَنِي فِي النَفْنَفِ النَفْنافِ — فِــي مِــثْـلِ مَهْـوَى هُـوَّةِ الوَصَّاـفِ

قَــوْلُك أَقْــوالاً مَــع التَـحْـلافِ — فِــيــهِ ازدِهــافٌ أَيَّمـا ازدِهـافِ

وَاللَّه بَـيْـنَ القَـلْبِ والأَضْـعَافِ — وَإِنْ أَصـابَ العَـيْـشَ وَاسْـتِحْصافِي

جَــعَــلْتَ مِــنْ لأْوَائِهِ إِلْحَــافِــي — تَــحْــسِـبُـنِـي أَغْـتَـرِف اغْـتِـرَافِـي

مِــــنْ زَبَــــدٍ آذِيِّهــــِ قَــــصّــــافِ — عَــلَى الجَــنَــابَــيْــنِ لَهُ نَــوافِ

بَــرِيــتَ مِــنِّيــ عَــصَـب الأَطْـرافِ — بِـالجَهْـلِ وَالنَـحْـضَ عَن الأَكْتافِ

قَــوْلُكَ لِي مَــارِسْ عَــنِ الضِـعَـافِ — عَــواصِــفــاً مِـنْ شَـمْـأَلٍ مِـعْـصَـافِ

مُــلْتَــحِـفـاً وغَـيْـرَ ذي الْتِـحَـافِ — فَهَـلْ أَرَى عَـتْـبـاً عَـلَى اخْـتِلافِ

إِنْ طَـالَ هَـذَا أَوْ كَـفـانِـي كـافِ — حَــتَّى إِذا مَـا نَـحَـلَتْ أَكْـنَـافِـي

وَإِضْــتُ أَمْــشِــي مَــشْـيَـة الدِلافِ — وَالْتَـفَّ خِـيـسُ العَـكَـر الأَلْفـافِ

حَـولاً بِـحَوْلِ اللَّهِ لَا اعْتِصافِي — ذاكَ الَّذِي يَـــزْعُـــمُهُ ذِفَـــافِـــي

رَمَــيْــتَ بِــي رَمْــيَــكَ بِـالحَـذّافِ — كَـــلاَّ وَرَبَّ النُـــقَّلـــِ الوُجَّاـــفِ

بِــذَاتِ عِــرْقٍ دَامِــيَ الأَخْــفــافِ — لأَضَــعَــن سَــيْــفِــي وَلاَ أُجَـافِـي

فِـي أَسْـؤُق العِيطِ عَلَى الإِنْصافِ — فَــإِنْ تُــضِــئْ نَــارَكَ لِلْعَــوَافِــي

لاَ يَـصْـلِهَـا جـارِي وَلا أَضْيَافِي — ذَاكَ التَـغـانـي عَـنْكَ وَالتَشَافِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احترافي: [ح ر ف]. (مصدر اِحْتَرَفَ). 1."اِحْتِرَافُ مِهْنَةٍ" : اِتِّخَاذُهَا عَمَلاً لِلاِكتِسابِ والارْتزِاقِ. 2."الاحْتِرَافُ في الرِّيَاضَةِ" : التَّفَرُّغُ لِلعَمَلِ الرِّيَاضِيِّ بِقَصْدِ الاِرْتِزَاقِ مِنْهُ.
  • اعتياف: الاعْتِيَافُ : حالة مرضيَّة تشب كره الطعام وتركه. -: التزوّد للسفر. -: اتخاذ العيافة مهنة.
  • الرجز: رجز: الرَّجَزُ: دَاءٌ يُصِيبُ الإِبل فِي أَعجازها. والرَّجَز: أَن تَضْطَرِبَ رِجْلُ الْبَعِيرِ أَو فَخِذَاهُ إِذا أَراد الْقِيَامَ أَو ثارَ سَاعَةً ثُمَّ تَنْبَسِطَ. والرَّجَزُ: ارْتعادٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ وَالنَّاقَةَ ف …
  • السلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
  • الصراف: الصَّرَّافُ : من يُبادِلُ نَقْداً بنَقْدٍ .-: الأمين على أموال الخزانة يقبِض ما يُستحَقُّ ويصرفه؛ في هذه المؤسسة صَرَّاف مشهودٌ له بالنَّزاهة.
  • القطاف: القِطَافُ : القطفُ؛ يقوم الفلّاحون اليوم بقطاف العنب.-. أوان القَطْف؛ يكون قطاف الرّمان في فصل الخريف.
  • المجيز: المُجيزُ [جوز]: القيِّمُ بأمْرِ غيره كالوليّ أو الوصيّ. - في الشعر: الذي يُتم بيتاً أتى مطارحُه بصدره؛ ما إن نطق الشاعر بصدرٍ من بيت حتى اندفع مطارحَه مجيزاً.
  • المرجوع: المَرْجُوعُ والمَرْجوعَةُ : مفعـ.-: المردود؛ خسر التاجر ثمن البضاعة المرجوعة/ ثوب مرجوعٌ وخبر مرجوع/ نقْش أو وشْم مرجوع، أي أُعِيد سواده حتّى يبين.-: جواب الرسالة؛ أرسل رسالة إِلى شريكه وبقي طويلا ينتظر مرجوعها ج مرَاجِي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة