قَــدْ طَـرَقَـتْ لَيْـلَى بِـلَيْـلٍ هـاجِـعَـا

الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَــدْ طَـرَقَـتْ لَيْـلَى بِـلَيْـلٍ هـاجِـعَـا — تَــطْــوِي إِلَيْهِ مُهْــوَأَنّــاً واسِــعَــا

فَــأَرَّقَــتْ بِــالحُــلْمِ وَلْعـاً وَالِعَـا — أَشْـعَـثَ مَـضْـبُـوحـاً وَنِـضْـواً ضَـارِعَـا

وَالنَـجْـمُ يَهْدِي الأَنْجُمَ التَوابِعَا — شَـــآمِـــيَـــاتٍ طـــائراً وَواقِـــعَـــا

وَاسْـتَـوْرَدَ الغَـوْرَ سُهَـيْـلٌ ضـاجِـعَـا — كَـالعَـسْـجَـدِيِّ اسْـتَـورَدَ الشَـرَائِعَـا

وَبَـــــلْدَةٍ تَـــــدَّرِعُ المَــــدَارِعَــــا — مِـنَ السَـرابِ وَالقَـتـامَ السـائِعَـا

إِذَا طَــفَــت أَعْــلامُهــا شَــوافِـعَـا — تَــرَى مَـعَ اثْـنَـيْـنِ خَـسـىً وَرَابِـعَـا

مِـنْ سَـنِّ رَقْـراقِ الضُـحَـى مُـمَـائِعَـا — كَــلَّفْــتُهـا المَهْـرِيَّةـَ الضَـوابِـعَـا

إِذَا مَـطَـت أَعْـنـاقَهـا الشَـعـاشِـعَا — رَأَيْــتَ مِــنْهــا مــاتِـحـاً وَنـازِعَـا

إِذَا ابْــتَـدَلْن الأَذْرُع الذَوارِعَـا — وَلاَقَــت الأَعْـضـادُ بَـوْعـاً بـائِعَـا

حَــسِــبْــت أَعْـلاَمَ الفَـلاَ رَواجِـعَـا — مِنْ خَلْج أَيْدِيها النِجاد اللامِعا

وَإِنْ أَقَــلَّ الآلُ نُــصْــبــاً طـالِعَـا — وَالآلُ يَــزْهَــى خــافِـضـاً وَرافِـعَـا

حَــسِــبْــتَه أَكْــلَفَ يَــرْدِي ظــالِعَــا — عَــلَى ثَــلاثٍ أَوْ قَــرِيـعـاً قـائِعَـا

وَالقَـيـظُ يُـغْـشِـيـها لُعاباً مائِعَا — وَاتَّجــَّ لَفّــافٌ بِهَــا المَــعَــامِـعَـا

بِــوَهَــجَــانٍ يَــسْــفَــعُ السَــوافِـعَـا — إِذَا التَــلَظِّيــ أَوْقَـد اليَـرَامِـعَـا

أَغْــشَــيْــتُهـا هَـمّـاً وَأَمّـاً صـادِعـا — يَـجْـتَـبْـنَ مِـن أَظْـلالِهـا مَـخـادِعـا

كَــأَنَّمــا أُنْـحِـي حُـسـامـاً قـاطِـعَـا — بِـنـاعِـجٍ يُـعْـطِـي الزِمامَ الزائِعَا

أَسْــجَــحَ رَأْســاً وَمَــقَــذّاً دَامِــعَــا — كَــأَنَّ قــاراً أَوْ كُـحَـيْـلاً نـابِـعَـا

ضَــرَّجَ مِــنْ أَعْـطـافِهـا النَـوابِـعَـا — بِهـــاجِـــراتٍ تَــحْــلُب الأَخَــادِعَــا

كَــأَنَّ تَــحْــتِــي نـاشِـطـاً مُـسَـارِعَـا — ذا جُـدَّةٍ يَـجْـتـابُ نِـصْـعـاً نـاصِـعَـا

مُــقَــلِّصــاً لَا يَــبْــلُغ الأَكَـارِعَـا — فِــــي أُبَّدٍ تَـــطَّرِدُ المَـــرَاتِـــعَـــا

كَــأَنَّمــا يَــنْــظُــرْنَ فِـي بَـراقِـعَـا — أَصْـــبـــحَ مِــنْ أَرضٍ لِأَرضٍ جــازِعــا

يَـسـتَـشـعِـرُ الحَـفّـافَـةَ الزَعـازِعـا — بِــذي دَوِيٍّ يَــمــلَأُ المَــســامِــعــا

فَــبَــاتَ يَــقْــضِــي لَيْــلَه أَهـازِعَـا — حَــتَّى إِذَا كَــشَّفــَ لَيْــلاً واضِــعَــا

أَكْــنــافَهُ قَـشْـعُ النَهـارِ قـاشِـعَـا — غَـدَا وَضَـيـفُ القَـفـر يَـغدو جَائِعا

يَـعْـتـادُ رَبْـلاً قَـبْـلَ أَنْ يُـقَـارِعَا — حَــتَّى إِذَا عــايَــنَ رَوْعــاً رائِعَــا

كِــلابَ كَــلاّبٍ وَسِــمْــطــاً هــابِـعَـا — أَتْـبَـعْـنَهُ فـانْـصَـاعَ يَهْـوِي وادِعَـا

يَـنْـجُـو وَيَـذْرِيـنَ عَـجـاجـاً سـاطِـعَا — فِـي إِثْـرِ نـاجٍ يَـقْـسِـم الأَجَـارِعَـا

وَقَـدْ طَـوَى فِـي النَـفْسِ أَنْ يُوَاقِعَا — حَـــتَّى إِذَا رَهِـــقْـــنَهُ طَـــوامِــعَــا

كَــرَّ عَــلَيْهَـا يَـطْـعـنُ المَـجَـامِـعَـا — وَيَــطْــعـنُ الأَعْـنـاقَ وَالمَـرَاجِـعـا

بَــجّـاً وَوَخْـضـاً يَـنْـفُـذ الأَضـالِعَـا — يَــتْــرُكُ مِـنْ تَـخْـرِيـقِهِ اللَوامِـعَـا

أَوْهِــيَــةً لا يَــبْــتَــغِـيـنَ راقِـعَـا — وَلا تَــرَى ذا نَــجْــدَةٍ مُــقَــارِعَــا

عَـنْ نَـفْـسِهِ إِذْ هَـزَّ رَوْقـاً مـاتِـعَـا — أَرْبَـــطَ جَـــأْشــاً وَأَشَــدَّ مــانِــعَــا

حَــتَّى شَــفَـى سـادِسَهـا وَالسـابِـعـا — وَثــامِــنــاً لَمْ يُــشْــوِهِ وَتــاسِـعـا

وَاثْــنَــيْــنِ مِــنْ أَرْبَــعَـةٍ وَزَارِعـا — مِـنْ وَلْقِه الأَقْـرابَ مَـوْتـاً ناقِعا

حَـــتَّى إِذَا أَكْـــثَــرَتِ الوَعَــاوِعَــا — وَعَـظْـعَـظَـتْ مِـنْ نَـفْـضِهِ الجَـنَـادِعـا

بِــحَــيْــث أَلْقَـى نـاشِـجـاً وَدَاسِـعـا — لَمَّاــ رَآهــا تَــصْـبَـغُ المَـضَـاجِـعـا

صَــرْعَــى وَلا يُـحْـسِـنُ أَنْ يُـصَـارِعـا — أَقْـصَـرْنَ عَـنْهُ فَـانْـتَـوَى المَرَاتِعا

فَـرْداً كَـقَـيْـلٍ الحِـمْـيَـرِيِّ شـاسِـعَـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اثنين: الاثْنَيْنِ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الأحد والثلاثاء.
  • استورد: اسْتَوْرَدَ يَسْتَوْرِدُ اسْتيراداً : طَلَب الوِرْدَ، أي الإشراف على الماء أو الشرب منه. - الماءَ: أتاه وشرب منه. - الشيءَ: أحضره، واستعملت لمطلق الإحضار وبخاصّة من خارج البلاد؛ تصدِّر بلادُنا الموادََّ الخام وتستورد الس …
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • بالحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • تدرع: تَدَرَّعَ يَتَدَرَّعُ تَدَرُّعاً :- ـه: اتحذه درعاً، والدرع قميص من حلقات حديدية متشابكة يقي من ضربات السلاح- بالصبر: جعل الصبر يقيه من الضعْف في مواجهة الصعاب.
  • رقراق: الرَّقْرَاقُ : المترقرق، أي المتحرّك المضطرب؛ دَمْعٌ رقراقٌ/ سحاب رقراق. -: ما يتلألأُ؛ شربَ العطشانُ من ماءٍ رقراق/ فتاةٌ رَقْرَاقَةُ البشرة، أي برَّاقةُ البياض/ فتاةٌ رقراقةٌ، كأنَّ الماء يجري في وجهها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة