هَـلْ تَـعْـرِفُ الدارَ بِـذاتِ العَـنْـكَثِ
الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَـلْ تَـعْـرِفُ الدارَ بِـذاتِ العَـنْـكَثِ — داراً لِذَاكَ الرَشَــــــأِ المُــــــرَعَّثِ
فِـي مُـرْشِـقـاتٍ كَـالدُّمَـى لَمْ تُـطْـمَثِ — يَــخْــدَعْــنَ بِــالتَـبْـرِيـقِ وَالتَـأَنُّثِ
بِــالضَـحْـكِ لَمْـعَ البَـرْقِ وَالتَـحَـدُّثِ — تَــــأَلُّقَ الجِــــنِّ بِـــرَمْـــلِ الأَدْأَثِ
إِنِّيـــ وَلَيْـــسَ الجِــدُّ بِــالتَــمَــكُّثِ — مُــعــاجِــلٌ قَـبْـلَ احْـتِـثـاثِ الحُـثَّثِ
تَــحْــبِــيــرَ حِـبْـرٍ لَيْـسَ بِـالتَـعـلُّثِ — وَلا بِــتَــنْــفــاثِ الرُقَـاةِ النُـفَّثِ
وَالقَــوْلُ مُــنْــسِــيٌّ إِذا لَمْ يُـحْـرَثِ — لَوْ كـانَ مِـنْ دُونِ جِـبـالِ العَـثْـعَثِ
مـا اعْـتـاقَ مَـدْحِـي عَـنْكَ مِنْ تَلَبُّثِ — فَــارْفَـعْ إِليَّ مُـحَـمَّد بْـن الأَشْـعَـثِ
وَاذْكُــر أَجَــاريَّ نَــدىً لَمْ يَــكْــرُثِ — بِــــــــذَرْعِ لا وَانٍ وَلا مُــــــــرَبِّثِ
يــا انْــفَــحْ لِنَـسْـرٍ جـاثِـمٍ مُـغَـوِّثِ — يَــشــكُــرْ وَتَــعْــصِـمْهُ مِـنَ التَـغَـثُّثِ
يــا انْــفَــحْ لِنَـسْـرٍ جـاثِـمٍ مُـغَـوِّثِ — يَـمْـلأُ بَـطْـحـاءَ المَـسِـيـلِ المِدْلَثِ
لَيْــسَ طَــرِيــقُ خَــيْــرِهِ بِــالأَوْعَــثِ — وَأَنْـتَ مـنْ حُـسْـنِ الثَـنَـاءِ المِنْثَثِ
تَـبـرِي جـراثِـيـمَ العِـدَى وَتَـجْـتَثِي — أَرُومَــة الأَقْــدَمِ غَــيْــر الأَحْــدَثِ
فـي طَـيِّبـِ العِـرْقِ وَطِـيـبِ المَـحْـرَثِ — أَحْـــرَزْتَهُ فِـــي خـــالِدٍ لَمْ يُـــدْأَثِ
أَكْـــرَمَ مـــيـــراثِ امْـــرِىءٍ مُــوَرَّثِ — فِــــي ذِرْوَةٍ فَــــرْعـــاءَ لَمْ تُـــديَّثِ
تَـعْـلُو خَـنـاذِيـذَ النِـياف الأَشْرَثِ — وَيَـــوْم لَفِّ الفَـــزَعِ المُــحَــثْــحَــثِ
وَهَـــتَـــفـــانِ الصـــارِخِ المُــغَــوِّثِ — وَالبَحْثِ مِن أَيْدِي الأَعادِي البُحَّثِ
تَـشْـفِـي العِـدى مِـنْ فِـتْنَةِ التَفَرُّثِ — وَعِــنْــدَ مَــغْـثـاثِ الأُمُـورِ المُـغَّثِ
مَــــلأْتَ أَفْـــواه الكِـــلاب اللُّهَّثِ — مِـنْ جَـنْـدَلِ القُـفِّ وَتُـرْبِ الكِـثْـكَـثِ
حَـتَّى اشْـفَـتَـرُّوا بِـالأَقَـلِّ الأَخْبَثِ — تُــعَــجِّلــُ السَــيْـرَ إِذَا لَمْ تَـبْـعَـثِ
بِـــقُـــوَّةِ الحــازِمِ غَــيْــر الأَلوَثِ — إذا الْتَــوَت أَمْــراسُهُ لَمْ تُــنْـكَـثِ
وَقَــدْ بُــلُوا مِــنْــكَ بِــلَيْـث أَلْيَـثِ — أَعْـطَـى أَبَـا سـارَةَ حَـمْـض المُـغْـلِثِ
وَحَــسِــب الخَــنّــاق أَنْ سَــيَـحْـتَـثِـي — مـا شـاءَ مِـن أَبْـوابِ كَـسْـبٍ مِـقْـعَثِ
فَــاضْــضَــرَّهُ السَــيْـلُ بِـوادٍ مُـرْمِـثِ — فَــكــان أَمْــر الفــاسِــق المُـخَـبَّثِ
كَــخــاتِـلِ الصَـمْـصـامَـة الشَـرَنْـبَـثِ — وَقَــدْ رَأَى الغَــرْثــانُ شَــرَّ مَـغْـرَثِ
وَجْهُ الوَلِيــدِ فــي الدّمِ المُــلَوَّثِ — وَالتُّرْكُ وَالأكْـرادُ إنْ لمْ تَـشْـبَـثِ
خَـيْـراً وَصُـكُّوا بِـالقِـذَافِ المِـلْطَثِ — تَــرَكْــتَهُــمْ لَحْـمَ الضِـبَـاعِ العُـيَّثِ
أَسْـرَى وَقَـتْـلَى فِـي غُثاءِ المُغْتَثِي — بِــشِــعْـبِ تَـنْـبُـوكٍ وَشِـعْـبِ العَـوْبَـثِ
إِذا حَــلَفْــتَ قَــسَــمــاً لَمْ تــحْـنَـثِ — وَاعْـتَـرَفُـوا بَـعْدَ الفِرارِ المِنْيَثِ
إِذ أَنْـبَـط الحـافِـرُ مـا لَمْ يُـنْبَثِ — مِلْحاً وَسَمّاً فِي ثَرَى الماءِ اللَّثِي
مــا لأَبِــي ســارَةَ مِــنْ مُــعَــثْـعَـثِ — إِذْ هُــوَ بِــالأَسْـيَـافِ لَمْ يُـحَـثْـحَـثِ
وَعِـــنْـــدَ جِـــدِّ العَـــرَكِ المُــمَــرِّثِ — يُــبْـطِـىءُ نَـصْـرُ النـاصِـرِ المُـغَـوِّثِ
الحَــرْبُ تُــعْــطِــي دِرَّةً لَمْ تُــرْغَــثِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتاق: اعْتَاقَ يَعْتَاقُ اعْتَقْ اعْتِيَاقَاً [عوق]:- ـه: عاقه، أي شغله ومنعه؛ اعتاقني حضورُك عن العمل / ما اعتاقْته صعوبة عن نُصْرة الضعيف.
- النفث: نفث: النَّفْثُ: أَقلُّ مِنَ التَّفْل، لأَن التَّفْلَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ؛ والنفثُ: شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ؛ وَقِيلَ: هُوَ التَّفْلُ بِعَيْنِهِ. نَفَثَ الرَّاقي، وَفِي الْمُحْكَمِ: نَفَثَ يَنْفِثُ و …
- بالضحك: ضحك: الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ الْ …
- بذرع: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال …
- برمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …
- تحبير: [ح ب ر]. (مصدر حَبَّرَ). 1. "تَحْبِيرُ رِسَالَةٍ" : كِتَابَتُهَا. "فَإِذَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الْمُنْشِدِ وَقَرِيضِهِ وَمِنْ نَحْتِهِ وَتَحْبِيرِهِ، فَقَدْ بَلَغَ الغَايَةَ وَأَقَامَ النِّهَايَةَ".(الجاحظ). 2."تَحْبِيرُ ا …