هناك الفخر يا شهر الصيام
الشاعر: ظافر الحداد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«هناك الفخر يا شهر الصيام» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَناكَ الفخرُ يا شهرَ الصيامِ — بقُربِ الآمرِ الملكِ الهُمامِ
فحَسْبُك منه منزلةً ومجدا — زذارةُ مرةٍ في كلِّ عام
لَليلةُ قَدْرِك الغراءُ تحكِى — طريقةَ قَدْرِهِ بين الأَنام
وكلٌّ جَلَّ عن شَبَهٍ ومِثْلٍ — وفاق عن المُطاوِل والمُسامِى
هو السببُ الذي لولاه فينا — لَمَا عُرِف الحلالُ من الحرام
ولم يَتَملَّ قلبٌ من أمانٍ — ولم تَتَرَوَّ عينٌ من منام
يُبخِّل جودُه دِيَمَ الغَوادِي — ويُخجِل وجهُه بدر التَّمام
ويحْذر بأسَه صَرْفُ الليالي — ويَرْجو رِفْدَه صَوْبُ الغمام
نَوالٌ كالحَيا والبحرِ هامٍ — وعزمٌ كالمُثقَّف والحُسام
تذلّ له الملوك الصِّيدُ قَسْرا — على فَرْطِ المَهابة والعُرام
له جيشٌ سَماويٌّ خَفِيٌّ — كظاهرِ جيشِه اللَّجِبِ اللُّهام
تَقُدُّ صَوارمُ العُلْويِّ بَدْءا — إذا الأرضيُّ همَّ بضَرْبِ هام
هو المنصورُ تسميةً وفِعْلا — وبعضُ الفِعْلِ أضعافُ الكلام
حَوَى شرفَ المَناقبِ باختراعٍ — له وبإِرْثِ آباءٍ كِرام
هُداةٌ كالكواكبِ وهْو بدر — وعِقْدٌ وهْو واسِطةُ النِّظام
شموسٌ أشرقتْ في الغَرْبِ لكنْ — مَطالعُها من البيتِ الحَرام
وآلُ الحِجْر والحَجَرِ المُعلَّى — وأربابُ المقامة بالمَقام
أميرَ المؤمنينَ هَناكَ نصرٌ — قريبٌ جاءَ بالتُّحَف الجِسام
كنصرِ أبيك في يومَىْ حُنينٍ — وبَدْرٍ عند مُعْتَرك الحِمام
فتوحُ الأرضِ شرقا ثم غربا — بسيفك والبداية بالشآم
وذلك وعد وحىِ اللهِ قِدْما — ونصرك حين غايات التَّمام
فذا أبدا هناءٌ ليس يفنَى — مدى الدهرِ المُقيمِ على الدوام
صلاةُ اللهِ وما جَرتِ الليالي — عليك ختامُها طِيبُ السلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
- الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
- بقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
- ديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
- رفده: الرِّفْدَةُ : العُصْبَةُ من النَّاس ج رِفَدٌ.
- فحسبك: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …