هناؤك ليس يعدمه زمان

الشاعر: ظافر الحداد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«هناؤك ليس يعدمه زمان» من شعر ظافر الحداد، من العصر الأندلسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَناؤُك ليس يَعْدَمُه زمانُ — كشكْرِك لا يُخِلُّ به لِسانُ

وجدك للسعادة في اشتهار — يُنزِّهه عن الخَبرِ العِيان

إذا البشرى أُتتْك بكلِّ معنى — تُسَرُّ به فما ابتدع الزمان

لِتَهْنَ بك الخلافةُ حين أَضحتْ — وأنت لها الكَفيل المُستعان

وأنك سيفُها العَضْب المُحلَّى — تُزان بحُسْنِه وبه تُصان

فرأيُك في مُواليها مِجَنٌّ — وعَزْمُك في مُعادِيها سِنان

وأنت لها إذا ضَرَبتْ يَمينٌ — وأنت لها إذا عَزمتْ جَنان

قد اعتمدتْ عليك لكلِّ أمرٍ — كما اعتمدتْ على الكفِّ البَنان

وذللتَ الزمانَ لها ولولا — ساستُك استمرَّ به الحِران

فصار إذا نَحْوتَ به مُرادا — فأَسْبقُ ما تُجاريه الرِّهان

لقد سرَّتْ مَسرَّتك الليالي — كما سَرَّت أخا الطربِ القِيان

بنورٍ للخلافةِ لاح حتى — له في كلِّ خافقةٍ بيان

تَفاخرتِ البلادُ به جَلالا — وللأيامِ في الشرق افْتِتان

سلالةُ من أتى بالحق حتى — تَيقَّنَ صِدْقَه إنسٌ وجان

وعِتْرة صفْوَةِ اللهِ المُسمَّى — إذا بَدتِ الإقامة والأذان

لقد نَظمتْ محاسنَك الليالي — كما نُظم الزمرد والجُمان

تَتيه بمُلْكِك الدنيا افتخارا — كما تاهتْ بزينتها الحسانُ

علوتَ ملوك أهلِ الأرض فَضْلا — ولا عُجْبٌ لديك ولا افتتان

وأعطيْتَ السياسة حالتيها — بما قَضت الشَّراسة واللِّيان

فسِلْمٌ تُسْلِم الأموالَ فيه — يمينٌ لا يُكَدِّرها امْتِنان

وحربٌ راعَ أفئدةَ الليالي — فأَشجعُها لِخيفتِه جبان

يُزعزع خوفك ألأبطالَ فيه — فأهونُ ما يمر بها الطِّعان

عَظُمتَ فما تُقابلك الأعادي — فَحَرْبُك ما يقالُ له عَوان

يَذلُّ لك الكَمِىُّ بلا قتالٍ — كأن على الحِصان به حَصان

كأنّ الأرضَ من عدلٍ وأمنٍ — وإنعامٍ تُواصله جِنان

لقد ابكاهمُ ضَحِكي وأبدى — هُزالَهمُ مَنائحُك السِّمان

لقد ظَفِرتْ يداىَ بما توالتْ — به من فضِلك النعم المِنان

ولستُ مكافئا بجميع مدحى — عطاءَك بل اقول عسى أُعان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتدع: ابْتَدَعَ يَبْتَدِعُ ابْتِدَاعاً :- الشيءَ: أَنْشأَه على غير مثال سابق؛ يبتدع الرسامون طرائق جديدة في الرسم.
  • اشتهار: [ش هـ ر]. (مصدر اِشْتَهَرَ). "اِشْتِهارُهُ في مَجالٍ": أَيْ شُهْرَتُهُ، كَوْنُهُ مَشْهوراً.
  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
  • الكفيل: الكَفيلُ : [للمذكر والمؤنَّث] المثيل؛ ما له كفيل في تهذيبه.-: الكافل، من يواصل الصيام.-: الكافِلُ، الضامِنُ، أو من يقوم بالرّعاية والتربية؛ جعله القاضي كفيلاً للأيتام/ وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً أي شاهدا …
  • المستعان: [ع و ن]. (مفعول مِن اِسْتَعَانَ).: مَنْ تَطْلُبُ مِنْهُ الْمُسَاعَدَةَ وَالْمَعُونَةَ.
  • بحسنه: الحَسَنَةُ : مذ الحَسَنُ.-: ضدّ السيَّئة من قولٍ أوفعل مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا.-: النعمة فإذا جاءَتْهُمْ الحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هذِه.-: الصّدقة.-: سِمةُ في الجلد تحسِّن منظره ج حَسَناتُ.

قصائد ذات صلة

  • يا بنى الهالكين هل من وقاء
  • وحمام إذا ما كنت فيه
  • أمرتنى بركوب البحر مرتئيا
  • تأمل هيئة الهرمين وانظر
  • أيا سيدا نال أعلى الرتب
  • انظر إلى الفحم في الكانون حين بدا
  • كأن الثريا تقدم الفجر والدجى
  • هلل فهذا هلال العيد عاد بما