أســرت تــجــوب جــيــوب بــيـد نـزّح

الشاعر: محمد مولود المباركي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد مولود المباركي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أســرت تــجــوب جــيــوب بــيـد نـزّح — تــيــه تــهــول دليــلهــا أهــوالا

زارت تــجــدد وصـلهـا مـن بـعـدمـا — أمــســى جــديــد وصـالهـا أسـمـالا

فـأتـت تـجـود بـسـرهـا مـن بـعـدما — بــخــلت عــليــك بــســرهـا أحـوالا

وغــدت تــريــك جـبـيـن وجـه بـاهـر — حـــر تـــلألأ بـــهـــجــة وجــمــالا

فـذر الصـبـا وزر الكـريـم مـحمّدا — بــتــحــيــة تــســتـوجـب الإفـضـالا

أكـــرمـــه اجــلالا بــذاك فــإنــه — يــســتــوجــب الاكـرام والاجـلالا

قـدم له مـا تـسـتـطـيـع مـن الثنا — واصـدع بـه واضـرب بـه الأمـثـالا

صــفـه بـمـا تـصـف الكـرام وفـوقـه — إذ فــاقــهــم أدبــا وفـاق نـوالا

وشــمــائلا تــزرى بــنـفـحـة روضـة — مـــلئت تـــنــاويــرا زهــت وزلالا

أخــطــأت أن شــبّهــتــه فــي جــوده — مــعــنـا وكـعـبـا حـاتـمـا وبـلالا

أو كــنــت قـد شـبـهـتـه فـي عـلمـه — مـتـمـوجـا يـرمـى السـفـيـن تـلالا

فـانـزل إلى ذاك الفناء تجد فتى — جـم الرمـاد عـلى الربـى مـحـلالا

سـهـل الجـنـاب لمـن أوى لجـنـابـه — حـوش الجـنـان نـدى البنان أثالا

يــلقــى العــفـاة بـواضـحٍ مـتـبـلج — مــتــبــســم يـسـتـبـشـر اسـتـهـلالا

يـهـب الالوف على الالوف وضعفها — للمــجــتــديــن قــنــاطـراً وريـالا

وتــجــائبــا شــمّ الذرى مــشــدودةً — بــرحــالهــا والعــوذ والأشــوالا

فاللّه إذ قسم المكارم في الورى — أوفــى له مــن حــظــه المــكـيـالا

لو واجـه البـدر المـنـيـر بـوجهه — لغـدا بـه البـدر المـنـيـر هلالا

أو قـابـل الشمس المضيئة بالضحى — صــحــواً لألبــس وجــهــهـا أجـلالا

ولو أنــــه وازنـــتـــه بـــلداتـــه — وزنـوا البـعـوض ووازن الأجـبالا

فـتـبـارك اللّه الذي أعـطـاه مـا — يــســتــوجـب الاكـرام والإفـضـالا

قـسـمـاً بـرب الراقـصـات إلى مـنـى — عــوجــاً عــوابــر فـي هـجـيـر ءالا

خـوصـاً تـبـارى فـي الأزمّـة جـنّـحاً — يــطــويـن مـنـشـور الفـلاة شـلالا

يـحـمـلن شـعـثـاً عـامـديـن لحـجـهـم — كـيـمـا يـحـطـوا عـنـهـم الأثـقالا

مــا أمّـت الوجـنـاء فـي راحـولهـا — مــنــه أبــرّ مــواثــقــاً ومــقــالا

وأعــزّ جــيــرانــا وأغــزر نــائلا — والمـحـل يـعـرف بـالسـعـار مـحالا

وأتــمّ أخــلاقــا وأحــســن خــلقــة — مــنــه وأطــيــب شــيــمــةً وخــلالا

آل الكــمــال وقــيـتـم شـرّ العـدى — ووقــيــتــم البـاسـاء والأنـكـالا

وكــفــيــتــم شــرّ الحـسـود وكـيـده — وكـفـيـتـم المـغـتـال والمـحـتـالا

وجــرى الزمــان عــليـكـم بـسـروره — عـــافـــيــة مــنــه تــفــىء ظــلالا

واللّه يـوتـيـكـم من اصناف المنى — مــا تــبــلغــون بـنـيـله الآمـالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاكرام: [ك ر م]. (مصدر أكْرَمَ). 1."إكْرَاماً لِمَكَانَتِهِ" : تَقْدِيراً لَهَا. 2."إكْرَاماً لِعَيْنِهِ" : مِنْ أَجْلِ سَوَادِ عَيْنَيْهِ. 3.الرحمن آية 27 وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرَامِ (قرآن) : ذُو الجَلالِ …
  • باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
  • بخلت: خلت: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَلَتَ: اللَّيْثُ: الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ؛ وأَنشد: عَلَيْكَ بقُنْأَةٍ، وبسَنْدَرُوسٍ، ... وحِلْتِيتٍ، وشيءٍ مِنْ كَنَعْدِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ وَا …
  • بسرها: بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ. وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ. الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ البَسْرُ، وَقَدْ بَسَرَها الفحلُ، فَهِيَ مَ …
  • تجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.
  • تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي