دنا البشرُ المجيد المستطابُ
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دنا البشرُ المجيد المستطابُ — وأشـرق فـي مـعـاليـه الشـهابُ
وتـم لنـا المـنـى بمزيد أمنٍ — بــه زال العـنـا والاضـطـرابُ
أمـيـرٌ قد علا الأمراء قدرّا — شــديـد البـأس سـلطـانُ مـهـابُ
بــشــيـرٌ لم يـفـهْ إلا بـخـيـرٍ — يـزول بـه الريـا والارتـيابُ
مـن الاسـتانة العلياء وافى — له مــن أعـظـم الوزرا كـتـابُ
بــه أولى ثــنــاءً ثــم حـمـداً — وتــفــخـيـمـاً لقـدر لا يـعـابُ
فــحـيّـاه أمـيـراً قـد تـسـامـى — فــخـاراً دونـه قـصـر السـحـابُ
عزيمته الوفيّة في الوغى كم — بـأفـئدة العدى منها ارتعابُ
وكـم رنَّتـ مـسـامعها ارتعاشاً — إذا مـا رنَّ فـي يـده الهـضابُ
تـهـاب مـتـيـن هـمته البلايا — ويـخـشـى صـوت صـولتـه المصابُ
وتـرتـعـد الحـوادث منه خوفاً — ويـعـرو الهول منه الارتهابُ
له فـي المـشـكـلات حميد رايٍ — وحــزم لم يـزغ عـنـه الصـوابُ
يـلي الهـيـجـاءَ في عزمٍ شديدٍ — لديــه لانــت الصُــمُّ الصــلابُ
كـمـاة الحـرب عـند لقاه فرّت — كـمـا فـرّت مـن الليث الذيابُ
وإن خـفـقـت بـنود سطاه صاحت — غـشـا الضرغام وانقضَّ العقابُ
يـبـدّد شـمـلهـا مـنـه ويـفـنـى — كـمـا يفنى من الشمس الضبابُ
يـعـود مـن العـراك وفي يديه — تـورّد مـن دم القـوم الخـضابُ
يـضـمـحـل مـشـورات مـعـانـديـه — بــقــولٍ زانــه حــكــمٌ يُــجــابُ
مــلاذٌ مــقــصــدٌ حــصـنٌ مـنـيـعٌ — رجـــاءٌ لا يـــرد ولا يــخــابُ
أذلّ الله أعــــــداه لديــــــه — وقــد خـضـعـت لعـزتـه الرقـابُ
بــنــوه لديــه أقـمـارٌ تـجـلّت — بـهـا زال العـنـا والاكتيابُ
قـد انـتظمت كما عقد اللآلي — سـنـاهـا لا يـشـان ولا يـشابُ
بـروحـي قـاسـم الأعـداء ليـثٌ — تـهـاب سـطـاءَه القوم الصعاب
وافــديــه خــليــلٌ للمــعــالي — أمـيـر قـد عـلا مـنـه الجنابُ
ومــلجــاءي مــن الأهـوال حـرٌّ — أمــيــنٌ كــامــلٌ للغــوث بــابُ
أمــاجــيــد كــرامٌ نـعـم شـهـب — بـدور لا عـراهـا الاغـتـيـابُ
بـخـتـم مـديـحـهـم أنـشدت أرّخ — دنا البشر المجيد المستطابُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
- المجيد: المَجِيدُ : الوافِرُ المجْد.-: اسمٌ من أسماَء الله الحًسْنَى وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ. -: صاحب العزّة والرِّفْعة؛ كان مجيدًا في أفعَاله وأقواله.
- الوزرا: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه …
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- بمزيد: المَزِيدُ : مصـ.-: الزِّيادة يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ/ لا مزيدَ على هذا الأمر.- من الأفْعال: الذي زيدَ على حروفِه الأصلية حرف أو أكثر.