تـم السـرور لنـا والانـس قـد كـملا
الشاعر: نقولا الترك الإسطمبولي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر نقولا الترك الإسطمبولي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـم السـرور لنـا والانـس قـد كـملا — وقـد بـلغنا المنا والفوز والاملا
وطـاب عـهـد التـصـابـي والزمان صفا — وقــد تــزح عــنــا الكــرب وارتـحـلا
وســاقــيـات رغـيـد العـيـش قـد وردت — تـجـلي كـؤوسـاً تـزيـل الهمّ والوجلا
وكــم تــرى مــن شــج لاهٍ اخــي شـغـفٍ — قـد راح للدهـر نـشـوانـاً بـها ثملا
وليـلة الانـس قـد ضـاءت كـواكـبـهـا — وبــدرهــا قــد تــبـدى راقـصـاً جـذلا
مذ لاح في ذروة المجد الوسيم سنا — أبــهــى قــرانٍ سـعـيـدٍ حـلَّ واعـتـدلا
يــا حــســنـه مـن قـرانٍ حـاز طـالعـه — عـلى سـعـودٍ تـسـامـت بـالحـسـيـن علا
والبــس الدهــر مــمــا صـاغ مـن دُرّرٍ — أبــهـى عـقـود وحـلى جـيـده العـطـلا
وكــم تــرى وشــح الأيـام حـيـن بـدا — مـن السـرور ومـن وافـي البها حللا
فـــيـــا له مــن زواجٍ مــشــرقٍ بــهــجٍ — أولى القــولب حـبـوراً للورى شـمـلا
هنوا با القاسم المفضال فيه بوفي — عـرس بـه السـعـد لا يـنـفـك مـحتفلا
ولا يــزال بــه بـشـر البـنـيـن عـلى — طـول المـدى مـقـبلا لا يستحيل ولا
بــل دام يــعــلن بـالافـراح طـالعـه — إلى الحـبـيـب المـفدى اشرف النبلا
حـسـيـنـنا ذو الكمالات الحسان ومن — فـي فـضله قد رقي قدراً على الفضلا
حــبــرٌ إذا رصّــع القــرطـاس فـي دررٍ — مـنـه مـحـا صـنـع يـاقـوتٍ ومـا عـملا
مــن مــدحــه راحـت الأعـراب قـاصـرةً — والتـرك فـي وصـفـه قـد بـات منذهلا
يـصـبـو إلى الوصـف لكن القريحة في — تــعــجــزٍ ليــس يـدعـوهـا بـان تـصـلا
وانــمــا قـلبـه الولهـان فـيـه عـلى — طـول المـدى هـايـمٌ لم يعرف المللا
ولا اســتـمـال لواشٍ فـي الغـرم ولا — لمـن لحـا أو لمن في الحب قد عذلا
بـل مـسـتـمـرٌّ عـلى عـهـد الأحـبـة لا — يدري مدى العمر لا نقصاً ولا خللا
يـبـدي نـقـولا نـقـولاً فـيـكـم صـدقت — قـد عـطـر الكـون عنها نشر ما نقلا
ويـسـتـعـيـد الثـنـا والحـمد مبتدياً — فـيـكـم ومـخـتـتـمـاً مـدحـاً صفاه حلا
يـنـهـي التـهاني لكم مستخلفاً ويفي — مـسـتـوجـبـات الدعـا ما بين كل ملا
مـا اهـتـز غـصن عليه الصادحات شدت — وما ضيا البدر من شمس الضحى أفلا
فـانـعـم بـعـرس سـعيد الختم قلت به — مــؤرخــاً آدم بــالتــوفــيــق مـتَّصـلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنا: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت …
- الوسيم: الوَسِيمُ : الحَسَنُ الوَجْهِ؛ ولدٌ وسيمُ/ إنّهُ لَوَسيمٌ قَسِيمٌ ج وِسَامٌ.
- بلغنا: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ …
- تزيل: تَزَيَّلَ يَتَزَيَّلُ تَزَيُّلاً : ـ القومُ: تفرّقوا أو تميّزوا؛ تَزَيَّل الطلاب إلى فئة الدراسات الكهربائية وفئة الدراسات في الحاسوب.