أخـجـلت جيد الريم بالالتفات
الشاعر: محمد طاهر السماوي · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر محمد طاهر السماوي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أخـجـلت جيد الريم بالالتفات — وفـقـت سـل السـيـف بـالإنصلات
بــسـمـت زهـواً بـشـتـيـت اللمـى — فــأي شــمــل لم تــدعــه شـتـات
تــقــول النــاس بــتــحــقــيـقـه — واللَه قـد أنـبـت ذاك النـبات
ثــغــر إذا لحــن ثــنـايـاه لي — عــجــبــت للؤلؤ وســط الفــرات
جــلا عــليــنــا فــمــه خــمــرة — فـهـاك يـا سـاقـي كـأسـي وهـات
حــرر بـهـا عـنـقـي وبـرد بـهـا — قـلبـي والا مـت فـيـهـا خـفـات
خــط العــذاران دقــيــقـا عـلى — صـحـيـفـتـي خـديـه أحـلى نـكـات
دوايـت قـلبـي بـثـنـا المصطفى — عــنـهـا فـأحـيـاه ولولاه مـات
ذريــعـة الخـلق إلى الحـق كـم — يــرون هــبــات له فــي هــبــات
راقــت مــعــاليــه فــايــاتـهـا — تـتـلو علينا الزبر والبينات
زاكـــيـــه فــي مــدح زاك أتــى — يدعوا إلى اللَه بطيب الزكاة
ســمــا عــلى العــالم امـلاكـه — وانــبــيــاه بــجـليـل السـمـات
شــرى رضــاء اللَه فــي نــفـسـه — فــنـال كـل مـنـه أهـنـى حـيـاة
صـــوره الرحـــمــن مــن جــوهــر — مــنــزه عــن عـارضـات الشـيـات
ضـاء السـنـا مـنـه عـلى هـيـكل — قــدسـه اللَه بـأسـنـى الصـفـات
طـه البـشير المهتدي أحمد ال — نــاصــع الخــالص نــعـتـا وذات
ظـل البـرايـا كـهفها الملتجى — إليــه إن جــاءت إليــه كـفـاة
عــز الهــدى فــيــه ولولاه لم — يــكــن له فــي يـوم عـز ثـبـات
غـــادره اثـــبــت مــن ســيــفــه — فـي كـفـه ان راعـت الحـادثـات
فــقــل لغــاو لم يــطــع قــوله — ليـس ورا الحـق سـوى التـرهات
قــد جـاء بـالقـرآن اعـظـم بـه — مـن مـعـجـز حـيـن تحدى الغواة
كــتــابــه المــنــزل مــن ربــه — وقــوله الصـادع بـالمـحـكـمـات
لِلّه مــــا جـــاء بـــه أحـــمـــد — وللمـعـانـي الغـر بـالمـعجزات
مــازلنــا مــيــلاره عــن هــدى — أمــات احــيـاءاً وأحـيـى مـوات
نــار خــبــت فــيــه ومـاء جـرى — وكـــوكـــب اهـــوى وداع اصـــات
وانـــشـــق ايــوان فــابــراجــه — تــطــايـحـت بـعـد ثـبـات ثـبـات
هــل بــعـد هـذا مـعـجـز مـعـجـز — للمـتـحـدي مـن جـمـيـع العـتاة
يـبـقـى حـيـاة الدهـر اعـجـازه — ومـعـجـز الرسـل لحـيـن الممات
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …
- بالالتفات: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
- بتحقيقه: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
- بثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- بسمت: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …
- بشتيت: الشَّتِيتُ : المتفرِّقُ؛ مالٌ شتيتٌ/ ثَغرٌ شَتيتٌ، أي مُفَلَّجٌ ج شَتَّى.