وجــهـك فـي حـسـنـه تـفـنـن
الشاعر: محمد طاهر السماوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد طاهر السماوي، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وجــهـك فـي حـسـنـه تـفـنـن — أنـبـت فـوق الشـقيق سوسن
فـالعـيـن تـسقي له وترعى — سـقـيـاً ورعـياً له بلا من
يــا قـمـراً وجـهـه وعـقـلي — كـلاهـمـا فـي السنا تجنن
ألم تـــعـــرف بــلام صــدغ — فــكــيـف فـي حـاجـب تـنـون
لي فــيــك لاح مــلازم لي — إن جـئت ضـيفاً كنون ضيفن
يـعـيـب كـشـحـيـك لي بـوهن — وعــيــبــه لو دراه أوهــن
تــخـلف البـيـض عـنـك لمـا — أسـود جـفـنـيـك قـد تسلطن
كم لك في العاشقين يوما — قـد شـن غـاراتـه وقـد شـن
تـغـزو ولحـظ الجـفون سيف — ومـسـبـل الوفـرتـيـن جوشن
فـلحـظ جـفـنـيـك قـد تـسنى — ورمـح عـطـفـيـك قـد تـمـرن
كــفــى أحـبـاك جـيـش حـسـن — فـكـيـف بـالمـنـصـليـن كمن
تـرقـرق النـصـل مـنـك لكن — أدمـى جـراحـاتـهـم وأثـخن
أسـرى مـن الصدغ إذ تجلى — لامـا ولا فـديـة ولا مـن
أغـلق بـاب النـجـاة عنهم — صـدغـك يـوم اللقـاء زرفن
ويــحــهــم شــاهــدوه غــراً — فـراجـعوا الشاهد الملقن
قـالوا عـليك القلوب وقف — حــقــاً وغـيـري فـمـاله إن
قـالوا صـدور لنـا وأخـشى — تـشـهـد بـالمـدعـى المبين
فـقـال مـا تـلكـمـوا عدول — تــجـرح هـذي وتـلك تـطـعـن
يـا صـنـم الحـسـن أي قـلب — أعـطـاك فـكـراً ومـا تـوثن
تـشـيـع القـلب فـيـك حـبـاً — لكـن سـيـف الجـفـا تـسـنـن
مـالي إذا مـا أقول دعني — أنـظـر مـحـياك قلت لي لن
ويـلاه مـن مـولع بـظـلمـي — أســهــل بـي هـجـره وأحـزن
فـالفـكـر سـفـن يـجـر هـجر — حــركــهــن الهــوى وســكــن
قـد ضـاق دمـعـي بمن تلوى — فـكـيـف صـنـعـي بـمـن تلون
أضـحـى فإن لاعب الجفابي — أقـول جـن الدجـى ومـا جن
أرعـى بـليـل النـجوم هذا — يـتـبـع فـي ذا وذاك يقرن
وأنــظـم الزاهـرات عـقـداً — لمـفـرد المـكـرمـات مـثمن
عـلي بـن الرضـا بـن موسى — بـن جـعـفـر خير من يعنون
قــدمــه الجــد مـنـه حـتـى — حــدث عــن جــده وعــنــعــن
فـهـو بـصـدر العـلا مـكين — وغــيــره فـيـه مـا تـمـكـن
إذا غـدا النـاس للمعالي — راح بـشـوط السـبـاق يستن
وجــاز مــضــمــاره فـأعـلى — فـي قـصـبـات العلى وأعلن
فــرق مــن فــكـره سـهـامـاً — ألف فــيــهـا الهـدى ودون
وبــث عــلمــاً له وحــلمــاً — أحـكـم أصـليـهـمـا وأتـقـن
فالعلم بالبحر لا يوازي — والحلم بالطود لا يوازن
خـذهـا أبـا أحـمـد مـهاراً — عن غيركم في الثنا تحصن
أبـرزهـا العـيـد في سعود — تـسـحب ذيل الثنا المردن
تـضـمـن المـدح والتـهـاني — إن مـن الشـعـر مـا يـضـمن
فالعيد أعلى الهنا وعرس — الكاظم ذاك الهناء أعلن
سـيـف نـمـاه الأغـر مـوسى — وأنـت هـذبـت مـنـه فـاستن
وذي الدراري وان تـعـالت — حـسـناً فما في علاه تقرن
فـالمـصطفى والرضا أرادا — أبـيـاتـهـا فـيـكموا تزين
أمـــركـــمــا ســيــدي فــرض — لمـسـتـطـيـل الثـنـا مـعين
فــأنــتـمـا حـيـث كـان فـن — دائرة مــــركـــزان للفـــن
تـغـرب العلم ثم لما جاء — لنـــاديـــكـــمـــا تـــوطـــن
قـد كـنـتـمـا سـاعديه لكن — كـل مـن السـاعـديـن ايـمن
خــاف حـسـوداً فـظـل يـدعـو — بــطــول عــزيــكــمـا وأمـن
حــســبــكـم يـا أهـيـل ودي — إن ثـــنـــاكــم لدي ديــدن
أيـقـن تـفـضـيـلكـم فـؤادي — فـجـاء فـي مـدحكم وما ظن
إن أجـمـل الشرع في حديث — ولم يــوجــه ولم يــبــيــن
وجــهــه فــضــلكـم فـقـلنـا — وجــهـك فـي حـسـنـه تـفـنـن
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
- بلام: لأم: اللُّؤْم: ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ الشحيحُ النَّفْسِ، وَقَدْ لَؤُمَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، يَلْؤُمُ لُؤْماً، عَلَى فُعْلٍ، ومَلأَمةً عَلَى مَفْعَلةٍ، وَلَآمَةً عَلَى فَعالةٍ، فَهُوَ لَئِ …
- بوهن: وَهَنَ: الوَهْن: الضَّعف فِي الْعَمَلِ والأَمر، وَكَذَلِكَ فِي العَظْمِ وَنَحْوَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ أَي لَزِمَها بِحَمْلِه …
- تجنن: تَجَنَّنَ يَتَجَنّنَُ تَجَنُّناً : صار مجنوناً. -: تظاهر بالجنون.
- تخلف: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …
- تسلطن: تَسَلْطَنَ يَتَسَلْطَنُ تَسَلْطُناً : صار سلطانًا أو تعامل مع من أدنى منه وكأنه سلطان.
- تفنن: تَفَنَّنَ يَتفَنَّنُ تَفَنُّنًا :- في القولِ أو الكتابة ونحوهما: اتبع أساليب حسنة متنوّعة فيه؛ يتفنَّنُ في استخدام الصُّور في كتابته.- في الأمر: مهر فيه أو أبدع؛ تفَنَّنَ اليابانيون بتنظيم حدائقهم.- الشىءُ تنوَّعت فُنُون …