إذا ســقـى المـزن النـقـائم ارتـقـى
الشاعر: محمد طاهر السماوي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد طاهر السماوي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا ســقـى المـزن النـقـائم ارتـقـى — فــلا ارتــقـى العـراق لا ولا سـقـى
حــنــوا عــلى الغـدر ضـلوعـاً مـنـهـم — مـــشـــتـــتـــيـــن فـــرقــا أو فــرقــا
دعـوا سـليـل المـصـطـفـى ليـجـبـر ال — كـــســـر ويــرتــق الذي قــد فــتــقــا
وبـــايـــعـــوه بـــيـــعـــة وثـــيـــقــة — عــرى وأعــطــوه عــليــهــا مــوثــقــا
حـــتـــى إذا جـــاءهـــم خــانــوا بــه — اخـــتـــلفــوا عــلى الخــلاف فــرقــا
وأنـــــزلوه كـــــربـــــلا مـــــحــــلئاً — عــــن وردهــــا ووردهـــا مـــحـــلقـــا
يــا بــأبــي النــازح عــن أوطــانــه — عـــاد بـــه رحــب الفــضــاء ضــيــقــا
تــــواثــــبــــت حـــرب عـــليـــه ضـــلة — بــمــعــشــر ســدوا عــليــه الطــرقــا
طــاف بــه ســبــعــون ألفــاً مــنــهــم — وهــو بــســبــعــيــن كـريـمـاً مـعـرقـا
ان شـــد قـــرم شـــد عـــنـــه فـــيــلق — فـــمـــا يــرد أو يــردي الفــيــلقــا
وان يـــنـــازل قـــرنـــه فــي مــوقــف — أطــــار روســــاً وأطــــن مــــرفـــقـــا
مــشــوا بــظــل الســمـر خـيـر مـشـيـة — ولاقـــوا البـــيـــض أعـــز مــلتــقــى
وأشـرقـوا مـثـل النـجـوم فـي الوغـى — حــتــى تــهــاووا مــغــربـاً ومـشـرقـا
وغـــادروا ابـــن أحــمــد مــنــفــرداً — بـــآله الأطـــهــار أعــلام التــقــى
مــن كــل ثــبــت ان تــكــســر الوغــى — نــابــاً وتــحــمــر الكــمــاة حــدقــا
حـــتـــى إذا القـــضـــاء حــم والردى — بــدا وأمــر اللَه فــيــهــم ســبــقــا
رقــــي نــــوافــــث الوغــــى بــــأروع — لا يــرهــب المــوت إذا المـوت رقـى
يـا أشـبـه النـاس بـنـفـس المـصـطـفى — خـــليـــقـــة وخـــلقـــا ومـــنـــطـــقــا
بـمـن إذا اشـتـاقـوا النـبي أبصروا — وجــهــاً له يــجــلو ســنـاه الغـسـقـا
فـــشـــد فـــيـــهــم شــدة الليــث إذا — مــا أصـحـر الليـث غـضـوبـاً مـحـنـقـا
يـــشـــلهــم طــرداً فــمــن ســرج خــلا — وجــــــثـــــة خـــــرت ورأس حـــــلقـــــا
إذا إشـــــار ســـــيـــــفـــــه لهــــارب — قـــصـــره الخـــوف فـــمــد العــنــقــا
أو أغـــربـــت ضـــربـــتـــه ســـرى إلى — وجـــه أبـــيــه بــشــرهــا فــأشــرقــا
لِلّه مــــن ظــــام ولكــــن ســــيـــفـــه — مـــن الدمـــا راو يـــمـــج العــلقــا
إذا تـــلظـــى عـــطـــشـــاً حـــســبــتــه — صــل نــقــي يــنــفــث ســمــا مــطـرقـا
أو اشـــتـــكـــى إلى أبـــيــه حــرقــة — مــــن الظــــمـــا آه أذكـــى حـــرقـــا
يــرشــف مــن ثــغــر أبــيــه بــضــعــة — لا تـسـتـطـيـع بـالظـمـا ان تـنـطـقـا
ثــــم يـــعـــود للقـــتـــال جـــاهـــداً — يـــقـــط كـــشـــحــا ويــقــد مــفــرقــا
يــســتــقــبــل البــيــض بــوجـه ويـرى — ان الفــنــا خــيــر له مــن البــقــا
حـــتـــى هــوى عــلى الثــرى مــوزعــا — بــيــن المــواضــي والقــنـا مـفـرقـا
يـــســـتــحــمــل الريــح ســلامــاً لأب — بـــر فـــيـــنـــقـــض عـــليــه صــعــقــا
يا زهرة الدنيا على الدنيا العفا — وزهـــرة الأفـــق وليـــت أطـــبـــقـــا
ونــــبــــعــــة ريـــانـــة مـــن دوحـــة — بــهــا النــبــي والوصــي اعــتــنـقـا
فــمــن نــحــاك بــالحــســام ظــاربــاً — جــسـمـا تـغـذى بـالتـقـى ومـا اتـقـى
واي ســـيـــف حـــز مـــنـــك مـــنــحــراً — جـــرى بـــه دم الهـــدى مـــنــدفــقــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلاف: الخِلاف : مصـ. -: المضادَّة؛ بينهما خلاف. -: الخَلْفُ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ / جاء خِلافَ أخيه أي بَعْدَه / وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً. -: الصّفصافُ.
- النازح: النَّازِحُ : فا.- من البلدان: البعيدُ؛ بلدٌ نازحٌ.- من الآَبار: القليلةُ الماء؛ بئر نازح.- من النّاس: من بعُد عن باديته أو النَّازيَةُ قريته ليسكن المدينة؛ ما فتىء النّازحُ يبحث عن عمل.
- بمعشر: المَعْشَرُ : كلُّ جماعة أمرُهم واحد يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ.-: أَهْلُ الرَّجل/ جَاءَ القومُ مَعْشرَ مَعْشَرَ أي عَشَرَةً عَشَرَةً ج مَعَاشِرُ.