جَهْــدُ فُــؤادي عَــليــكَ أَنْ يَـجْـزَعْ
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَهْــدُ فُــؤادي عَــليــكَ أَنْ يَـجْـزَعْ — وحَــظُّ عَــيْــنــي لَدَيْــكَ أَنْ تَـدْمَـعْ
وتـــلكَ حـــالٌ أُخَـــيّ مُـــسِـــيـــئَةٌ — إِذْ لا تَـــرُدُّ الرَّدَى ولا تَـــرْدَعْ
كـيـفَ قَراري ولا سبيلَ إِلى الصَّ — بْـرِ ولا فـي اللِّقـاءِ لِي مَـطْـمَـعْ
اسْــمَــعْ أَقُــلْ مــا أُريـدُ أَشْـرحُهُ — مِـنْ فَـرْطِ حُـزْنـي أَولا فقُلْ اسْمَعْ
هَــيْهـاتَ حَـالتْ مِـنْ دُونِ ذاكَ يَـدٌ — سَـدَّتْ سَـبـيـلَ المَـقـالِ والمَـسْـمَعْ
أَيـنَ فُـؤادي والجَفْنُ والجِسْمُ إِذْ — نَـبَـتْ سُـروري والغَـمْـضُ والمَـضْجَعْ
تُــوحِـشُـنـي بَـعْـدَكَ الدِّيـارُ كـمـا — يُــؤْنِــسُ نَــفْـسـي مَـحـلُّكَ البَـلْقَـعْ
صــــيَّرْتَهُ لي رَبْـــعـــاً فـــصَـــيَّرَه — قَـلْبـي مَـصِـيـفًـا ومَـدْمَـعـي مَـرْبعْ
وليس يُعْدي على البِعادِ سوى ال — مَــوْتِ لَعَــلَّ المَــعـادَ أَنْ يَـجْـمـعْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلقع: (الْبَلْقَعُ) الَّذِي لَا شَيْءَ بِهِ. فَاللَّامُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالْقَافِ وَالْعَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ (تَبَعْثَرَتْ نَفْسِي) فَالْعَيْنُ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْبَاءِ وَالثَّاءِ وَالرَّا …