مُـحِـبٌّ هـامَ وَجْـداً واشْتياقا
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُـحِـبٌّ هـامَ وَجْـداً واشْتياقا — وأَسْكَرَهُ الغَرامُ فما أَفاقَا
عَصَى أَمْرَ النَّصيحِ فلم يُطِعْهُ — ولو رامَ السُّلوّ ِلمَا أَطاقَا
وكيفَ لعاذلي في الحبِّ منّي — بـصـبرٍ لا يليقُ ولا يُلاقَى
وبـي مُـتَـلَوِّنٌ أَرَقـي دُمـوعـي — رِضـاهُ وسُـخْـطُهُ لِدَمـي أَرَاقَا
وَرقَّ عَـواطـفـاً إِذْ رَقَّ عِـطْفاً — فـفـي إِحْسانِهِ والحُسْنِ فاقَا
ويَـطْـرِقُ طَـيـفُهُ والَّليلُ مُلْقٍ — عـليـنـا مِـنْ دُجُـنَّتـِهِ رِواقَا
فـيـهْـزِمُهُ سُـفوراً وابتساما — وأَفنيهِ الْتِثاماً واعْتِناقَا
فـي بَـدْراً بَـذَلْتُ تَـمامَ وُدِّي — لطَـلْعـتِهِ فـعـوَّضَني المَحاقَا
أَجِـرْنـي مِنْ فِراقِكَ لي فإِنِّي — أَراهُ لُكِّلـ راحـاتـي فِـراقَا
تَضيقُ إِذا نأَيْتَ الأَرْضُ عنِّي — فـلا شَـامٌ تُـقِـلُّ ولا عِراقَا
سَـبَـقْـتُ بـسَيْفِ عَزْمي كلَّ عَذْلٍ — فلم يُطِقِ المُفَنِّدُ لي لَحَاقَا
لقد أَغْرَيْتَني يا مَنْ لَحاني — فَـشَـقَّ عـليَّ مَـنْـطِـقُهُ وشـاقَـا
عليكَ بأَمْرِ نَفْسِكَ أَو فَدَعْني — أُدِيـرُ عـليَّ كَأْساً لي دِهاقَا
وحَـسْـبُكَ إِذْ نَكِرْتَ عليَّ سُكْري — بِـخَـمْرٍ ما عَرَفْتَ لها مَذَاقَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النصيح: النَّصِيحُ : النَّاصِح، أي المُرشد إلى الصّلاح والخير؛ كنْ نصيحًا لإخْوانِكَ ج نُصَحاءُ.
- بصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …
- رضاه: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
- طيفه: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …