تَـشَـفَّعـْ بِهِ فَهْـوَ نِـعْـمَ الشَّفـيـعُ

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَـشَـفَّعـْ بِهِ فَهْـوَ نِـعْـمَ الشَّفـيـعُ — وسَـلْهُ الْمُـنى فَهْوَ بَحْرُ السَّخاءِ

وقُـلْ عِـنْـدَكَ الْقِـنُّ عَبْدُ الْعَزيزِ — رَهـيـنَ الْبِـلى وقَـريـنَ الْبَـلاءِ

أَمــاتَ الْعَـمـى قَـلْبَهُ فـاغـتَـدى — ذَليـلَ الْمـقُـامِ عَـزيـزَ الْعَـزاءِ

فَـعَـطْـفـاً عَلى مَنْ تَناهَتْ بِهِ الْ — خَـطـايـا ومـا عَـطَـفَـتْ لانـتِهاءِ

يُـــحَـــقِّقــُ إِخــلاَصَهُ فــي رَجــاءِ — عُــلاكَ وتَــحْـقـيـقِ ذاكَ الرَّجـاءِ

وبَــالعَــفْــوِ عَـنْهُ وعَـنْ والِدَيْهِ — وإِعـفـائِهِـمْ مِـنْ أَليـمِ الشَّقـاءِ

فَــأَنــتَ النَّبــيُّ الْوَجـيـهُ الذي — حَـوى فـي الشّفاعَةِ فَضْلَ الْجَزاءِ

فَــــشَــــرَّفَهُ اللهُ مُــــخْـــتـــارَهُ — بِــخَــيْــرِ صَــلاةٍ وأَزْكــى ثَـنـاءِ

وصَــلّى الإِلهُ عَـلى الأَكْـرَمـيـنَ — وأصْـحـابِهِ الصَّفـْوَةِ الأَتـقِـيـاءِ

وخَــصَّ ضَــجــيــعَــيْهِ مِـنْ بَـيْـنِهِـمْ — بِــأَلطــافِ رِضْــوانِهِ والْحِــبــاءِ

ومَـنْ لَهُـمـا كـانَ مـلْكـاً مُطاعاً — وكــانــا لَدَيْهِ خَــليــلَيْ صَـفـاءِ

وحَـيّـاً ابْـنَ عَـفَّاـنَ صِهْـرَ النَّبيِّ — وخِــدْنَ السَّمـاحِ وتِـرْبَ الْحـيَـاءِ

وزادَ بِـــأَحـــسَـــنِ زُلْفـــى عَــليٌّ — عَـلى مَـجـدِهِ الْهـاشِـمِـيِّ الْبِناءِ

شَـقـيـقُ الرَّسـولِ وزَوْجُ الْبَـتـولِ — ومُـرْدي الْعِـدا ومُـزيـلُ الْعداءِ

وأَعــفْــى ابْــنَ عَـوْفِ بِـإِحـسـانِهِ — وأَلْحــفَ مُــبْــغِــضَهُ بِــالعَــفــاءِ

وصَــلّى عَــلى طَــلْحَــةٍ والزُّبَـيْـرِ — كـمـا أَغـنَـيا عَنْهُ حينَ الْغَناءِ

وأَوْلى سَــعــيــداً وسَــعْـداً يَـداً — عَـلى بَـسْـطِ أَيـديـهِـما بِالوَلاءِ

وأَرْضــى أَمــيـنَ الْبَـرايـا أَبـا — عُــبَــيْــدَةَ رَبَّ التُّقـى والوفَـاءِ

وأَعـقَـبَ عَـمَّيـهِ أَصْـفـى النَّعـيـمِ — بِـمـا أَسْـلَفـا مِنْ جَميلِ الْبَلاءِ

وسِـــبْـــطَــيْهِ عَــمْــري وأُمَّهــُمــا — وأَزْواجَهُ مِــنْهُ أَسْــنــى عَــطــاءِ

سَــيــرْفــعُ عــنّـيَ عِـبْـءَ الذُّنـوبِ — هَوَى الخَمْسةِ الغُرِّ أَهْلِ العَباءِ

أَعُــــــدُّ وَلاءَهــــــمُ عُـــــدَّتـــــي — وأَبْــرَاُ مِــنْ قــائلٍ بــالبَــراءِ

وإِنْ أَنَــا قــصَّرْتُ فــي مَــدْحِهِــمْ — فـقـد بـالَغَـتْ هِـمَّتـي في هِجائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزاء: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
  • السخاء: سخا: السَّخَاوَة والسَّخَاءُ: الجُودُ. والسَّخِيُّ: الجَوَادُ، وَالْجَمْعُ أَسْخِيَاء وسُخَواءُ؛ الأَخيرة عَنِ اللحياني وابن الأَعرابي، وامرأَة سَخِيَّة مِنْ نِسْوة سَخِيّاتٍ وسَخَايا، وَقَدْ سَخَا يَسْخَى ويَسْخُو سَخَا …
  • الشفيع: الشَّفِيعُ : صاحبُ الشَّفاعَة ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلاَ شَفِيعٍ يُطاعُ. -: مَن يأخُذُ العقارَ بالشُّفعَةِ جَبْرًا.-: العَددُُ الزّوجُ، الاثنان ج شُفَعَاءُ.
  • الوجيه: الوَجِيهُ : ذو الجاه فَبرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ الله وَجِيهًا. -: سيّدُ القوم؛ اجتمع وُجهاءُ القرية لبحث الموضوع / الرّأيُ الوجيهُ هو الصحيح المقبول ج وجَهَاءُ. -: الجنينُ إذا خرجت يداه من الرَّحِم أَ …
  • تشفع: تَشَفَّعَ يَتَشَفَّعُ تَشَفُّعًا : - إليه وله في فلان: طلب منه التجاوز عن ذنبه أَو خطئه أَو نحو ذلك؛ تَشَفَّع إِلى معلمه في زميله. - به: جعله شفيعه؛ يَتَشَفَّع بعض الناس بالأَولياء والصالحين.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة