مَـنْ لي بـأَغـيـدَ يُـسـليـنـي عن الغِيدِ

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَـنْ لي بـأَغـيـدَ يُـسـليـنـي عن الغِيدِ — فـي ضـمِّ عِـطْـفَـيْهِ مَـقْـصـودي وتَـقْـصيدي

بِـي لُوْعـةٌ ليـسَ يُـطفي الماءُ غُلَّتَها — وفــي ثــنــايــاه ورْدٌ غــيــرُ مُــوْرودِ

أَضْـحَـى أمـيـراً عـلى كُـلِّ الملاحِ وقد — وَافـــاهُ خَـــطُّ عِـــذارَيْهِ بـــتَــقْــلِيــدِ

غــزالُ إِنْــسٍٍ غَــضـيـضُ الطَّرفِ مُـقْـلَتُهُ — صــيَّاــدةٌ لقــلوبِ المَــعْــشَــرِ الصِّيــدِ

مَـكْـحـولةُ الجَـفْـنِ مِـنْ سِـحْـرٍ ومِنْ وَسَنٍ — فــي حُــبِّهـا كُـحِّلـَتْ عَـيْـنـي بـتَـسْهـيـدِ

سَــبَــتْ فــؤاديَ مِــنْهــا طَــعْــنَـةٌ عَـرَضٌ — كــأَنَّهــا طــعــنــةٌ مِــنْ كــفِّ مــحـمـودِ

يــدٌ هـيَ البَـحْـرُ لا يُـفـنـى عـجـائبَهُ — والنَّاــسُ بَــيْــنَ غَــنــيٍّ مِــنْهُ أَومُــودِ

لا تَـبْـتَـذِلْهـا بـتَـقْبيلِ الملوكِ لَها — فـــإِنَّمـــا خُـــلِقَـــتْ لِلْبــأْسِ والجُــودِ

فَـرَّقْـتَ بَـيـنَ المـعـالي والثَّراءِ كما — جَـمَـعْـتَ بـالعَـدْلِ بَـينَ الشَّاءِ والسيِّدِ

لو نَــالَ مَــلْكٌ عــلى مِــقْــدارِ هِـمَّتـِهِ — لَنِـــلْتَ مُـــلْكَ ســـليـــمــانَ بْــنِ داودِ

كَــمْ عَــزْمــةٍ لكَ لا تـنـفـكُّ عـن ظَـفَـرٍ — فــالجِــدُّ أَلفٌ لَجِــدٍّ مِــنْــكَ مَــسْــعــودِ

وكـمْ سُـطـاً أَعْـرَبَتْ عنها العُروبةُ مِنْ — فُــحــولِ أَبــطـالِكَ الغُـرِّ المـنـاجـيـدِ

كـانـوا الجـلامـيدَ في بَأْسٍ وفي جَلَدٍ — فـوقَ الجَـلامـيـدِ تَـرْمـي بـالجَـلاميدِ

كــتــائبٌ حَــكَــمَــتْ فــي كــلِّ مــمـلكـةٍ — حـتـى لقـد خِـلتُهـا كُـتْـبـاً بـتـقـليـدِ

أَمــا الفِـرَنْـجُ فـقـدْ أَخْـمَـدْتَ نـارَهُـمُ — ولم تَـــزَلْ ذاتَ إِضـــرامٍ وتَـــوْقـــيــدِ

مِـنْ بـعدِ ما حادَ أَملاك الطَّوائِفِ عن — حِـفْـظِ البـلادِ وأَلْقَـوا بـالمـقـاليـدِ

رَجــا بــنـو الأَحـدِ الكُـفَّاـرُ عَـوْدَهُـمُ — بــالفَــوْزِ عــن رَبِّ إِخــلاصٍ وتَــوْحـيـدِ

فـبـاكـرُوا فـي كَـثـيفِ الحَشْدِ ذي لَجَبٍ — تَــبـيـدُ فـي جـانِـبَـيْهِ سـاحـةُ البِـيـدِ

مُـسْـتَـسـعِـراً سُـحْـبَ نَـقْـعٍ مِـنْ غـمـائِمِهِ — ولْمـــعَـــةً ذاتَ إِبـــراقٍ وتَـــرْعـــيـــدِ

أَقْــبَــلْتَهــمْ رُحْــبَ صَـدْرٍ ليـسَ يُـحـرِجُهُ — ضِــيــقُ المــجــالِ وقَـلْبٍ غـيـرَ مـزْؤودِ

وصَــدْرٍ أَظْــمَــى أَخـي عِـشـريـنَ لَهَـذَمَـةٍ — مــا زالَ واردَ نَــحْــرٍ غــيــرِ مَــورود

وحــدِّ عَــضْــبٍ عَــلَّيْهِــمْ مِــنْهُ صــاعـقـةٌ — كَــنَّفــْخَــةِ الصُّوْرِ كــلُّ عِــنْــدَهـا مُـودِ

ورُعْــتَهــمْ بــخَــمــيــسٍ فَــلَّ جَــمْــعَهــمْ — بِـــحَـــرِّ ضَــرْبٍ وطَــعْــنٍ كــالأَخــاديــدِ

فــغُــودرُوا بَــيْــنَ مَـجْـروحٍ ومُـخْـتَـبِـلٍ — يَــبْــكـي عـلى هـالكٍ مِـنْهـمْ ومـصـفـودِ

صارُوا قَطائعَ إِذْ راموا القطائعَ للِ — بِـيـضِ الصَّوارم فِي حُجْبِ الوغى السُّودِ

فـاهْـنَـأْ بِـمـا شِـئْتَ مِنْ نَصْرٍ ومِنْ ظَفَرٍ — فَـعَـنْـكَ يُـرْوَى حـديـثُ البـأسِ والجـودِ

يُــذُمُّ بَــعْــضُ الوَرَى بَــعْـضـاً وقـولُهُـمُ — مــا فـي البـريَّةـِ مَـحـمُـودٌ كَـمـحُـمـودِ

مَــلْكٌ إِذا أغْــرَقَ الأَمـلاكُ فـي قَـنَـصٍ — فَــصــيْــدُه غُــلْبُ آلِ الأَصــفـرِ الصِّيـدِ

وإِنْ سَــبَـتْهُـمْ ذواتُ الحُـسْـنِ مـالَ بـهِ — قَـطْـعُ الطُّلـى عَـنْ وصالِ الخُرَّدِ الغِيدِ

وإِنْ تـلاهُـوْا بـشُـرْبِ الرَّاح قالَ دِما — بـنـي الحـروب ولا بِـنْـتُ العـنـاقـيدِ

يــا أَيُّهـا المـلِكُ المـبـرورُ مـادُحـهُ — خُــذْهـا قـصـيـداً لِقـاهـا كـلُّ مـقـصـودِ

واسـلمْ لكَ المُـلْكَ مقصوراً عليكَ ولا — زالَ الوَرَى تَــحْــتَ ظِــلِّ مِـنْـكَ مـمـدودِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المعشر: المَعْشَرُ : كلُّ جماعة أمرُهم واحد يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ.-: أَهْلُ الرَّجل/ جَاءَ القومُ مَعْشرَ مَعْشَرَ أي عَشَرَةً عَشَرَةً ج مَعَاشِرُ.
  • بتقليد: جمع: تَقاليدُ. [ق ل د]. (مصدر قَلَّدَ). 1."تَقْليدٌ نَقَلَهُ الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ" : ما يَتَوارَثُهُ الإِنْسانُ مِنْ عاداتٍ وَعَقائِدَ ومُمارَساتِ أَساليبِ السُّلوكِ وَمَظاهِرِهِ العامَّةِ. "شَعْبٌ يُحافِظُ على تَقالي …
  • ثناياه: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.
  • سبت: سبت: السِّبْتُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ جلدٍ مَدْبُوغٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ جُلودَ البَقر، مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَم غيرَ مَدْبُوغَةٍ. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لَا شَعَرَ عَلَيْهَا. الْجَوْه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة