أَحــبَّتــُنــا صَـدُّوا وقـد عَـلِمـوا أَنَّا

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحــبَّتــُنــا صَـدُّوا وقـد عَـلِمـوا أَنَّا — مـتـى مـا صُـرِفْـنَـا عـن جـنابِهمُ عُدْنا

مُـنِـعْـنـا جَـنـاهُـمْ فـاغْـتَـدينا بأَنّنا — مَدَى الدَّهْرِ ما عُذْنا بغيرٍ ولا لُذْنا

لَنـا بـرَجـاءِ القُـرْبِ في البُعْدِ راحةٌ — وقــد مَــسَّنــا ضُــرٌّ فــيــكــفَ ولو أَنَّا

وكــم فــي ذُراهــمْ مِــنْ مَـشـوقٍ مُـتَـيَّمٍ — يَــوَدُّ دنــوَّ الحَــيْــنِ مِــنـهُ إِذا حَـنَّا

ومِــنْ ذي سَــقــامٍ مُــشْــعِــرٍ بــأَنـيـنِهِ — ومــا شــعــرُوا مِــن ضَــعْـفِه أَنَّهـُ أَنَّا

وأَعــيــنِ عِــيــنٍ رُعْــنـنـا ورَعَـيْـتـنـا — بــمــا أَخَــذَتْ مِـنّـا ومـا صَـرَفَـتْ عـنَّا

تَـجـافَـيْـنـنـا حـتـى ضَـنـيـنـا صَـبـابةً — ولاطَـفْـنَـنـا حـتـى سَـلِمْـنا وما كِدْنا

أَجـيـرانَـنـا كُـونـوا كـمـا كُنْتُمُ لَنا — فـإِنَّاـ على العَهْدِ القَديمِ كما كُنَّا

ولا تَـسْـمَـعـوا قـولَ الوَشـاةِ فـإِنَّهـمْ — لَحَــوْنــا ولامُــونــا عـليـكـمْ ولكـنَّا

سَـلُوا إِنْ شَـكَـكْـتُـمْ عـن جُنوني بحُبِّكم — نَهــاري إِذا أَضْـحَـى ولَيْـلي إِذا جَـنَّا

تُــبَـشِّرُنـي الأَلطـافُ بـالقُـرْبِ مِـنْـكـمُ — فـصَـدْريَ مـا أَفْـضَـى وعَـيْـشـيَ ما أَهْنا

وأَشْــتــاقُــكــمْ فــي كـلِّ وَقْـتٍ ولْحَـظـةٍ — وإِنْ كـنـتُ مِنكمْ قابَ قَوسينِ أَو أَدْنى

وأَفــقِـدُ روحَ الأُنْـسِ طَـوْراً فـأَنـطـوي — عــلى زَفَــراتٍ تُـقـلِقُ الإِنْـسُ والجِـنَّا

أُؤمِــل أَنْ أَغْــنَــى بــفَــقْــري إِليـكـمُ — وكـم واهـبٍ أَسْـدَى فـأَعْـنَـى وما أَغْنَى

وبــالجَـوْهـرِ الأَعْـلَى تَـعَـلَّقَ مَـطْـلبـي — فأَصْبَحْتُ لا أَلْوي على العَرَضِ الأَدْنى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برجاء: البَرْجَاءُ : مذ أَبْرَجُ صفة للعين الجميلة التي اتسعت واشتد بياضها.
  • جنابهم: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
  • جناهم: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
  • حنا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …
  • دنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
  • ذراهم: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …
  • رعننا: رعن: الأَرْعَنُ: الأَهْوَجُ فِي مَنْطِقِهِ المُسْتَرْخي. والرُّعُونة: الحُمْقُ والاسْتِرْخاء. رَجُلٌ أَرْعَنُ وامرأَة رَعْناء بَيِّنا الرُّعُونة والرَّعَن أَيضاً، وَمَا أَرْعَنه، وَقَدْ رَعُن، بِالضَّمِّ، يَرْعُن رُعُونة …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة