انْظُرْ إِلى حَدَثانِ الدَّهْرِ ما صَنَعا

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

انْظُرْ إِلى حَدَثانِ الدَّهْرِ ما صَنَعا — فـأَيَّ رُزْءٍ لأكـبـادِ العُـلا صَـدَعـا

سَــمَـتْ إِلى مَـلِكِ الأَمْـلاكِ صَـوْلَتُهُ — فَـفَـرَّقَتْ مِنْ أُمورِ النَّاسِ ما جَمعا

ويـحَ الزَّمـانِ لَقَـدْ نـابَتْ نوائبُهُ — بِـصَـيْـلَمٍ أَكَـلْتْ لَحْـمَ الوَرَى مِـزَعَا

أوْدَى بـأَسْـمَحِ مَنْ أَجْدَى وأَفْصَحِ مَنْ — قَـالَ الصَّوابَ وأَوْغـى مَنْ لهُ سَمِعَا

وغَــال مَـنْ غـالَهُ فِـقْـدانُهُ فَـرَقـاً — إِنَّ الزَّمـانَ لمَـفْـجـوعٌ بـمَـنْ فَجَعَا

لا تَـبْـكِه فَهْـوَ حَـيٌّ بالقِياسِ على — سَـمـيَّهِ وابْكِ فيه النُّسْكَ والوَرَعَا

عَهْدي بِهِ لا يُضِيعُ الدَّهْرُ مُنْتَصِراً — بِهِ ولا تَـضَـعُ الأَقـدارُ مَـنْ رَفَعَا

يُـحِـسُّ مِـنْهُ الوَغَـى فـي كـلِّ مُعْضِلَةٍ — ثَـبْـتـاً إِذا نَـفَرَتْ أَبْطالُها رَبَعَا

ذو تالدٍ في العُلاَ أَودَى بِطارِفِهِ — عـليـهِ مـتَّبـِعـاً طَـوْراً ومُـبْـتَـدِعَـا

لتَـبْـكِ مِـنْهُ الرُّدْيـنـيَّاـتُ مُشرِعَهَا — ولِيَـنْـدُبِ المَجدُ مِنْهُ مَنْ لَهُ شَرَعَا

إِن المـعـظَّمـَ عـيـسـى مُـنْـذُ أَقْصَدَهُ — حِـمـامُهُ لم يَـدَعْ فـي عـيـشةٍ طَمَعَا

فـلْيَـنْـتَهِـزْ فُرْصَة الدُّنيا يُقدِّمُها — لَدَيْهِ مَـنْ رامَ عُـقْـبـاهُ مُـنْـتَـفَـعَا

وليُنعْمِ المَرْءُ فِكْراً في رَدَى مَلِكٍ — لو قـادَ للضَّيـْمِ قَسْرا تُبَّعاً تَبِعَا

تَـعَـزُّ يا بْنَ مُعزِّ الدّينِ عَنْهُ فقدْ — جَـلَّ المُـصابُ وجَلَّ الأَجْرُ فيهِ مَعَا

لئِنْ جَــزِعــتَ عـليـهِ فـهـي حـادِثَـةٌ — صَـمَّاـءُ يُـسْـمَعُ فيها عُذْرُ مَنْ جَزِعَا

وإنْ صَـبَـرْتَ عـلى مـا كانَ مِنْ مَضَضٍ — بِهـا فـمِـثْـلُكَ فـي أَمْـثالِها شَجُعَا

لا زِلْتَ مِـنْ كُـلِّ مَفْقودٍ لنا خَلَفَاً — حــتـى نَـظُـنَّ جـمـيـعـاً أَنَّهـُ رَجَـعَـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النسك: نسك: النُّسْكُ والنُّسُك: الْعِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَكُلُّ مَا تُقُرب بِهِ إِلى اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ لِثَعْلَبٍ: هَلْ يُسَمَّى الصَّوْمُ نُسُكاً؟ فَقَالَ: كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ عزَّ وَجَلَّ يسمى نُسُكاً. نَسَك لله تَ …
  • بالقياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …
  • بصيلم: الصَّيْلَمُ : السَّيف. -: الأمر الشديد، أو الداهية تستأصل ما تصيب؛ أصابهم صَيْلم قضى على القرية كلها.
  • تبكه: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …
  • حدثان: الحَدَثَانُ : نوائبُ الدهر وحوادثه والشرّ والأمر العظيم.
  • رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة