حَــتَّاــمَ تَــعْــذِلُنـي وَحـتَّى
الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَــتَّاــمَ تَــعْــذِلُنـي وَحـتَّى — هُـوَ مـا عَلِمْتَ وَما جَهِلْتا
حُـــــبٌّ لَو أنَّكـــــَ ذُقْــــتَهُ — لعَـذَرْتَ فـيـهِ مِـنْ عَـذَلْتـا
فَــدَعِ السَّفــاهَـةَ لِي أَنـا — وخُـذِ الرَّشـادَ إِليكَ أَنتا
أَوْ لا فــأَسِــعــدْنـي عَـلى — شَــوْقٍ سَهِــرْتُ لَهُ وَنِــمْـتـا
وَتَـــــأَتَّ للِرَّاحـــــاتِ وَانْ — تَهِـبِ السُّرورَ فَـقَـد تَـأتَّى
أَدْنِ المُــــدامَ لَعَـــلَّنـــي — أَنسى بِها الْبَيْنَ المُشتَّا
راحٌ هَــوِيــتُ صَــريــحــهَــا — فَـمـنَحْتُ ماءَ المُزْنِ مَقْتا
فَــإِذا شَــرِبْــتَ مَــشُـوبَهـا — لا تَـسْـقِـنـي مِـمَّاـ شَرِبْتا
إِنَّ الَّتـــي نـــاوَلْتَـــنـــي — فَـرَدَدْتُهـا قُـتِـلَتْ قُـتِـلْتا
أَرِحِ المِــزاجَ مِـنَ المـزا — جِ وَهاتِ صِرْفَ الرَّاحِ بَحْتا
وَبِــحَــمْــدِ مُــحْــمــودٍ فَــقَ — ضِّ زَمـانَـنـا وَقْـتاً فَوَقْتا
امْـــدَحْهُ غَـــيْـــرَ مُـــقَــصِّرٍ — فَهُـوَ الحَـقيقُ بِما مَدَحْتا
وامْــتُـتْ إِلَيْهِ بِـمـا أَشْـعْ — تَ مِـنَ الثَّنـاءِ إِلْيهِ مَتَّا
مَــلِكٌ سَــمــا أَمْــلاكَــنــا — فَـضْـلاً وإِفْـضـالاً وَسَـمْـتا
تَرْضَى المعالي ما ارْتَضا — هُ فَهَـلْ رَأَيْـتَ أَخاً وأَخْتا
أَفْـــتـــى العَـــدوُّ بِـــأَنَّهُ — أَسْخى بَني الدُّنيا وأَفتى
خَـــلَّدْتُ فـــيــهِ قَــصــائِداً — تُغني المدى سَبْتاً فَسَبْتاً
وَرَأَيـــتُ جـــودَ يَــمــيــنِهِ — طَـلْقـاً وَجـودَ سـواهُ سُحْتا
أتَـــقـــيَّ ديْــنِ اللهِ كــم — لِعُـداةِ ديـنِ اللهِ رُعْـنـا
وَلكَــمْ نَهْــبــتَ نــفـوسَهُـمْ — فَـوَهـبْـتَ للحُـسّـادِ كَـبْـتـا
كـافَـحْـتَهُـمْ قَـبْـلَ الجـيـو — شِ ومَـا وَكَـلْتَ ولا نَكَلْتا
وَرَدُوا الحـروبَ فـما صَدَرْ — تَ ولا إلى سِـلمٍ جَـنَـحْـتا
أَنـتَ المـليكُ على الملو — كِ بِـمـا نَهَيْتَ وَما أَمَرْتا
وَلَكَ الجــيـادُ الصَّاـفِـنـا — تُ إِذا لَقـيـتَ بها ظَفِرْتا
تَـغْـزو العَـدا شُهْـباً فَتَرْ — جِـعُ عَـنـهُـمُ دُهْـمـاً وَكُمْتا
يـا أَيُّهـا المِـلكُ المُـظفَّ — رُ دامَ مـا تَهْـوى وَدُمْـتـا
فَـلَقَـدْ مَـنَـنْتَ على الرَّعيَّ — ةِ إِذْ سَـطَـوتَ وَإِذْ حـلِمْـتا
وَرَعــيْــتَ بـالعَـدلِ الورى — فَـرَعـاكَ رَبُّكـَ حَـيْـثُ كُـنْتا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حتام: حَتَّامَ : حَتَّى ما، في الأصل، حُذِفت ألف ما للاستفهام ومعناه إلى مَتَى؛ حَتَّامَ أنتظِرُكَ.