لتـبـك عـيـون العـلى مـلحـمـاً
الشاعر: ولي الدين يكن · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر ولي الدين يكن، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لتـبـك عـيـون العـلى مـلحـمـاً — وكــل بــكــاء عــليــه قــليــل
إذا رقــــأت بــــعـــده أدمـــع — فــإن دمــوع الأخــاء تــسـيـل
خـــليـــل نـــأى عـــن أخــلائه — فـقـل للأخـلاء أودى الخـليل
لقـد غـالنـا المـوت فيه برز — ولا غـرو فـالمـوت غـول يغول
فـمـا للعـزاء الجـمـيـل مـحـب — ولا للمــحــب عــزاء جــمــيــل
ألا إن بـيـن القـلوب لحـزناً — تــزول الجــبــال وليـس يـزول
تـــجـــلد للخــطــب لمــا دهــى — ومــا هــاله والخـطـوب تـهـول
ونــهــنــه عــن وجــده واجــداً — بـروحـي ذاك الحـبـيب العذول
لك الله مــن نــازل مــنــزلاً — يــدوم بــه للنــزيـل النـزول
تــبــدلت مــن مــوطـن مـوطـنـاً — ولا غبن مثل القصور الطلول
لقـد أغـمد الموت منك حساماً — سـيـحـفـظـه الغـمـد وهـو صقيل
تـــرحـــلت لا رغــبــة إنــمــا — قـصـارى البـريـة هذا الرحيل
وقـد عـشت شهماً وقد متّ شهماً — وهـذي المـعـالي شـهـود عـدول
ومــعــتــرك قــمــت فـي نـقـعـه — تــصـول الكـمـاة ولسـت تـصـول
تداوي العليل وتلسو الجريح — فيأسى الجريح ويشفى العليل
وجـازيـت مـن رام شـراً بـخـير — كـذاك يـجازي الحقير الجليل
بـكـت عـيـن شـمـس لانـسـانـهـا — ولو أنصفت لاعتراها الأفول
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برز: برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْم …
- تجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة
- تزول: تَزَوَّلَ يَتَزَوَّلُ تَزَوَّلاً : ـ الشخصُ: خَفَّت حركاته وصار فَطِناً.
- تهول: تَهَوَّلَ يَتَهَوَّلُ تَهَوُّلاً :- مال الآخر. أراد إصابته بالعيْن؛ لا يتهوّل مالَ الآخرين إلا الحاسد.
- غالنا: غَالَ يَغُولُ غُلْ غَوْلا [غول].- ـه: أهلكه وأخذه من حيثُ لا يدري؛ غالته يد الغَدْر والخيانة/ غالته الخمرةُ، أي ذهتْ ْبعقله أو بصحته/ غالتة الأرضُ، أي هلك فيها.
- غول: غول: غَالَه الشيءُ غَوْلًا واغْتَالَهُ: أَهلكه وأَخذه مِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْر. والغُول: الْمَنِيَّةُ. واغْتَالَه: قَتَله غِيلة، والأَصل الْوَاوُ. الأَصمعي وَغَيْرُهُ: قَتل فُلَانٌ فُلَانًا غِيلة أَي فِي اغْتيال وخُفْية، و …
- فالموت: موت: الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المَوْتُ خَلْقٌ مِنْ خَلق اللهِ تَعَالَى. غَيْرُهُ: المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الْحَيَاةِ. والمُواتُ، بِالضَّمِّ: المَوْتُ. ماتَ يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَخيرة طائيَّة؛ قَالَ: بُنَيَّ، يَ …
- لتبك: لتب: اللَّاتِبُ: الثابتُ، تَقُولُ مِنْهُ: لَتَبَ يَلْتُبُ لَتْباً ولُتوباً، وأَنشد أَبو الجَرَّاح: فإِن يَكُ هَذَا مِنْ نَبيذٍ شَرِبْتُه، ... فإِنيَ، مِنْ شُرْبِ النَّبيذِ، لَتائِبُ صُداعٌ وتَوصِيمُ العِظامِ وفَتْرَةٌ .. …