من أين جدّ اليوم هذا الخصام

الشاعر: ولي الدين يكن · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر ولي الدين يكن، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من أين جدّ اليوم هذا الخصام — يـا أمـم الغـرب نـقضت الذمام

كـنـا اسـتـعـدنـا عـهـد الصـفـا — فـلم يـدم أمس ولا العهد دامْ

كـنـا نـسـيـنـا مـا جـرى بيننا — وكاد يبدو في الجراح التيامْ

واسـتُـجمعت في الصفو اهواؤنا — وعـادت الوصـلة بـعـد انـصـرامْ

أريـتـنا في الودّ معنى الجفا — وجـئتـنـا بـالحرب تحت السلام

إخـتـلف التـسـليـم مـا بـيـننا — يــد تــحـيـى ويـد فـي الحـسـام

لا تـبـسـمـي مـن بـعد هذا لنا — قـد غـرّنا فيما مضى الابتسام

وأمّـــة مـــا اشـــبـــهـــت أمّـــة — تـفـردت بـالغـدر بـيـن الأنام

تــســومــنــا الضـيـم بـلا عـلة — يـا بـنـت رومـا إننا لن نضام

هـذي قـلوب لا تـهـاب الحـمـام — هـذي صـدور لا تـبـالي الصدام

فـاضـرمـي بـيـن الثـرى والسما — ناراً تلج ما بين ذاك الضرام

هــل تُـسـتـبـى أمّ أسـود الشـرى — والأسـدُ مـا بـيـن يديها قيام

أم يـسـتباح اليوم ذاك الحمى — وفــيــه أمـثـال طـغـورد نـيـامْ

أم جـنـدنا أضحوا كسرب المها — أم أصـبـح العُرب كخيط النعام

مـهـلاً فـلا تـسـتـقـدمـنْ خـطـوة — قـد يـرغم الآناف هذا الرغام

يــا رُبَّ هــمٍّ أصــلهُ مــن هـيـام — ورُبَّ غـــرم فـــادح مـــن غـــرام

يـشـوي الفراش النورُ في ناره — وقـد تـمـيـت الكاس صبّ المدام

وهـــذه الأقـــدار مـــجـــهــولة — والكون لا يبقى عليه انتظام

مـا يـبـلغ الأسـطـول مـن معشر — أسـطـولهـم فـي البرشم الأكام

مـــنـــيــفــة ثــابــتــة صــلبــة — مــنــيــعـة جـانـبـهـا لا يـرام

تـهـوي عوالي الطير من دونها — ويـنـثـنـي عن مرتقاها الغمام

يـا عـلَمُ اخفق يا طبول ارعدي — ويـا أسـود اسـتـقـدمـي للأمام

والله لا نــتــركــهــا للعــدا — تـدوس بـالأرجـل تـلك العـظـام

حــتــى تــروّى إرضــهــا مــن دمٍ — وتـخـتـفـي بـطـاحها في الرمام

وتــصــبــح الدأمـاء فـي حـمـرة — وتــغــتــدي آفـاقُهـا فـي ظـلام

فــلا يــلمــنــا بــعـدهـا لائم — مـن أيـقـظ الشـرّ عليه الملام

صــاحــت طــرابــلس بـأبـنـائهـا — لبّــيــك أمّــاه دعــوت الكــرام

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استعدنا: اسْتَعَدَّ يَسْتَعِدُّ اسْتِعْداداً : تهيّأ؛ اسْتَعْدَدْتُ للسفر/ استعدَّ لمقابلة هيئة التحكيم.
  • الابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
  • التسليم: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …
  • التيام: [ل أ م]. (مصدر اِلْتَأَمَ). 1."لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ الْتِئَامُ الجُرْحِ" : اِلْتِحَامُهُ. 2."اِسْتَغْرَقَ الْتِئَامُ عَظْمِهِ الْمَكْسُورِ شَهْراً" : جَبْرُهُ. 3."جِرَاحُ النَّفْسِ لَيْسَ لَهَا الْتِئَامٌ" : لاَ جَ …
  • الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
  • الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة