تــجــاســلنـي أم لافـأبـكـي أنـا وحـدي
الشاعر: ولي الدين يكن · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر ولي الدين يكن، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــجــاســلنـي أم لافـأبـكـي أنـا وحـدي — أعــنـي بـدمـع جـف يـا غـيـث مـا عـنـدي
أمــــامــــك أكــــبــــاد تـــذوب حـــرارة — ودمــعــي لا يــجـدي ودمـعـك قـد يـجـدي
بـــروحـــي جـــنـــات دهــنــهــا جــهــنــم — رأيـنـا الفـنـا فـيـها يدب إلى الخلد
عـــرائس حـــلتــهــا بــليــلة عــيــدهــا — أكـــف فـــزفــت بــعــد ذاك إلى اللحــد
فــمــا فــاز مـنـهـا حـلف يـأس بـمـأمـل — ولا كادج عند القرب يشفي جوى البعد
بــدت بــســمــات ثــم أعـقـبـهـا البـكـا — كــذاك ومــيــض البــرق يــعــقـب الرعـد
أإن تــم نــظـم العـقـد وا أتـلفـت بـه — جـــواهـــره تــنــحــل واســطــة العــقــد
غــررنــا بــأحــلام فــكــانــت كـواذبـاً — وسـرنـا لقـصـد فـانـحـرفـنـا عـن القصد
وكــنــا نــرجــي أن يـكـون اعـتـزامـنـا — لحــد فــجــزنــاه فــصــرنــا إلى الضــد
فـيـا حـسـرتـا لو تـنـفـع اليـوم حـسرة — إذن لاشــتــفــت مـمـا ألم بـهـا كـبـدي
دعــوا فــسـرت فـي أنـفـس القـوم رعـدة — ولا عـجـب فـالرعـب مـثـل الضـنـى يعدي
فــلاحــت لهــم ذات اللظــى مــشــمـعـلة — كـمـا لاح قـرن الشـمـس مـن قمة النجد
تـــلوح بـــرايـــات وتـــدعـــو بـــألســن — وتــبــعــث جــنـداً لا يـغـالب بـالجـنـد
تـثـيـر دخـانـاً فـي الفـضـاء وقـد زهـا — تــراءى بــه الأقــمـار فـي أوجـه ربـد
إذا عـــالجـــتـــه الريـــح مــد رواقــه — وأخــفــى مـحـيـا المـلك فـي ذلك المـد
تــضــم القــصــور الشــم ضــمــة عــاشــق — تــلاقــى بــمــعــشــوق هـنـاك عـلى وعـد
تــلاق وأشــهــى مــنــه رامــيـة النـوى — وعــطــف وأحــلى مــنـه مـسـتـطـرد الصـد
ولمــا تــبــدت حــمـرة الشـفـق انـثـنـت — عــليــهـا فـشـف الخـد عـن حـمـرة الخـد
لمــن دمــن لم يــبــق فــي عــرصــاتـهـا — ســوى فــحـم مـن مـسـعـر الحـجـر الصـلد
تــظــل نــحــيــبــهــا البـواكـي بـأدمـع — تــروي ثــراهــا والدمــوع مــن العـهـد
ســلام عــلى تــلك الطـلول التـي عـفـت — لقـد عـشـت أهـديـهـا السـلام وأسـتهدي
ســلام عــلى الأم التــي فــي سـوادهـا — بـدت لتـبـاكـي الولد منها على الولد
سـلام عـلى مـهـد الأعالي الألى مضوا — بـنـاة المـعـالي بـل سـلام عـلى مـهدي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللحد: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال …
- جهنم: جهنم: الجِهنّامُ: القَعْرُ الْبَعِيدُ. وَبِئْرٌ جَهَنَّمٌ وجِهِنَّامٌ، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ: بَعِيدَةُ القَعْر، وَبِهِ سُمِّيَتْ جَهَنَّم لبُعْدِ قَعْرِها، ولم يقولوا حِهِنَّام فِيهَا؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جِ …
- حلتها: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ …
- حلف: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …
- دهنها: دهن: الدُّهْن: مَعْرُوفٌ. دَهَن رأْسه وَغَيْرَهُ يَدْهُنه دَهْناً: بلَّه، وَالِاسْمُ الدُّهْن، وَالْجَمْعُ أَدْهان ودِهان. وَفِي حَدِيثِ سَمُرة: فيخرجُون مِنْهُ كأَنما دُهنوا بالدِّهان؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بنِ مَل …
- عرائس: عَرَائِسُ المَاءِ : فصيلة نباتية من وحيدات الفلقة أشهر أجناسها عروس الماء.
- عيدها: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.