يـا كـالئ الديـن الحـنـيـف

الشاعر: عبد الحسين الحياوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الحياوي، من العصر الحديث، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا كـالئ الديـن الحـنـيـف — والأمــن مـن خـطـر الظـروف

ومــجــليــاً داجــي الضــلال — بـــنـــو رشـــد مـــنــه مــوف

بــك يــرتــجـي ضـعـف القـوي — وقــوة العــانــي الضــعـيـف

شـرف الإبـا ورثـتـه لعـسـر — تــكــم شــريــفـاً عـن شـريـف

أتــرى تــقــر عـلى الهـوان — وأنـــت مـــن شـــم الأنـــوف

وتــرى حــقــوقــك فــي يــدي — قـــومٍ عـــلى وثـــن عـــكــوف

نبذوا كتاب اللَه واتبعوا — مـــــلفـــــقـــــات الحـــــروف

قـــد حـــكـــمـــوا عــن ظــلة — ذئب الفلا يا ابن الغريف

والديــــن كــــوكـــب رشـــده — الدري آذن بــــالخــــســــوف

فـاجـلوا بـطـلعـتـك المـنـي — رة للورى ظــــلم الســــدوف

وامــلأ بــصــاعـقـة الضـبـا — وجـه البـسـيـطـة بـالرجـيـف

واتـرك خـيـول اللَه تـعـطـف — بــالذمــيــل عــلى الوجـيـف

عـربـيةً تستن في العداوات — كـــــالريـــــح العـــــصـــــوف

طــلابــةً للعــدل بــيــن ال — خــلق عــن نــهــج الجــنــوف

بــجــحــاجــح تــزن الجـبـال — الشــم فـي اليـوم المـخـوف

والحــظ بــنــيــك بــعــطـفـةٍ — أفــلســت خــيــر أب عــطــوف

وأرأف بــهــم عــجــلاً فـقـد — وصـــفـــوك بــالبــر الرؤوف

فــــإلآم أكــــبــــاد الورى — لنـــواك دامـــيــة القــروف

حـــنـــت إليــك حــنــيــن ذي — إلف عـــلى فـــقــد الأليــف

أفــلا عــلمــت وأنـت أعـلم — مـــا جـــرى يــوم الطــفــوف

حـــيـــث الحـــســـيــن دريــة — للســـمـــهــريــة والســيــوف

جـــــاءت تـــــزف أمـــــيـــــة — والغــدر مـنـهـا بـالزفـيـف

حــشــدت عــليــه جــحــافــلاً — غــصــت بــهـن لهـى الشـنـوف

رامــت بــأن يــنــقـاد طـوع — إرادة العــــلج العـــســـوف

زعـــمـــت بـــأن مـــصــرف ال — أقــدار يــرهــب بــالصـريـف

هــيــهــات أخــطــأ ظــنــهــا — فـي ذروة المـجـد المـنـيـف

فــســطــا عــليــهــا راجـعـاً — فـــي كـــل مـــقـــدام زحــوف

ومــدربــيــن لدى الكــفــاح — عـــلى مـــصـــادمـــة الألوف

مـن كـل مـثـرٍ من تليد علا — ئه ومـــــــن الطـــــــريــــــف

تــمــشـي بـمـعـتـرك النـزال — إلى الردى مــشــي النـزيـف

تـلقـى الصـبـا بهوى الصبا — كـــلقـــاء ولهـــان لهـــيــف

وتــخــال مــهــزوز القــنــا — يــوم الوغــى أعـطـاف هـيـف

وقـفـوا بـهـا فـاسـتـوقـفوا — الأفــلاك فـي ذاك الوقـوف

يــدعــو الوحــوش لسـان بـي — ض سـيـوفـهـم كـونـي ضـيـوفي

حــتــى دعــا داعــي العــلى — لنـــعـــيـــم فـــردوسٍ وريــف

خــفـوا وهـم هـضـب الجـبـال — لنــيــل دانــيــة القــطــوف

فــتــلفــعــوا بــنــجـيـعـهـم — مـثـل البـدور لدى الكـسوف

وانــصــاع فــرداً لم يــجــد — عـضـداً سـوى العـضب الرهيف

فــهـنـاك صـال عـلى الكـتـا — ئب صــولة الليـث المـخـيـف

فــثــنــى مـكـردسـهـا وثـنـى — فـــعـــله يـــوم الخـــســيــف

حـتـى جـرى القـدر المـحـتم — فــاغــتــدى غــرض الحــتــوف

أســفــاً قــضــى وعــلى ســوى — حـفـظ الهـدى غـيـر الأسـيف

وعــليــه تـعـدو العـاديـات — بـأمـر ذي النـسـب اللفـيـف

فـــرضـــضـــن صـــدر هــدايــة — هـو مـصـدر الديـن الحـنـيف

لهـــفـــي عـــليـــه وطــفــله — بـيـديـه مـا بـيـن الصـفـوف

قــــد أرشـــفـــتـــه دمـــاؤه — بــســهـامـهـا بـدل الرشـيـف

لهــفــي عـليـه مـدى المـدى — لو كـان يـجـديـنـي لهـيـفـي

لهــفــي عــلى ســحـب الجـدى — أقــلعــن عــن ذاك الوكـيـف

لهــفــي عـلى أمـن المـخـوف — يــغــيـب عـن عـيـن المـخـوف

مـــن بـــعـــده خـــفـــراتـــه — أســرت عــلى عــجـف الحـروف

وإذا اشـتـكـت عـنف المسير — تــجــاب بــالضـرب العـنـيـف

ســـل الأســـى أكـــبـــادهــن — فــــســــلن مـــن طـــرف ذروف

ربـــات خـــدر مـــا عـــرفــن — ســوى المــقـاصـر والسـجـوف

مـا كـان نصفاً إن تجاذبها — العـــدى فـــضــل النــصــيــف

وبــنــات مـعـتـصـر الخـمـور — الرجــس تــرفــل بــالشـفـوف

يـضـربـن بـالأيـدي الخـدود — وتـــلك تـــضــرب بــالدفــوف

تــدعــو وتـهـتـف بـالحـمـاة — الصــيــد كــالورق الهـتـوف

وتــكــاد مــنــهــن القــلوب — تــطــيــر مـن فـرط الرفـيـف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنيف: الحَنِيفُ : المائل عن الباطل إلى الحقّ قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .-: من صحّ ميله إلى الإسلام وثبت عليه ومال عن العقائد الزّائفة إِنِّيِ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَواتِ وال …
  • العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.
  • الغريف: الغَرِيفُ :- من الشّجر: الكثير الملتفُّ. -: الأجمة من القَصَب والحلفاءِ والبرديٌّ وغيرها / غَرْبٌ غَريفٌ، أي دَلْو كبيرة تُغرفُ بها المياه مؤ الغَرِيفَةُ.
  • تقر: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى.
  • تكم: تكم: تُكْمَةُ: بنْتُ مُرٍّ وهي أُمُّ السُّلَمِيِّين.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد