جــانــب الكــرخ شـأن أرضـك شـيّـد
الشاعر: عبد الحسين الحياوي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الحياوي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جــانــب الكــرخ شـأن أرضـك شـيّـد — قـبـر مـوسـى بـن جـعـفـر بن محمد
بــثــرى طــاول الثــريـا مـقـامـاً — دون أعــتــابــه المــلائك ســجــد
ضــم مـنـه الضـريـح لا هـوت قـدس — ليـديـه تـلقـى المـقـاديـر مـقود
ضـم مـنـه الضـريـح مـستودع السر — لطـــاهـــا ونـــوره المـــتـــوقـــد
من عليه تاج الرعامة في الدين — مــتــنــانـاً بـه مـن اللَه يـعـقـد
قـد تـجـلى للخـلق في هيكل النا — س لكــــنــــه بــــقــــدس مــــجــــرد
هــو مــعـنـى ورءا كـل المـعـانـي — صــوب الفــكــر فــي عــلاه وصـعـد
لو رآه مــــن حــــد بـــالذي فـــي — ذاتـــه مـــن مـــعـــاجـــز لتـــردد
إن للَه فــي الكــمــال شــريــكــاً — أو تــجــلى البـاري بـه فـتـجـسـد
سـابـع الصـفـوة التـي اخـتـارهـا — اللَه عـلى الخـلق أوصياءً لأحمد
هـو غـيـث إن أقـلعـت سـحب الغيث — وغـــوث إن عـــز كــهــف ومــقــصــد
وشــفـيـع يـوم القـيـامـة إذا لا — شــافــع غــيــر جــده يـدرأ الحـد
هـو عـيـن الإله يـرعـى مـطيع ال — خـلق بـاللطـف والمـعـانـد بالرد
كـان للمـؤمـنـيـن حـصـنـاً مـنـيعاً — وعــلى الكـافـريـن سـيـفـاً مـجـرد
حــبــه كــالمــحــك يــمـتـاز فـيـه — مـعـدن الخـلق مـن نـحـاس وعـسـجد
شــرع حــق صــراطــه مــســتــقــيــم — ظــل مــن حــاد عـن هـداه وأبـعـد
أخــرجــوه مــن المــديـنـة قـسـراً — كــاظــمــاً مـطـلق الدمـوع مـقـيـد
حـسـداً منهم على ما اصطفاه اللَ — ه فـــيـــه وكـــان فـــيــه مــؤيــد
حـر قـلبـي عـليـه يـقـضـي سـنـيناً — وهـو فـي السـجـن لا يزار فيقصد
حــر قــلبــي عــليـه يـقـضـي بـسـم — بـــيـــدي ألم الخـــلائق مـــلحــد
كـيـف يـقـضـي بـالسـم بـيـن أنـاس — مـنـه كـانـوا بـمـسـمـع وبـمـشـهـد
مثل موسى يرمي على الجسر ميتاً — لم يــشــيــعــه للقــبــور مــوحــد
ويــنــادي عــليــه هـذا الذي فـي — نــهــجــه تــزعـم الروافـض تـرشـد
أنـت إن لم تـجـر الدمـوع عـليـه — لم تـكـن فـي دفـتر الولاء مقيد
لو درى حـامـلوه مـن حـمـلوا فـي — النعش خروا من هيبة القدس سجد
حــمــلوا ويــل أمــهـم بـحـر عـلمٍ — لم يـكـن يـعـتـريـه جـزر إذا سـد
حــمـلوا فـيـه ثـقـل طـه وتـابـوت — ابـن عـمـران والسـكـيـنـة واليـد
حـــمـــلوه وللحــديــد بــرجــليــه — دوي له الأهــــاضــــب تــــنـــهـــد
نـافـسـت حـامـليـه حـامـلة العرش — فـــودت لذروة العـــرش يـــصـــعــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
- الكرخ: كرخ: الكَرْخُ: سوق ببغداد، نبطية؛ وفي التهذيب: كَرْخ بغير تعريف وأُكَيْراخُ موضع آخر في السواد. والكُراخيَّةُ: الشُّقَّة من البواري. وفي التهذيب: الكَراخة والكارِخُ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأَرض، سوادية. والكارِخَة: ا …
- المتوقد: المُتَوَقِّدُ : فا.-: الظّريف.-: المُضيءُ؛ كان نجم الشَّاعر متوقّداً.- من القلوب: السريع التوَقُّدِ في النّشاط والمَضَاءِ؛ كان متوقِّد القلب والذّهن.
- المقادير: [ق د ر]. ن. مِقْدَارٌ.
- بقدس: قدس: التَّقْدِيسُ: تَنْزِيهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القُدْسُ تَنْزِيهُ اللَّه تَعَالَى، وَهُوَ المتَقَدِّس القُدُّوس المُقَدَّس. وَيُقَالُ: القَدُّوس فَعُّول مِنَ القُدْس، وَهُوَ الطَّهَارَةُ، وَكَانَ …
- سجد: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ …
- شيد: شيد: الشِّيدُ، بالكسر: كلُّ ما طُليَ به الحائطُ من جِصٍّ أَو بَلاط، وبالفتح: المصدر، تقول: شاده يَشِيدُه شَيْداً: جَصَّحَه. وبناءٌ مَشِيدٌ: معمول بالشِّيد. وكل ما أُحْكِمَ من البناءِ، فقد شُيِّدَ. وتَشْييدُ البناء: إِحكا …
- طاول: طَاوَلَ يُطَاوِلُ مُطَاوَلَةً :- ـه: غالبه في الطَّول أو فِي الطَّوْل.- في الدَّيْن ونحوه: ماطله وتأخَّر في أَدائه؛ طاوله في تسليم العقار الّذي اشتراه منه.