شــرح الصــدور جــمــيــل لطــفــك ســيــدي

الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شــرح الصــدور جــمــيــل لطــفــك ســيــدي — والســتــر مــنــك بــه صــلاح المــفــســد

كــم مــن ســفــيــه ضــل عـن سـنـن الهـدى — فـــبـــفـــضـــلك اللهـــم فـــاز بـــســـؤدد

وهـــدى وصـــار عـــلى جـــمــيــل مــكــارم — وشـــريـــف حــال بــالعــنــايــة مــســعــد

ودعـــا إلى البـــاب العــلي وخــلف الا — غـــيـــار مـــرتـــويـــا بـــاعـــذب مـــورد

وســـرى بـــعـــزم بـــعـــد طـــول تـــخـــلف — وأنــاخ بــالســوح الرحــيــب المــقــعــد

وتـــدفـــقــت مــن طــرفــه مــاء الحــيــا — والخــوف والحــب الجــمــيــل المــســعــد

وتــــنـــورت البـــابـــه بـــعـــد الظـــلا — م واخــلصــت قــصــد الجــنــاب الامــجــد

وتـــبـــادرت أوقـــاتـــهـــا بـــالورد إذ — وردت مـــنـــاهـــل بـــالونـــي لم تـــورد

وتــــتــــابـــعـــت وتـــنـــوعـــت آلاؤكـــم — وتـــزاحـــمـــت وتـــكــاثــرت يــا ســيــدي

والدهــر صــار جــمــيـعـه عـيـدا واسـفـر — وجــــهــــه بـــضـــيـــاء وجـــه المـــرشـــد

وشــــواهــــد الاحــــســـان لاحـــت للورى — جــهــرا ونــور صــبــاحــهــا لم يــخــمــد

ومــعــارف التــبــيــان بــانــت وانــزوى — بــعــد المــســافــة بــاعــتـنـاء السـيـد

وعـــلا بـــســاط النــور اعــلام الهــدى — رفـــعـــت بــأيــد غــيــركــم لم تــعــبــد

وســـواطـــع الانــوار بــالبــرهــان قــد — ثـــبـــتــت ورايــات الهــوى لم تــعــقــد

الله اكـــبـــر قـــد تـــعـــاظـــم فــضــله — وجـــــمـــــاله وجــــلاله لم يــــجــــحــــد

فـــبـــه نــروم مــن المــواهــب نــهــضــة — عـــظـــمـــى وخـــيــر هــدايــة مــع ســؤدد

ومــــجــــالســــا انـــســـيـــة قـــدســـيـــة — مـــعـــمـــورة بـــالهـــاشـــمـــي مـــحــمــد

خــيــر الوجــود مــفــيــض امــداد الورى — بـــحـــر الهــدايــة عــدة المــســتــرشــد

حــــــب الاله نــــــبــــــيـــــه ورســـــوله — وخــــليـــله الهـــادي وخـــيـــر مـــســـدد

فـــئه الكـــرام مـــلاذهـــم ودليـــلهـــم — وبــــه وصــــولهــــم لاشــــرف مــــقـــعـــد

ســتــر العــبــاد شــفـيـعـهـم وربـيـعـهـم — ومــغــيــثــهــم مــن شــر كــيـد المـعـتـد

بدر البدور أبوا اليتامى منهل الظمأ — عــــظــــيــــم الخــــلق أفــــضــــل ســـيـــد

طــابــت بــه الدنــيـا وقـد وضـح الهـدى — وضـــــع العـــــدا بــــادلة ومــــهــــنــــد

فــاضــت أنــامــله بــمــاء فــي الظــمــا — وإلى العـــفـــات بـــفـــضــة وبــعــســجــد

صـــلى عـــليـــك اللَه يـــا عــلم الهــدى — وعـــليـــك ســلم يــا شــريــف المــحــتــد

يــا مــنــقــذ المــضــطــر يــا عـبـد الا — له ومــصــطــفــاه فــمــثــلكــم لم يـوجـد

أنــي دخـيـلك فـاقـبـلن وادخـلن دخـيـلك — فـــادفـــع وبـــالكـــف المــكــرم فــاردد

وعــليــه فــاجــعــل مــن رضـاك مـواهـبـا — عــظــمــى ليــحــظــى بــالعــطـاء الازيـد

وامــنــحــه مــنــك عــنـايـة لا تـنـتـهـي — وهــــب للســــنــــاء له واشــــرف مــــورد

واجــعــله مــن خــيــر الذيــن تـمـكـنـوا — فـي النـور واسـتـنـدوا الأفـضـل مـسـنـد

وعــلو ونــالوا بــالمــراحــم فــوق مــا — يــرجــوا وفــازوا بــالرضــاء الامــجــد

وفـنـوا وقـد نـالوا البقا وعلى الهدى — ورجــوا وحــفــوا بــالعــطــاء السـرمـدي

واجــمــع مــعــي اصــلي ونـسـلي مـن يـلي — وامــنــن فــديــتــك لي بــاشــرف مــشـهـد

وقــل الامــان لقــد مـنـحـت مـع الضـمـا — ن وحــســن خــتــم هــاك ســعــدك مــن يــد

وعـــليـــك مـــن ربـــي عــظــيــم صــلاتــه — وســــلامــــه وعـــلى الكـــرام الســـجـــد

اصـــحـــابــكــم والآل اصــحــاب الســنــا — وعــلى مــحــبــيــن الجــنــاب ومــقــتــدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الامجد: أَمْجَدَ يُمْجِدُ إمْجاداً :- ـه: عظّمه وأثنى عليه؛ أمجدت الأمَّة أبطالها.- الله فلاناً: كرّمه.- العطاءَ: كثَّره.- له من كذا: أكثر له منه.
  • البابه: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
  • الظلا: ظلا: ابْنُ الأَعرابي: تَظَلَّى فلانٌ إِذَا لَزِمَ الظِّلالَ والدَّعَة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كَأَنَّ فِي الأَصل تَظَلَّلَ، فقُلبَت إحد اللَّامَاتِ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْت من الظنّ.
  • المقعد: المَقْعَدُ : القُعُودُ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ. -: مكانُ القُعُود إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَهَرٍ في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. -: مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ؛ امتلأت …
  • باعذب: أعْذَبَ يُعْذِبُ إِعْذَابًا .- الماءَ: جعله عَذْبًا.-: كفَّ وترك؛ أعْذِبوا عن ذِكر النساء.

قصائد ذات صلة

  • غزلت بابك اللهم فامنن بنصرة
  • نعم إن أنت ترحمني نجحت
  • بك ذا الجلال أدعو فارحمني وقل
  • منا القلب عطفا بالمسيء برحمة
  • سطا جيش أهواء على من بكم لاذا
  • مالي باب سوى رحابك
  • أبدا إليك تولع الأحباب
  • إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى