يــا مــن له الذل عــز والسـوأل هـدى
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا مــن له الذل عــز والسـوأل هـدى — والفــقــر هــو غـنـى أدرك صـريـع ردى
الســـوء يـــمـــمـــه والذنــب أســأمــه — والبــعــد آلمــه فــابــعــث له مــددا
وضـــوّع الكـــون مـــن أنـــفـــاســـه وق — الاسـواء واحـفـظـه واغمره بطيب ندا
وأبــدل الســوء مــن أحــواله حــسـنـا — وخــذه فــضــلا اليــكـم دايـمـا ابـدا
وســلمــن واكــشــف الضـراء وارض وجـد — بـالحـب والقـرب واتـحـفـه بـحـسن جدا
وتـــب عـــليــه وعــظــم رحــمــة ابــدا — عــظــيــم فــيــض ووفــقــه لخــيـر هـدى
وعــدو جـدو أقـل وأسـتـر وهـب نـعـمـا — تـتـرى وعـنـه فـصـد بـالقـهـر كـل عدا
انـــر ظـــلام جــنــان كــلمــا دهــمــت — زلاتــه جــاء جــيــش الهــم مــضـطـردا
وتــبّــعـنـه طـريـق الخـيـر امـقـتـديـا — بـالمـصـطـفـى قـادة القادات والسعدا
خير الوجود ابي الزهراء الذي زهرت — آيــاتــه وبــه الاشــراك قــد خــمــدا
قــطــب الكــرام الذي فـاضـت أنـامـله — بـالمـاء والمال من منه الكمال بدا
ســر الاله وخــيــر الخــلق قــاطــبــة — غــوث الكــئيـب إذا نـاداه مـسـتـنـدا
طـــب القـــلوب وحـــب الرب خـــيــرتــه — مــن فــيــه أمـلت الاحـبـاب والطـردا
عـذب الوصـال ومكثار النوال ومجموع — الكــمــال الذي قــد طــال مــا سـجـدا
وطــال مـا سـن أسـبـاب الفـخـار فـيـا — طـوبـى لقـافـيـه نـفـسـي للحـبـيب فدا
طـابـت سـجـايـاه والالبـاب قـد جـبلت — عــــلى مــــحـــبـــة وفـــضـــله شـــهـــدا
جــلت مــزايــاه عــن حــصــر وعـن عـدد — وهـو الذي صـار بـالاحـسـان مـنـفـردا
خــيـر النـبـيـيـن أعـلاهـم واكـثـرهـم — نـورا واطـولهـم فـي المـكـرمـات يـدا
وصـاحـب التـاج والمـعـراج وهـو نـعـم — عــزلنــا وبــه نــلنــا عــظــيــم هــدى
فــقــنــان مــن عــدانـا والفـخـار بـه — حــزنــا ومــعــشــر صــرنــا بــه سـعـدا
فــالحــمـد لله مـولى الفـضـل واهـبـه — مــجــدد الفــيــض فــضــله للذي حـمـدا
عـلى انـتـظـامـي بـسـلك الهـاشمي على — نــظــمــي مــدايــحــه واســتــزيـد نـدا
واســتــقــيـل ذنـوبـا قـد طـمـت وهـمـت — عـمـت واعـمـت بـهـاد ابي العثور غدا
واســتــدر بــه مــنـه سـحـايـب احـسـان — وفــــيــــض بـــهـــى يـــاتـــنـــي ابـــدا
ووالدي وأولادي وكــــــــــــــــــــــل أخ — والاهـل هـبـهـم إله العـالمـيـن جـدا
وخــــصــــنــــا بــــوداد للنـــبـــي واو — لاد النــبــي واعــظــم مــنــهـم مـددا
وجــد عــليــنــا بــاحــسـان نـفـوز بـه — دنــيــا وآخـرى تـقـبـل واسـمـعـن نـدا
واهـدى القـلوب إلى تـقـواك مـالكـنا — وامـنـن بـقـرب وقـل انـتم من السعدا
وبــشـرن واتـحـفـن بـالعـلم واجـل بـه — ريـن القـلوب واسـعـفـهـا بـكـشـف صـدا
واشــرح ووســع وســيــرهــا عــلى نـسـق — عــال شــريــف وفــرقــان وخــيــر هــدى
اجــــر وتــــولانــــا بــــخــــاتــــمــــة — عـظـمـى مـن الحسن لا تعلى وهب رغدا
وامــنــح صــلاة وتــسـليـمـا لسـيـدنـا — والآل والصـحـب ما حادى النياق حدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاسواء: مؤ: سُوْأَى. [س و أ]. (أفْعَلُ التَّفْضِيلِ). 1."يَسيرُ مِنْ سَيِّىٍء إلى أَسْوَأَ" : لاَ يُظْهِرُ أَيَّ تَقَدُّمٍ، بَلْ يَتَأَخَّرُ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ، مِنَ القَبِيحِ إلى ما هُوَ أَقْبَحُ. "كانَ يَنْتَظِرُ ما هُوَ أَ …
- الضراء: ضرا: ضَرِيَ بِهِ ضَراً وضَراوَةً: لهِجَ، وَقَدْ ضَرِيتُ بِهَذَا الأَمر أَضْرَى ضَراوَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ للإِسلام ضَراوَةً أَي عَادَةً ولَهجاً بِهِ لَا يُصْبَرُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ …
- بالقهر: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ …
- فصد: فصد: الفصدُ: شَقُّ العِرْقِ؛ فَصَدَه يَفْصِدُه فَصْداً وفِصاداً، فَهُوَ مَفْصُودٌ وفَصِيدٌ. وفَصَدَ الناقةَ: شَقَّ عِرْقَها ليستخرِجَ دَمَهَ فيشرَبَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: الفَصْدُ قَطْعُ العُروق. وافْتَصَدَ فلانٌ إِذا قطع …