رعـيـت ليـال الوصـل مـن رافـع السما
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رعـيـت ليـال الوصـل مـن رافـع السما — لقـد كـان فـي أيـامـك القـدر قد سما
كـمـا انـه مـن بـعـدك انـحـط كـيـف لا — وبُــعــد أحــيــبـاب القـلوب تـعـاظـمـا
وهـــجـــرهـــم صـــعـــب فـــأي مــمــاثــل — له عــنــد عــبــد صــار صـبـا مـتـيـمـا
عـسـى حـسـن عـطـف مـن فـيـوض جـنـابـهم — يــقــرب احــســانــا ويــولي تــكــرمــا
ويــســعـف بـالارشـاد والرشـد والولا — عــلى جــيــش شـيـطـان ونـفـس تـزاحـمـا
وشــنــا عــلى عــبــد ضــعــيــف أغــارة — وطــائفــة الأهـواء واللهـو مـعـهـمـا
ولكـــن هـــذا العـــبـــد لائذ بــالذي — هــدى وكــفــا أعـطـى أفـاض التـرحـمـا
إله الورى الرحــــمــــن جـــل جـــلاله — مـفـيـض النـدا الغفار غوث من انتما
ولله جــــل الله جــــاء مـــيـــمـــمـــا — بــأفــضــل مــرســول وهـاد مـن العـمـا
مــحــمــد المــحــمــود خــيــر عــبــاده — ومـرشـدنـا الداعـي إلى خـالق السـما
حــبــيــب مــجــيــب لا يــخـيـب قـاصـدا — له غــيــث جــود بـالمـكـارم قـد هـمـى
له حــســن عــطــف بــالضــعـيـف وانـنـي — عــلى غــايـة الضـعـف وظـنـي بـه سـمـا
فــحــاشــا رسـول اللَه يـتـركـنـي سـدى — وحـاشـاه تـخـيـيـبـي وان كـنـت ظـالما
فـــان له عـــنـــد الإله شـــفـــيـــعــة — مــخــصـصـة قـومـا أصـابـوا الجـرائمـا
وانــي بــه أرجــوا جــمــيــل إنــابــة — وحــســن هــدى واللَه مـا زال مـكـرمـا
وأرجــوا رضــاء خــالصــا اسـعـفـن بـه — وخــيــر قــبــول مــع وصــال يــعــمـمـا
وأرجـوا بـه أخـذي عـن الغـيـر رحـمـة — وكــيــنــونــتــي حـبـا مـحـبـا مـكـرمـا
وقربي ووصلي واتصالي بحضرة الحبيب — عــلى فــيــض مــن الخــيــر قــد نــمــا
وســعـدي وبـعـدي مـن طـبـاع تـقـاعـسـت — بـكـلي عـن الخـيـرات واخـتارت العما
وفــوزي وأصــحــابـي ونـسـلي ومـحـتـدى — بــخــيــر كــمــال مــع جـمـال يـعـظـمـا
وصـــــلى إلهـــــي للحــــبــــيــــب وآله — وأصــحــابــه والمــسـلمـيـن ومـن سـمـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انحط: انْحَطَّ يَنْحَط انْحِطَاطاً : نزل وانحدر؛ انحطَّ السيلُ من علٍ .- السعر: انخفض ورخص؛ انحطت قيمة الأسهم في أسواق البورصة/ انحطَّ أسلوب هذا الكاتب.
- بالارشاد: [ر ش د]. (مصدر أَرْشَدَ). "يُلْقِي دُرُوسَ الإِرْشَادِ": الوَعْظِ، التَّوْجِيهِ، الهِدَايَةِ.
- جنابهم: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
- رافع: الرَّافِعُ : فا.-: اسم من أسماءِ اللَّهِ الحُسْنى/ برق رافعٌ، أي ساطع.