إيــاك نــعــبــد يــا كــريــم ونــقـصـد

الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إيــاك نــعــبــد يــا كــريــم ونــقـصـد — بــالعــون مــنــك ونـسـتـعـيـن ونـحـمـد

ونــكــرر الشــكــر الجــمــيـل تـعـبـدا — وتــــعــــرضـــا لمـــواهـــب تـــتـــجـــدد

إذ أن فـــضـــلك فــي اتــســاع ســيــدي — ونــــوال جــــودك للأنــــام مــــخــــلد

ولقـد رأيـنـا فـي النـفـوس من الجنا — ب مــن الجــدا مــا لا يــجـد ويـجـحـد

مــن ذاك ســتــرك والمــراحـم لم تـزل — للمـــعـــرضــيــن عــلى الولا تــتــردد

فــالوالديــن حــنــانــهــم يــا سـيـدي — مــن ذنــب نــســلهــم يــزول ويــفــقــد

وحــنــانــك اللهــم لم يــقــطــع ومــا — زال الجــدا بــك للمــقــصــر يــحــشــد

ما الرمل في جنب المراحم ما الحصى — مـا القـطر ما البحر المحيط المزبد

وخـــزائن الاحـــســان عــنــدك ســيــدي — مــلأى فــيــا فــوز الذي لك يــقــصــد

كـم نـعـمـة أرسـلتـهـا مـن غير مسئلة — ومـــن نـــقـــم كـــشـــفـــت ومـــن عـــدو

يـــا رب يـــا رحــمــن جــد بــتــفــضــل — لكـــثـــيـــر ضـــر ذنـــبـــه مـــتـــعــدد

دهـــمـــتـــه أهـــوال وغـــارت نـــحــوه — أجـــنـــاد نــفــس فــهــي جــيــس أســود

أســرتــه وازدحــكــمــت عــلى اغــوائه — والذخــر أنــت ومــا ســواك المــنـجـد

يــا رب قــد طــال البــعـاد ومـا أرى — نــفــســي عــلى فــعــل يــســر ويــحـمـد

يــا رب والأهــوال طــال عــكــوفــهــا — بـــالقـــلب والضـــرا عـــليـــه تـــردد

يـــا رب والأعـــظـــاء مـــازالت عــلى — ثــقــل الذنــوب وســوء حــالي يــشـهـد

يــا رب أنــت المــرتــجــى والرب وال — رحــمــن والمــلك الحــليــم المــرشــد

ولقــد شــكــوت الضــر فــامـنـن رحـمـة — وتــــولنـــي بـــأحـــبـــة تـــنـــهـــجـــد

فـي ظـلمـة الليـل البـهـيم سروا على — بُـــحـــب الغــرام بــزفــرة تــتــصــعــد

عـمـروا الليـالي بـالخـشـوع وبالبكا — نــزلوا الرحـاب وطـاب مـنـهـم مـقـصـد

رهـدوا الدنـا والديـن صـار طـريـقهم — وطــووا الحــشــا وقــلوبــهـم تـتـوقـد

نـبـذوا الحـظـوظ وجـانـبـوا أهـواءهم — ومــن الجــوى مــنــهــم أذبـبـت اكـبـد

ســكــروا بــخــمـر ودادهـم فـي حـبـهـم — والحــب أنــت ومــا ســواك المــقــصــد

بــرســولهــم أو دليــلهـم وحـبـيـبـهـم — عــلى الهــدى ذاك الحــبــيــب مــحـمـد

بـحـر النـدا عـذب الجدا مردى العدا — جـــالي الصـــدا مــن للأحــبــة مــورد

خـيـر الخـليـقـة عـبـدك المـيمون مصب — اح الوجــود عــلى المــكــارم مــرشــد

أس التـقـى مـا حـي الشقا بدر الديا — نــه شــمــس نــضــل نــوره لا يــخــمــد

قـــطـــب الوجـــود ورحـــمــة الرحــمــن — وضــاح المــحــجــة والاحــيـد الأوحـد

بـــصـــحـــابـــه وبـــآله أهـــل الرضــا — إذ بــــايــــعــــوه ووازروه وأيــــدوا

هــبــنــي الرضــاء وخــيــر قــرب دائم — وقــنــى عــداتــي ســيــمــا مـن يـحـسـد

واجــعــل عــلى بــمــحــض فــضــلك جـنـة — فـي الدنـيـا والأخـرى كـقـوم أسعدوا

وامــنــن بــخــيــر حــمــايــة ووراثــة — واشــرح فــؤادي للكــمـال كـمـن هـدوا

وامـــنـــن بــخــتــم طــيــب وبــنــظــرة — عـظـمـى يـدوم بـهـا الفـخـارا لا تلد

وعـــلى النـــبـــي الهـــاشـــمـــي وآله — وصـــحـــابـــه مـــن للمــكــارم جــددوا

جــــدد صــــلاة مــــع ســــلام عـــاطـــر — وافــتــح لكـي بـك نـسـتـعـيـن ونـحـمـد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
  • الجدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
  • الجنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
  • المزبد: المُزْبِدُ : فا.-: الذي دَفع بِزَبَدِه؛ شقّت السفينةُ البحر المُزْبِد/ أبيضُ مُزبِدٌ، أي شديد البياض.
  • الولا: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.
  • بالعون: عون: العَوْنُ: الظَّهير عَلَى الأَمر، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ حُكِيَ فِي تَكْسِيرِهِ أَعْوان، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا جاءَتْ السَّنة: جَاءَ مَعَهَا أَعْوانها؛ يَعْنون ب …

قصائد ذات صلة

  • غزلت بابك اللهم فامنن بنصرة
  • نعم إن أنت ترحمني نجحت
  • بك ذا الجلال أدعو فارحمني وقل
  • منا القلب عطفا بالمسيء برحمة
  • سطا جيش أهواء على من بكم لاذا
  • مالي باب سوى رحابك
  • أبدا إليك تولع الأحباب
  • إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى