طــالت مــســافـة هـجـر هـذا المـذنـب
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طــالت مــســافـة هـجـر هـذا المـذنـب — والعــفــو شــأنــكــم ونـيـل المـطـلب
فــبــحـتـكـم جـودوا بـعـفـو وادركـوا — قــبــل المــمــات وشـرفـوا بـالمـآرب
وخــذوا لسـاحـات المـراضـي والصـفـا — أهـل الوفـا اورثـوا لحـال المـجـدب
طــالت عــليــه يــد الاعـاد فـارددو — هــا وارحــمــوه بـنـيـل أشـرف مـشـرب
انـــتـــم وســـيـــلتــه وانــتــم عــدة — للخــائفــيــن وبــغــيــة المــتــطــلب
انـــتـــم كــرام الدار هــذي والتــي — مـــن بـــعـــدهـــا وايــمــة للمــوكــب
انــتــم هــداة الخــلق انـتـم رحـمـة — الرحــمــن انــتــم مــقــصــد للطــيــب
انــتــم مــنــار الديـن انـتـم أهـله — وبــحـسـنـكـم كـم مـن أمـام قـد سـبـى
أأبـا اليـتـامـى يـا رسـول الا هنا — هــذا الضــعـيـف دهـا بـأرض المـغـرب
وبــجــاهــكــم وبــجــاه آل جـنـابـكـم — قــصــد النــجــاة وذا جـمـيـل تـسـبـب
فـهـيـا لنـجـدتـه فـقـد كـثـرت عـليـه — ذنــوبــه لا ســيــمــا فــي المــكـتـب
فــتــفــضـلوا بـنـوالكـم لضـعـيـف حـا — ل امـــكـــم لخـــلاصـــه والمـــكـــســب
يـــا ســـيــدي الكــرار انــك حــيــدر — غـوث الحـزين اذا دهى الامر الوبى
فـخـذ الحـسـيـن وصـنـوه حـسناً واموا — عـــبـــدكـــم لخـــلاصـــه آل النـــبــي
بــاللَه يــا ســاداتــه لا تــغـفـلوا — عــنــه وجــودوا بــالنــوال الاطـيـب
وســلوا الكــريــم كــرام لحــبــيـبـه — يـعـفـوا ويـرحـم تـظـفـروا بـالمـطلب
هـا قـد نـظـمـت قـصـيـدتـي ورفـعـتـها — لجــنــابـكـم وبـكـم ضـعـيـف كـم حـبـى
لا تــتـركـونـي سـادتـي لا تـهـمـلوا — وقـــفـــوا وذبــوا كــل أمــر مــرهــب
واردوا العداة وبحر فضلكم اوردوا — هــذا الضــعــيـف وظـفـروا بـالمـشـرب
وبــحـصـنـكـم بـحـنـانـكـم فـتـعـطـفـوا — بـــدخـــوله وخــذوه ضــمــن المــوكــب
وقــفــوا وقــوفــا دايــمـا لنـجـاتـه — بـل وادفـعـوا أهـل النباهة والغبى
حــتــى يــكــون عــلى جــمــيـل مـحـجـة — حــاز الرضــى وعــلا عــلو الكــوكــب
ورث العــلوم ويــمــم القـدر العـلى — عــلى الكــمــال بــمــشــرق وبــمـغـرب
ويـنـال حـتـم الاتـقـيـا والوصـل مع — دوم الرضــى ويــحــوز فــوق المـطـلب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاعاد: أعَادَ يُعِيدُ أعِدْ إعَادَةً [عود]:- ـه إلى مكانه: أرجعه إليه؛ أَعِدْ سيفَك إلى غمده. - الأمرَ: جعله من عادته. -: كرَّر؛ كان المعلم يقرأ والتلامذة يُعيدون كلامه / فلان لا يُعيدُ ولا يُبْدي، أي لا حِيلةَ له.
- المذنب: المِذْنبُ : الذنَبُ الطويل.-: المِغْرفة؛ لا تسمع عند الأكل إلا صوت المذانب.-: مسيل الماء إلى الأرض ج مَذَانِبُ.
- المراضي: المُرَاض : - داءُ يقع في الثَّمرة فيُفسدها؛ لكلِّ مُراضٍ دواؤه.
- المطلب: المَطْلَبُ : الطَّلَب؛ هو طمَّاعٌ له مطالِبُ لا تنتهي.-: المَقْصِد أو الهدف يُسعى إلى تحقيقه؛ التفوُّق هو مطلبي.-: المسألة من مسائل العلم، قضى ليلَه يفكّر في مطلبٍ فيزيائيّ.-: موضع الطَّلب ج مَطَالِبُ.
- بعفو: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …