إليـــك العـــبــد جــاء عــلى اعــتــراف

الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إليـــك العـــبــد جــاء عــلى اعــتــراف — بـــمـــا كــســبــت يــداه وأنــت كــافــي

وقـــد دهـــمــتــه واحــتــقــرتــه نــفــس — أصـــرت يـــا حــليــم عــلى التــجــافــي

وأيــــقـــن أن فـــضـــلك فـــي اتـــســـاع — وان جـــــدا نـــــوالك غـــــيـــــر خــــاف

وانـك مـنـقـذ الغـرقـى ومـنـجى الضرير — وفـــــيـــــك تـــــأمـــــيــــل الضــــعــــاف

وانـــك مـــنـــجـــد المـــضـــطــر فــضــلا — فـــكـــم أكـــرمـــت عـــبـــدا فــي خــلاف

لذاك اتـــى لبـــابـــك مـــســـتـــجــيــرا — مـــن البـــاســا ومــن كــيــد المــجــاف

ومــــن ســــوء الفــــعــــال وكـــل امـــر — يــكــون عــن المــحــجــة فــي انــحــراف

ومــــن ر الهــــوى والنـــفـــس أيـــضـــا — ومــــن شـــر الرجـــيـــم وكـــل جـــافـــي

ويـــطـــلب مـــنـــك يــا رحــمــن فــضــلا — يــــكـــون بـــه عـــلى خـــيـــر ائتـــلاف

ويـــســـلك جــادّة الرضــوان فــي حــســن — ســــيـــر مـــن خـــلال الســـوء صـــافـــي

ويـــتـــبـــع الحـــبـــيـــب الهــادي طــه — إمــــام المــــرســــليــــن بـــلا خـــلاف

شــفــيــع المـذنـبـيـن ابـوا اليـتـامـى — ســـليـــل الاكـــرمـــيــن مــن العــفــاف

بــذيــع الحــســن قــطــب ذوي المـزايـا — ويــــنـــبـــوع المـــكـــارم والعـــفـــاف

ومــــصــــبــــاح الوجـــود وخـــيـــر حـــب — ومـــحـــمـــود الخـــصــال أبــو الشــراف

وشـــمـــس ســـمـــاء أهــل الفــضــل طُــرّا — ومُــــتـــنـــجـــع الأرامـــل والضـــعـــاف

مـفـيـض اليـمن بحر العلم ذخر العباد — شــــــفــــــيـــــع أهـــــل الاغـــــتـــــراف

رحـيـب الكف سمح الوصف راقي المعالي — مـــــن ســـــقــــام النــــفــــس شــــافــــي

له القدم الرفيع له الجدا والمكارم — وهــــــــــو مــــــــــخـــــــــتـــــــــار وَوَاف

ومــقــدام عـلى الهـيـجـا وبـدر الهـدى — وله جـــــــمـــــــيـــــــل الاتـــــــصــــــاف

مـــمـــد الصـــالحـــيـــن وقـــائد الغــر — مـــــمـــــدوح الافـــــاضـــــل والظــــراف

عــليــه وصــحــبــه أهــل المــزايــا ال — كـــــــرام وآله أهـــــــل الكــــــفــــــاف

صــــلاة مــــع ســــلام فــــي اتــــصــــال — عـــلى مـــر الزمـــان بـــلا انـــحـــذاف

وآخــــر قــــولنــــا حـــمـــدا وشـــكـــرا — لرب وافـــــــر الاحـــــــســــــان كــــــاف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
  • اعتراف: الاعْتِرَافُ : مصـ.-: في القضاء، الإقرار بالذنب؛ كان اعتراف الجاني بما اقترف من جريمة مفاجأة للمحكمة.-: الإقرار للكاهن بالخطايا عند النصارى؛ كرسي ّ الاعتراف. - بدولةٍ: الإعراب عن الموافقة على قيامها قيامًا شرعيًا.- بحكوم …
  • الباسا: البَأْساءُ : الشدة فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبأَسَاءِ.-: الحرب.-: الداهية.-: الجوع والفقر.-: المشقة؛ نالتْه في سفرته بأساءُ قاسية.
  • التجافي: تَجَافَى يَتَجَافَى تَجافَ تَجَافِياً [جفو]: ابتعد وأعرض؛ تجافى عن رفاقِ السُّوءِ.- عن مكانه: لم يطمئنَّ فيه تَتَجَافَى جُنُويُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ
  • الرجيم: الرَّجِيمُ : المرجوم.-: الملعون فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
  • الضرير: الضَّرِيرُ : المضرور. -: الأعمى؛ كان الشاعر أبو العلاء المعريُّ ضريراً. -: الغَيْرة؛ اشتدّ ضريرُه على زوجته ج أضِرَّاءُ.

قصائد ذات صلة

  • غزلت بابك اللهم فامنن بنصرة
  • نعم إن أنت ترحمني نجحت
  • بك ذا الجلال أدعو فارحمني وقل
  • منا القلب عطفا بالمسيء برحمة
  • سطا جيش أهواء على من بكم لاذا
  • مالي باب سوى رحابك
  • أبدا إليك تولع الأحباب
  • إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى