صـــــلى وســـــلم مــــســــبــــغ الآلاء

الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صـــــلى وســـــلم مــــســــبــــغ الآلاء — للهـــــاشـــــمــــي وآله الفــــضــــلاء

هــزوا القــلوب بــنــغــمـة الأدبـاء — واذروا المـدامـع مـن جـفون النائي

وحــديــث أحــبــاب القــلوب فـكـرروا — بــــتــــأوّه المـــحـــزون ذي اللأواء

واشـجـوا القـلوب وحـركـوا أشـواقنا — بــمــقــالة الفــصــحــاء والظــرفــاء

افــديــكــمــوا يــا طــيــب ومــحــمــد — يــا قــاســم جــودوا بــطــيــب غـنـاء

ولنــا اجــيــدوا للقــريــض صــبـابـة — ومـــحـــبــة فــي شــافــع الشــفــعــاء

خـيـر الورى مـخـنـار مـولا وخـيـرته — مـــــــن الســـــــادات والنُــــــبــــــاء

وحـــبـــيــبــه وصــفــيــه فــي خــلقــه — وامــــيــــنــــه للســــر والايـــحـــاء

وخــليــله المــحـبـوب والقـطـب الذي — قــــد خــــصــــه دون الورى بـــلقـــاء

الشـافـع المـقـبول في يوم القيامة — والمــــلاذ واعــــظـــم النـــعـــمـــاء

والغـــيـــث والغـــوث الذي أنـــواره — نــار الوجــود بــهــا مــن الظـلمـاء

والبـــدر والبـــحــر الذي أمــواجــه — درر العـــلوم وغـــايـــة الاعـــطــاء

والســتــر والذخــر الذي احــســانــه — لا يــنــتــهــي بــالعــد والاحــصــاء

والقـــهـــر والامــر الذي انــفــاذه — خــضــعــت له الامــلاك غــيــر مــراء

والعــلم والســلم الذي امــنــت بــه — اقـــوامـــه مـــن مـــهــلك القــدمــاء

والعــون والامــن الذي تُــلغــى بــه — الدرجــات والمــخــصــوص بــالاســداء

علم الهدى مردى العدا مولى الجدا — مــذ قــد بــدا بــان الهــدى للرائي

سـامـي العلا غوث الملا عند البلا — غــيــث العــبــاد وواهــب النــعـمـاء

ذخـر الورى فـي النـابـيـات فـاطنبن — مـــــــن ذكـــــــره أن رمــــــت للآلاء

زيـن الكـرام سـليـل أهـل الاصـطـفـا — المــصــطــفــى الهُـلكـا مـن الاسـواء

رب الفــصــاحـة والسـمـاحـة والشـجـا — عـــة والكـــرامـــة غـــوث كــل نــداء

الهـــاشـــمــي وقــدة والرســل الكــر — ام أبـو اليـتـامـى مـكـرم الضـعـفاء

بــشـرى لمـن يـهـواه بـل طـوبـى لمـن — قـــد حَـــبـــه يـــا ســـعـــده بــرضــاء

فــمــحــبـه فـهـو الشـريـف المـرتـضـى — ودخــــيــــله قـــد خـــص بـــالإيـــواء

مــاذا يــقـول المـادحـون بُـعـيـد أن — مـــدح الاله جـــنـــابـــه بـــثـــنــاء

فــهــو المــنــقــا والمــرقــا رتـبـة — مــا نــالهــمــا أحــد مــن الفـضـلاء

وله المــفــاخــر غــيــر أن جــنـابـه — لم يــفــتــخــر وله المــقـام النـاء

يــا مــن له الآيــات والرايـات يـا — رب المــراحــم جــد بــحــســن عــطــاء

أن الذنــوب مــن الضــعـيـف تـواتـرت — حــــتــــى له اســـرت وانـــت شـــفـــاء

يــا راحــم الضـعـفـا أنـا مـن زلتـي — فــــي شـــدة قـــد اتـــعـــب أعـــضـــاء

يــا ســيــدي لا تـتـركـن مـحـسـوبـكـم — لذنـــوبـــه وامـــنـــن له بـــســـنــاء

يـا شـافـعـي فـاعـطـف عـلى فـهـا أنا — قــــــد زادنـــــي دائي وأنـــــت دواء

وأنـا الدخـيـل فـخـذ يـدي يا شافعي — بــالبــضــعــة المــيـمـونـة الزهـراء

واشـفـع وبـشـر بالرضى وارحم فانتذ — مــــؤمــــلي وقـــد اعـــتـــدت اعـــداء

والنــفـس اضـعـفـت القـوى حـتـى غـوا — مـــحـــســوبــكــم فــتــعــطــوا بــولاء

واكــشــف حــجــاب البــعـد عـن مـدثـر — واســفــر ليــبــعــد مـنـيـتـي بـلقـاء

عــجــل بــغــوثــك يــابـن آمـنـة فـان — البـــعـــد مــنــه تــفــطــرت احــشــاء

مـتـع عـيـونـي بـاللقـا واسـعد بطيب — الوصـــل مـــنـــك وخـــصــنــي بــرضــاء

شـــنـــف بــقــول رايــق يــا مــســعــف — المــضــطــر كــي انـجـوا بـه مـن داء

دامـــت لك العـــليــا مــع الصــلوات — والتـسـليـم مـع اصـحـابـك النـجـبـاء

والآل والاصــحــاب مــا غــنـى امـرء — فــشــجــا القـلوب بـنـغـمـة الادبـاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفصحاء: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ …
  • الفضلاء: ضلا: التَّهْذِيبَ: ضَلا إِذَا هَلَكَ.
  • النائي: النَّائِي [ نأي]: فا.-: البعيدُ؛ عاد المسافرُ من بلَدٍ ناءٍ .

قصائد ذات صلة

  • غزلت بابك اللهم فامنن بنصرة
  • نعم إن أنت ترحمني نجحت
  • بك ذا الجلال أدعو فارحمني وقل
  • منا القلب عطفا بالمسيء برحمة
  • سطا جيش أهواء على من بكم لاذا
  • مالي باب سوى رحابك
  • أبدا إليك تولع الأحباب
  • إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى