تـذكـر ضـعـيـف الحـال بـالقـبر والنشر

الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـذكـر ضـعـيـف الحـال بـالقـبر والنشر — وجـانـب أمـور الشـر فـي الطـي والنشر

وخـــل خـــلال الســـوء والزم لضـــدهــا — فــان خــلال الخــيــر طــيــبــة النـشـر

وكـــن حـــذرا مــمــا يــردى وخــاشــعــا — وواظـب سـؤال اللَه فـي العـسر واليسر

ولا تـــعـــددن غــيــر الاله فــان مــن — سـواه ضـعـيـف الحـال فـي النفع والضر

وخــذ عــدة حــســن الظــنـون عـلى تـقـى — ليـوم بـه الاهـوال تـجـمـع فـي الحـشر

وقـارب وسـددو واصـمـتـن واتـرك الهوى — وايــاك أن تــبــثــت ضــمــيــرك للغـيـر

ســوى مــا تـرى فـيـه الكـلام مـحـتـمـا — مـن اللَه فـاعـمـل فيه يا صاح بالأمر

وايــاك أن تــبــحــث عــلى عــورة الذي — عــداك وقــابــل كــل نــفــســك بـالزجـر

فــانـك أن تـشـغـل بـهـا تـغـنـم الرضـا — والا فــذاك الشــران كــنــت ذا فــكــر

تــيــقــظ وع القــول الذي قــد ذكـرتـه — وحـاسـب لنـفـس السـوء دومـا على الشر

ودم خــاضــعــاً عــبــداً مــقـراً بـعـجـزه — وقــبــح ذنــوب واســألن دايــم السـتـر

ولا تـحـتـقـر ذنـبـا صـغـيـراً فـتـقـدمن — عــليــه وأن شــامــتــه نــفــسـك كـالذر

فــكــم بــشــوكــة كــانــت لمــوت مـدجـج — سـبـيـلا ولم يـقـتـل بـضـرب مـن البـتر

وقـــدم عـــلى كـــل الأمـــور تــعــلمــا — مـن الديـن كـالمـطلوب فالجهل كالجمر

وحـاذر امـور البـغـي والزور وابـتـدر — لتـــرتـــيــل آي لا يــمــل مــن الذكــر

وكــــرر لآيــــات الوعـــيـــد وخـــوفـــن — فـوأدا قـسـى واطـلب نـوا لا مـن البر

وأن مــنــح الرحـمـن مـن فـضـله الهـدى — فـاكـثـر جـميل الحمد واطنب من الشكر

وكــن عــالمـاً عـلمـا يـقـيـنـا بـان ذا — عـــظـــيـــم مـــنــال لا يــقــوم بــالدر

فـكـم فات اقواما حبوا الملك والغنى — هــداهــم وبـاءوا بـالشـقـاوة والكـفـر

فــان حــزتــه فــاعـضـض عـليـه مـيـمـمـا — بـصـدق جـنـاب الحـق والجـد فـي السـير

وراغـــب وأرغـــب مــنــه حــســن ولايــة — تــدوم فــان تـظـفـر فـبـشـراك بـالاجـر

وأدب باداب الشريعة ما استطعت أهلك — والاولاد واحـــــــذر مـــــــن الجــــــور

وسـلم إلى اللَه الامـور وحسن الظنون — بـــه واطـــلبـــه فـــي الســر والجــهــر

وحــســن بــأهــل اللَه ظــنــك واحــفـظـن — لهـم حـرمـا واصـبـر فـفـوزك فـي الصبر

وحـسـن جـمـيـع القـول واحـسـن ولا تكن — عــلى طـمـع واقـنـع وأن كـنـت ذا فـقـر

ووســع قــراء الضــيــف واخـدم له وصـل — اخــلاك والارحــام فــي ســايـر الدهـر

وعـود عـلى مـر الزمـان لسانك الجميل — وعــــوده الكــــثــــيــــر مــــن الذكــــر

ولا تــرسـلنـه فـي البـطـالة واسـمـعـن — مـــقـــالة وعـــاظ بـــفــكــر عــلى ذعــر

وغــض مــدى الايــام طــرفــك خــاشــعــا — وخـل سـيـول الدمـع مـنـه المـدى تـجرى

وتـب قـبـل أن تـقضى الليالي ولا تجد — رجــوعــا ولا يــنـجـيـك خـوف مـن الضـر

تــدبــر وكــن فــي كــل وقــت مــفــكــرا — وراقـب إله العـرش فـي البـر والبـحـر

وقــابـل مـسـيـئاً بـالبـشـاشـة وادفـعـن — اســاءتــه بــالخــيــر مــنــشـرح الصـدر

ومـهـمـا غـضـضـت الطرف عن عودة السوى — وســامــحـت ذا ذنـب فـبـشـراك بـالنـصـر

لان جــنــاب الحــق سـبـحـانـه يـحـب أن — قــد عــفــا عــبــد ويــجــزيـه بـالخـيـر

وايــــاك أن تــــعــــداد لفـــظ بـــذاءة — وتـــحـــســد جــدوى وتــوصــف بــالكــبــر

وأن تــصــحــب ذا بــدعــه واجـتـنـب مـن — الطـغـاة ولا تـركـن إلى صـاحـب السحر

وقــم فــي ظــلال الليــل لِلّه خــاشـعـا — بــانــة مــحــزون وقـل فـاجـبـرن كـسـرى

وســله جــمــيـع الخـيـر واعـتـصـمـن بـه — وسـل مـنـه تـوفـيـقـاً يـقـيـك مـن الشـر

واكــثــر صـلاة مـع سـلام عـلى النـبـي — مــحــمــد المــخــتــار للخـلق مـن فـهـر

وآل وأصـــحـــاب كـــرام تـــســـابـــقــوا — بــبــذل نـفـوس فـي رضـا المـالك البـر

وعــذ بــالذي ســواك وأنــزل جــنــابــه — فـفـي ذا كـمـال الفـوز والخـبر والبر

صـــلاة وتـــســليــم عــلى ســيــد الورى — وآل واصــحــاب حــبــوا رفــعــة القــدر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطي: ألَطِّ يُلِطُّ إلْطـاطاً :- الرجلُ: اشتدَّ في الأمْرِ أو الخصومة.- الأمْرَ: ستره.- حقَّه: جحده؛ طالبه بأجوره فألطَّهـا.- فلا ناً: أعانه.- الحجابَ: أرخاه؛ أَلَطَّ ستائر النوافذ.
  • النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
  • النفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …
  • بالقبر: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث …
  • ضميرك: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …
  • فاعمل: أَعْمَلَ يُعْمِل إعْمالاً :- ـه: جعله عاملاً؛ أعمله الحاكمُ على ولاية من الولايات. - ـه. أعطاهُ أُجرته. - الآلة أو الرأيَ: عمل به؛ أعملتُ المنشارَ أقطع به الشجرة اليابسة.- الفِعْل: في النحو، جعله عاملاً، أي متعدِّيًا لمف …

قصائد ذات صلة

  • غزلت بابك اللهم فامنن بنصرة
  • نعم إن أنت ترحمني نجحت
  • بك ذا الجلال أدعو فارحمني وقل
  • منا القلب عطفا بالمسيء برحمة
  • سطا جيش أهواء على من بكم لاذا
  • مالي باب سوى رحابك
  • أبدا إليك تولع الأحباب
  • إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى