تـبـدت سـليـمـى فـانجلى غيهب الوهم
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـبـدت سـليـمـى فـانجلى غيهب الوهم — ومـنـهـا بـدت فبضت نعم انحو العلم
ودارت كـــؤس الوصـــل أهــل ودادهــا — فـهـامـت بـها وجد وعاصت إلى الفهم
فــاخــرجــت الدر المــصــون وجـوهـرا — لدنـــى عـــلم ليــس يــخــطــر للوهــم
فـحـدث بـمـا تـخـتـار عـن سـر حـكـمـة — وعـن سـيـر رضـوان وعـن مـسلك الحلم
وعـن نـور فـرقـان وعن مجلس الرضاء — وعـن وجـدا حباب وقرب النبي الامي
مــحـمـد الداعـي إلى الحـق عـن هـدى — وعــلم يــقـيـن والدليـل إلى القـوم
بـه ظـفـروا واسـتـمـسـكـوا بالذي له — من اللَه أوحى فاهتدوا مسلك الحزم
وعـنـه رووا حـسـن الحـديـث وتابعوا — طـريـقـتـه العظمى على الجد والعزم
ســمــوا ورقـوا إذ يـمـمـوا ربـه بـه — فــنــعــم دليـل قـد أجـار مـن اللوم
ونـــعـــم كــرام قــد هــدوا لمــراده — بــجــنــة مــشــتـاق جـفـا لذة النـوم
نــبــي جــزاه اللَه عــنــا الذي بــه — يـليـق بـه قـد ذاد عـن مـسلك الشوم
وقــد زادت الخـيـرات فـي كـل سـاعـة — عـليـنـا بـه فاسعوا جميعا له قومي
فـــان له عـــنـــد الاله مـــكـــانـــة — رفـيـعـة قـدر قـد تـسـامـت عن الفهم
وأن لمـــن يـــهــواه حــســن كــرامــة — يـصـيـر بـهـا أنـف العدو إلى الرغم
فـطـب صـاحـبـي مـن طـيـب عـطـر ثنائه — فــان بــه طــب القــلوب مــن السـقـم
وخـذ مـدحـتـي فـيـه عـلى خـيـر رغـبة — وخــيـر وداد فـزت يـا صـاح بـالعـلم
فــان ثــنـاء الحـب فـيـه تـواجـد ال — قـــلوب واطـــراب يـــلذ إلى القـــوم
وأن لاســـمـــاع القـــلوب تـــشــوقــا — إليــه وللألبــاب نــورا بـه يـنـمـى
فــشـنـف بـه واطـرب وخـذ مـن طـلايـه — كــؤسـا حـلت حـلت وبـانـت عـن اللوم
ودم ثــمــلا مـن سـكـرا فـهـو مـفـخـر — وطـيـب حـديـث قـد تـسـامـا عن الجرم
ودل كـل مـن تـهـوى عـليـهـا فـانـهـا — كــمــال واجــلال وقــل جـيـد النـظـم
وعــرج عــلى أهـل الغـرام مـتـابـعـا — تكون بمحض الفضل في السلك بالنظم
وصـــــلى إلهـــــي للخـــــتـــــام وآله — وســلم تــسـليـمـا يـطـيـب بـه خـتـمـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الامي: الأُمِّيُّ : نسبة إلى الأمّ أو الأمّة.-: الذي لا يقرأ ولا يكتب وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمونَ الْكِتَابَ / الأُمِّيُّون يفتقرون إلى المعرفة.-: العَيِيِّ الجافي.
- الداعي: الدَّاعِي : فا.-: مَنْ يوجِّه دعوةً أو نداءً.-: مَنْ يدعو الناس إلى دين أو مذهب يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ ج دُعاةٌ--: السبب؛ ما هو الدَّاعي لمجيئِك ج دَوَاعٍ.-: ما يُتْرَكُ في الضِّرع ليدعو م …
- الرضاء: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
- الفهم: فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْماً وفَهَماً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه …