لك الحـمـد يـا غـفـار يـا سـابـل السـتـر
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك الحـمـد يـا غـفـار يـا سـابـل السـتـر — فــكــم لك مــن عــطــف جــمــيــل ومــن بــر
لقــد كــثــرت مــنــك الأيــادي وعــمــمــت — أهــيـل الوفـاء والظـلم والبـحـر والبـر
فــكــم مــنــح مــن فــيــض فـضـلك قـد أتـت — لمــــدمـــن شـــر ســـالك مـــســـلك الاصـــر
فــصــار بــعــيــد الظــلم عــبـدا مـقـربـا — وآل بـــه حـــســـن العـــنـــايـــة للخــيــر
وكــم تــايـه فـي مـهـمـه اللهـو والعـمـا — وقـــبـــح فـــعـــال كـــســـره آل للجـــبـــر
فـــســـربـــله اللطـــف الخـــفـــي وحـــفـــه — وعـــمـــمـــه يـــمــن الهــدايــة والســتــر
وكــم مــن كــئيــب فــي مــلابــس نــقــمــه — غــدا وقــبــيــل الليــل أســعـف بـالنـصـر
وكــم مــن غــريــق أيــقـن المـوت جـازمـا — فــانــقــذتــه بــاللطــف مـن كـرب البـحـر
وهــا أنــا يــا مــولاي فـي الحـج الردا — اتــيـه وضـاع العـمـر فـي مـهـمـه الخـسـر
وليــس ســوى عــليـاك يـا ذا الجـلال مـن — يــنــجــي مــن الاســواء والهــول والشــر
فــبــالفــضــل جـدلي بـالمـتـاب وبـالرضـى — وحــســن قــبــول واكــفــنــي نــكــب الوزر
وجــمــل بــتــقــواك العــظــيــم تــكــرمــا — جــمــعــي وســلمــنــي مــن البــؤس والضــر
وقـد مـلكـتـنـي النـفـس مـذ قادني الهوى — أســيــر افــعــجــل لي خـلاصـي مـن الاسـر
وســاءت فــعــالي مــع مــقــالي ومــا أرى — لنــفــســي نــجــاة غــيــر فــضــلك والبــر
فــعــجــل لعــبــد السـوء يـا رب بـالهـدى — بــحــق النــبــي المــصــطـفـى غـرة الدهـر
حــبــيــب الجــنــاب المــرتــجــى ورســوله — ومــوضــح نــهــج الخــيــر مـنـشـرح الصـدر
وبــدر الهــدى الداعــي إلى خــيــر مــلة — وبـحـر النـدى والكـاشـف العـسـر بـاليسر
مــهــدد شــمــل اللمــحــطــيــن مــبــيـدهـم — مـــؤيـــد ديـــن اللَه بـــالســـادة الغـــر
قـــويـــم الصـــراط رحـــمـــه الله حـــبــه — وقــدوة أهـل الرشـد فـي النـهـى والأمـر
وشمس الكمال المستضاء به لدى الشدائد — والأهــــــوال بــــــل عــــــلم النـــــصـــــر
ومـصـباح أهل اللَه قائدهم إلى المكارم — والاحــــــســـــان والخـــــيـــــر والأجـــــر
لقــــد رفــــع الرحــــمــــن جــــل جــــلاله — مـــكـــانــتــه إذ بــان عــن كــل ذي قــدر
وشــــــرفـــــه دون الأنـــــام بـــــرؤيـــــة — قــبــيــل مــمــات والشـفـاعـة فـي الحـشـر
ومــع اســمــه بــالفــضــل قـد قـرن اسـمـه — وشـــرفـــه بـــالذكـــر فـــي ســـور الذكــر
له حــســن خــلق دونــه نــســمــه الصــبــا — ســحــيــرا ووجــه دونــه نــضــرة الفــجــر
له جـــمـــل مـــن مـــكــرمــات تــعــاظــمــت — وتـفـصـيـلهـا نـال التـقـاصـي عـن الحـصـر
له السـيـرة العـليـا فـقـل فـيـه ما تشا — وفــي جــوده والفــضــل حــدث عــن البـحـر
له الحـوض والتـقـريـب في الحشر واللوا — وطـــلعـــة مـــن دونـــهــا طــلعــة البــدر
عـــليـــه صـــلاة الله دام اتـــصـــالهـــا — بــعـد الحـصـى والنـبـت والشـفـع والوتـر
وأفـــضـــل تـــســـليــم يــدومــان ســرمــدا — يــعــمــان مــعــه الآل مــع صـحـبـه الغـر
وآخــــر قــــولي الحـــمـــد لله ســـرمـــدا — لدى اليـسـر والضـر الذي السـر والجـهـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاصر: أصر: أَصَرَ الشيءَ يَأْصِرُه أَصْراً: كَسَرَهُ وعَطَفه. والأَصْرُ والإِصْرُ: مَا عَطَفك عَلَى شَيْءٍ. والآصِرَةُ: مَا عَطَفك عَلَى رَجُلٍ مِنْ رَحِم أَو قَرَابَةٍ أَو صِهْر أَو مَعْرُوفٍ، وَالْجَمْعُ الأَواصِرُ. والآصِرَ …
- الخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
- تايه: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم.
- سالك: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …
- غفار: الغَفَّارُ : الكثيرُ المغفرة فقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. -: من أسماءِ الله الحسنى.
- فسربله: سربل: السِّرْبالُ: القَميص والدِّرْع، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لُبِسَ فَهُوَ سِرْبالٌ، وَقَدْ تَسَرْبَلَ بِهِ وسَرْبَلَه إِياه. وسَرْبَلْتُه فَتَسَرْبَل أَي أَلبسته السِّرْبالَ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: …
- كئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.