إلهـي كـثـيـر الذنـب حـط بـبـابـكـم
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلهـي كـثـيـر الذنـب حـط بـبـابـكـم — وأيــقــن أن الفـضـل دأب جـنـابـكـم
وامّـل حـسـن الرفـد مـنـك ولم يـكـن — بــأهـل لنـيـل مـن جـمـيـل ثـوابـكـم
ولكــن أهــل الفـضـل أنـت ولم تـزل — توالى الذي في بابكم قد ثوى بكم
وكـم لك مـن عـطـف عـلى مـعـرض ومـن — مـــواهـــب أفــضــال لأهــل ودادكــم
وكــم لك مــن لطــف وكــم لك سـيـدي — أيــاد وآلاء لأهــل انــتــمــائكــم
وحـيـث بـمـحـض الفـضـل وفـقتني على — تــروى إله العــالمــيــن بـبـابـكـم
فـهـبني جميل العفو عن كل ما جرى — وحـفـظـا وعـمـمـنـي بـحـسـن نـوالكـم
أجـرنـي أغـثـنـي واسـتـرنـي وسـلمـن — وبــشــر بــرضــوان وحــوز مــنـالكـم
وسـلك عـلى حـسـن اليـقـين ونية ال — صـفـا مـسـلك المـخـتار خير عبادكم
أبـي القـاسـم المـيـمـون أحمد حام — وأفــضــل مــرســول يــدل لشــانــكــم
واكــرم كـل الخـلق وهـو الذي سـرى — لقــدس وللســبـع الطـبـاق سـمـائكـم
وخـــص بـــقـــرب لم يـــنــله مــقــرب — وشـاهـد بـالعـيـنـيـن حـسـن جـمالكم
وصـار عـلى حـسـن الخـلال ولم يـزل — يـمـد ويـسـقـي مـن شر بحار مدادكم
وأهـل الصـفا لم يبرحوا عن جنابه — لمـا أنـه الداعـي لحـسـن رحـابـكـم
ومـبـرز أسـرار العـلوم مـن الجـنا — ونـاشـر فـي الأكـوان عـطـر كمالكم
مـــســـدد أصــحــاب المــعــارف رائد — وقــائد أهــل الاعــتـنـا لوصـالكـم
بــه ســيــدي فــامـنـن عـليّ بـنـظـرة — أفــوز بــهــا يـا سـيـدي بـرضـائكـم
وهـبـنـي كـمـالا واتـصـالا وسـؤددا — وأفــضــل آداب تــليــق بــبــابــكــم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرفد: رفد: الرِّفْد، بِالْكَسْرِ: الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ. والرَّفْد، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الرِّفْد. وَتَرَافَدُوا: أَعان بَعْضُهُمْ بَعْض …
- بابكم: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- ببابكم: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بمحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
- ثوابكم: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- جنابكم: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
- فهبني: هبن: أَبو عَمْرٍو: الهَبُونُ الْعَنْكَبُوتُ، وَيُقَالُ: الهَبُورُ، بِالرَّاءِ، العنكبوت.