يـــا رب صـــل عــلى النــبــي مــحــمــد

الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـــا رب صـــل عــلى النــبــي مــحــمــد — خـيـر البـريـة والمـفـيـض لهـا المدد

أزكـى الصـلاة مـع السـلام بـلا عـدد — للهــــاشــــمــــي وآله أهــــل الرشــــد

يــا مــن هـو الرب الرؤف وذو المـدد — يــا واهــب الإحــسـان فـي كـل المـدد

يــا ذا الأيـادي البـاذلات نـوالهـا — لمـن اهـتـدى ومـن اعـتـدى أو من جحد

يـا مـركـز الخـيـرات يـا حامي الحمى — أبــا مــحــتـم بـك لا يـجـيـش أو عـدد

أنـا مـسـتـغـيـث بـالجـنـاب مـن الردى — أنــا مــســتــمــد مــن مــداد لا يـحـد

أنـا فـي جـوارك بـابـديـع الخـلق يـا — مـنـجـي الغـريـق ومـن عليه قد استند

انــزلت نــفــســي والامـور جـمـيـعـهـا — بــك يـا اله العـالمـيـن مـدى الابـد

وعـليـك انت توكلي فامنن عليّ برحمة — عــــظــــمــــى أنــــال بــــهـــا الرغـــد

يــا مــن جـمـيـع الخـيـر فـهـو نـواله — وله مـــواهـــب لا تـــحـــد ولا تــعــد

وله مــكــارم مــا المـسـاوى جـنـبـهـا — لو بــالغــت وتــكــاثـرت مـثـل الزبـد

أنـا نـازل بـالبـلب مـسـتـجـدي الجدا — ووسـيـلتـي المـخـتـارا عـبـد مـن عـبد

خـيـر الورى مـن قـد سـرى وحـظي بفوق — مـــراده بـــخـــواص لا تـــعــطــى احــد

سـمـح الخـصـال ومـجـمـع الافـضـال بـل — عــذب النــوال ومــن بـه نـيـل الرشـد

حــلو الكــلام ومــجـمـع الاكـرام بـل — غـوث الانـام إذا هـمـوا وجـدوا شـدد

ذو التاج والحوض العظيم وذو اللوا — وله المــهــيــمــن كــم كــرامـات اعـد

وله الشـفـاعـة والوسـيـلة والفـضيله — والســـمـــاحــة والمــلاحــة والغــيــد

وله الخـيـام كـذا القـصـور الشـامخا — ت كــذا له الغــلمـان والزلفـى تـعـد

وله النـــمـــارق والخـــواز والبـــوا — رق والمـــلائكـــة الكـــرام له مـــدد

وله الحــمــايــة والكــفـايـة والولا — يــة والرعـايـة والحـنـيـفـة مـعـتـقـد

وبـه الغـوايـة والعـصـاوة والشـقاوة — ابـــدلت بـــالهــدى فــضــلا والســعــد

وله مـعـاجـز مـنـهـا فـيـض المـاء مـن — بــيــن الاصــابــع اذبــه روى العــدد

شــاة ام مــعــبــد عــددت مـنـهـا كـذا — شـــاة لجـــابـــر كـــل ذلك بـــالمـــدد

مـنـهـا فـدا سـلمـان مـنـها الجزع حنّ — له ومـــنـــهــا الضــب خــاطــبــه وقــد

نــطــفــت بــكــف جــنــابـه صـم الحـصـى — مـنـهـا انـشقاق البدر مع غيث البلد

مـنـهـا الغـزال مـع البـعـيـر تـكـلما — والشــمــس قــد ردت وقـد فـار الثـمـد

والعـــضـــو خــاطــبــه وفــاه بــســمــه — والغـــيـــم ظـــلله وكـــم فـــضـــل ورد

وكــم امــرئ عــاص انــيــل بـه الهـدى — وله مــفــاخــر ليـس يـحـصـرهـا العـدد

العــالمــون تــقــاصــروا عــن عــدهــا — وســنــاؤهــا بــاد عــلى طــول الامــد

يـــا صـــاحــب الايــات فــضــلك فــائض — فـعـسـى بـه الجـانـي يـفـوز ويـفـتـقـد

ولك الايــادي البـيـض والكـنـه الذي — حـارت بـه الالبـاب مـن عـمـد العـمـد

أنــي لمــثــلي أن يــحــيــط بـفـضـلكـم — وفــخــاركــم حــاشــا وكــلا أن يــحــد

أنـا عـبـدك الجـدانـي وراجـي فـيـضكم — ولســوحــكــم قــد كـنـت مـن قـبـل وقـد

والان أنــــي فــــي حـــمـــاك ولم ازل — لفــنــاك ارغــب فــاسـعـفـنـي بـالمـدد

أنــا فـي جـوارك مـن بـعـادك والقـلا — ومــن الشــرور ســوء وقــت قــد عــنــد

ووســـيـــلتـــي لِلّه أنـــت ومـــن يـــلذ — بـجـنـابـكـم قـد فـاز بـالحـبـل الاشد

إنــي جــعــلتــك جُــنــتــى لجــنــايـتـي — ولكـــل أمـــر قـــد يـــجــر إلى كــمــد

فـتـولنـي يـا صاحب القرأن والاحسان — كــــي القـــى بـــكـــم خـــيـــر الابـــد

وافــوز بــالرضــوان والتــقــريـب مـن — مــلك المــلوك اللَه مـوليـنـا الاحـد

واشــفــع بــه لي عــنــده يــا ســيــداً — حــاز الكــمـال وقـد غـدا أعـلى سـنـد

ارحــــم فــــعـــبـــدك حـــار مـــن زلات — وعــتـا قـسـاجـا فـي عـمـى وغـوى فـسـد

خـــذه فـــانــت ســفــيــعــه وربــيــعــه — والذخــرات وأنــت مــحــبــوب العــمــد

بــشــر وظــفــرّ بــالكــمــال وبـالرضـى — واسـفـر لكـي تـشفى العيون من الرمد

دامــت لك الخــيــرات يـا مـصـبـاحـنـا — وبــك الفـلاح نـمـا وتـم لنـا الرشـد

وعــليــك والآل الكــرام وصــحــبــكــم — صــلى الإله وســلمــن مــن غــيــر عــد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استند: اسْتَنَدَ يَسْتَنِدُ اسْتِنادًا :- إليه: رَكَن إليه واعتمد عليه واتّكأ؛ استند سقف البناءِ إلى أعمدة متينة/ استند في البرهان على صحّة رأيه إلى حجج قوية.
  • الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • الرؤف: روف: رافَ رَوْفاً: سَكَنَ، وَالْهَمْزُ فِيهِ لُغَةٌ، وَلَيْسَ من قولهم رؤوف رَحِيمٌ، ذَلِكَ مِنَ الرَّأْفة وَالرَّحْمَةِ. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ رأَف: الرَّأْفة الرَّحمةُ، رَؤُفْتُ بِالرَّجُلِ أَرْؤُفُ ورَأَفْتُ أَر …
  • الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.
  • المدد: مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه. وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، …

قصائد ذات صلة

  • غزلت بابك اللهم فامنن بنصرة
  • نعم إن أنت ترحمني نجحت
  • بك ذا الجلال أدعو فارحمني وقل
  • منا القلب عطفا بالمسيء برحمة
  • سطا جيش أهواء على من بكم لاذا
  • مالي باب سوى رحابك
  • أبدا إليك تولع الأحباب
  • إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى